استمرار الاشتباكات في ميدان التحرير لليوم الخامس على التوالي و مقتل 3 شهداء و جرح 120


صورة للمستشفى الميداني اليوم الأربعاء

بعد هجوم الداخلية العنيف و الذي أعقب خطاب المشير محمد حسين طنطاوي الذي ألقاه بالأمس و لم يوجه فيه أي اعتذار عن أرواح الشهداء فضلا عن توجيهه الشكر لوزارة الداخلية ,  تجددت المصادمات العنيفة بين أفراد الأمن المركزي و الشرطة العسكرية من جهة و المتظاهرين من جهة أخرى بشارع محمد محمود و الشوارع الجانبية المتفرعة من ميدان التحرير و التي تحولت في الأيام الخمسة الماضية إلى ساحة للقتال العنيف , هذا و أبدى أغلب المتظاهرين استبسالا في الدفاع عن ميدان التحرير خصوصا بعد الهجمة الشرسة التي تمت مساء أمس حيث ألقت قوات الأمن ما يزيد عن 1000 قنبلة أعصاب و قنبلة مسيلة للدموع في دقائق معدودة , و هي من نوع القنابل المحرم استخدامها دوليا إلا في حالة الحروب .


و كان طبيب في أحد المستشفيات الميدانية في الميدان قد أفاد عن سقوط 3 قتلى و حوالي 120 جريح اليوم فقط , و استقبل الجرحى في مستشفى ميداني مركزي تمت إقامته بالقرب من ميدان باب اللوق و شارع محمد محمود , و ذلك ليكون قريبا من ساحة المعركة من أجل تسهيل عملية إسعاف الجرحى , هذا فيما تم تحويل باقي المستشفيات الميدانية البعيدة عن مركز الأحداث إلى مخازن للأدوية و المستلزمات الطبية .

و كانت أحداث اليوم الأربعاء قد بدأت باحتكاكات خفيفة بين المتظاهرين و قوات الأمن في شارع محمد محمود و شارع منصور بالإضافة إلى منطقة باب اللوق قبل أن تشتعل المنطقة و تتحول الاشتباكات الى درجة عنف يوم أمس و الأيام السابقة , و ذلك بعد هجوم لقوات الأمن على المتظاهرين , هذا فيما شكلت لجان شعبية قامت بمهام تنظيف الميدان و الحرص على تفتيش المتظاهرين عند المداخل للتأكد من عدم حملهم لأي أسلحة .

تأتي هذه التطورات بينما ما زالت مأساة أهالي المتظاهرين القتلى مستمرة حيث احتشد أهالي الضحايا أمام مشرحة زينهم لاستلام جثث ذويهم و الذين بلغوا أكثر من 50 قتيل حسب إحصاءات غير رسمية , هذا بينما كانت الناشطة السياسية نوارة نجم قد اتهمت الأطباء الشرعيين بالتعاون مع قوات الأمن و النيابة العامة عن طريق وضع بصمات القتلى على صحيفة جنائية للقول أنهم بلطجية .  

ليست هناك تعليقات :