باسم يوسف و سما المصري أكبر دليل على انحدار و افلاس المعارضة


جمال سلطان ... كمواطن مصري , كاعلامي مصري , و بعيدا عن اي مزايدات او مجاملات , قناعتي ان وجود معارضة قوية هو في صالح الوطن , وفي صالح التيار الاسلامي , وفي صالح حزب الحرية و العدالة نفسه , وقد سبق وشرحت ذلك مرارا , وقلت ان ضعف المعارضة يغري السلطة بالكسل السياسي و الترهل وضعف الانجاز , بينما قوة المعارضة تلهب حيوية الحزب الحاكم وتستنهض كل طاقاته من اجل العمل و الانجاز وتحرك خياله نحو المستقبل بكل اصرار علي النجاح و التفوق , واذكر اني ضربت مثلا لذلك بلاعب الكرة الذي يعرف ان ' دكة الاحتياطي ' لا يوجد فيها بديل جيد له في مركزه , فمعروف ان هذا اللاعب يهبط مستواه ويضعف انتاجه , ومن هذا المنطلق اشعر بالقلق الحقيقي من ضعف المعارضة المصرية الآن وافلاسها , وغياب الاحساس بالمسؤولية عن قيادتها , وخضوعها للابتزاز الاعلامي , وتسليمها ادارة المعركة مع السلطة وحزبها لبعض الاعلاميين وربما الراقصات , عندما برز اسم باسم يوسف و الضجيج الذي اثارته حوله بعض قوي المعارضة و تصدير برنامجه بوصفه الاكثر تاثيرا في القوي الاسلامية و اضرارا بها علمتُ وقتها ان المعارضة ' بعافية ' , و انها تشعر بالافلاس السياسي و بالتالي لجات الي برنامج فكاهي او ساخر لكي يقود المعارضة نيابة عنها , ثم تدنت الامور الي حد الدفع براقصة من اجل ان تخرج كل عدة اسابيع بكليب يسب حزبا اسلاميا او شخصية اسلامية , وتحتفي بها كثيرا المنابر الاعلامية التي يديرها شخصيات مالية شهيرة هي ذاتها التي تنفق علي معظم احزاب المعارضة , وعندما تكون قيادة المعارضة المصرية في يد باسم يوسف وسما المصري وخالد يوسف فقل علي مستقبلنا السياسي السلام , ان التعددية التي نحلم بها هي بين حزب الحرية و العدالة وحزب النور وحزب الدستور و التيار الشعبي ومصر القوية و الوسط وبقية احزاب مصر , وليست التعددية بين حزب باسم يوسف وحزب سما المصري يا اولاد الحلال.


هذا الانحدار في قدرات المعارضة المصرية , وهذا الافلاس السياسي الذي يكشف ضعف وهزال البنية السياسية للتيارات الليبرالية و اليسارية يثير قلقا حقيقيا علي المستقبل السياسي لمصر , غير ان امل الامة في انقاذ التجربة الجديدة وتعزيز المشروع الديمقراطي سيكون عبر الحراك السياسي الذي يقوده باقتدار وجدية واحساس عالٍ بالمسؤولية الاحزاب الاسلامية واحزاب الوسط السياسي , واعتقد ان الانتخابات القادمة وفق المعادلة التي نري معالمها الآن ستخرج بخريطة سياسية جديدة لن يحقق الليبراليون فيها اكثر من خمسة في المائة , وسيكون من المشكوك فيه ان يحقق تحالف اليسار تلك النسبة الصغيرة , وستنقسم مقاعد وحصص الغالبية الساحقة من البرلمان القادم بين الحرية و العدالة و النور و الوسط ومصر القوية و الوطن و البناء و التنمية , وربما يدخل في الشراكة البرلمانية حزب المؤتمر برئاسة عمرو موسي بوصفه اقرب احزاب جبهة الانقاذ لقوي الوسطية السياسية.

ليست هناك تعليقات :