المحتجون قالوا ان ' البدوي ' خط احمر , وانهم سيمنعون النيابة من التحقيق معه , واعتبروا فتح ملفه في هذا الوقت بالذات ياتي في سياق رغبة ' مكتب الارشاد ' في معاقبته , لانه رفض ان يكون ' كومبارس ' للجماعة ولرئيسها!! -- وانه اي البدوي وعبد النور عوقبا لاسباب ' سياسية ' , ولفتوا الي ان الثاني عوقب لرفضه حقيبة السياحة في حكومة قنديل!!
والحال ان هذا المشهد , يعتبر ' شاذا ' لانه يصدر من حزب يمثل الوريث ' الكبير ' لتراث الليبرالية المصرية , التي تحترم القانون و القضاء , وحاملة لواء ' الدولة المدنية ' -- فيما يظل موقف الوفد الاخير , استبطانا لمنطق ' الخروج السياسي ' علي الشرعية و الذي بات اللون الاكثر فجاجة داخل المشهد السياسي المصري.
الكل يريد ان ياخذ حقه ب ' الذراع ' وليس ب ' القانون ' -- حتي الفضائيات المحسوبة علي القوي المدنية , اقامت سرادقات العزاء وادت صلاة الجنازة علي ' حرية الصحافة ' لمجرد استدعاء مذيعة في ' التحرير ' للتحقيق معها بشان استضافتها لعدد من البلطجية الملثمين و المخضبة اياديهم بدماء المصريين!
ولعله من الاهمية هنا الاشارة الي ان السيد البدوي , يعتبر من الشخصيات الاكثر اعتدالا داخل جبهة الانقاذ , وليس ' متشددا ' علي النحو الذي يثير حنق السلطة عليه , بل انه يعتبر ' مهندس ' الحوار المباشر وغيره الذي يجري تحت الطاولة بين الانقاذ ومؤسسة الرئاسة , ناهيك عن ان لدي النيابة العامة ملفي ' مخالفات ' يتعلقان بالبدوي : الاول من قبل الثورة و الخاص بوقائع ' فساد اعلاني ' كان انس الفقي طرفا فيه -- و الملف الثاني خاص بشركة ' سيجما ' للادوية التي يمتلكها البدوي , وهو الملف الذي ' جمده ' عبد المجيد محمود بعد الثورة.
اما منير فخري عبد النور , فان ملفه بالنيابة خاص بوقائع ' اهدار مال عام ' حدثت اثناء توليه وزارة السياحة -- ناهيك عن ملف آخر مسكوت عنه , يتعلق بحقوق الانسان , ويخص علاقة عبد النور بتسليم وفاء قسطنطين الي الكنيسة بالترتيب مع د. زكريا عزمي , وهو الملف الذي من المفترض ان تتبناه قوي الثورة , بعد ان اسقطت الاخيرة كل ' تابوهات ' الطائفية البغيضة.
المسالة اذن لا تتعلق ب ' بطولة زائفة ' يحاول ان يصطنعها سياسيون هم في النهاية محسوبون علي ' الفلول ' -- ويعتبرون عائقا لالتحاق عدد من الاحزاب الثورية الصغيرة لجبهة الانقاذ بسبب حملهم ل ' فيروس مبارك ' وعائلته --
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق