حزب أبو الفتوح يدافع عن الدستورية العليا و يهاجم الشورى و يتهم الاخوان بالسعي لعدم اجراء الانتخابات


اصدر حزب مصر القوية بيانا صحفيا حول قرار المحكمة الدستورية العليا باتاحة التصويت لرجال الجيش و الشرطة في الانتخابات البرلمانية محذرا من خطورته , و منتقدا مجلس الشوري و حزب الحرية و العدالة و سعيه لتاخير الانتخابات لبقاء حكومة هشام قنديل في السلطة لاطول فترة ممكنة للسماح بسيطرة فصيل واحد و استمرار مجلس الشوري الذي يسيطرون عليه في التشريع.

و قال الحزب , في بيان له صدر مساء اليوم الاثنين و حصل حديثنا على نسخة منه , ان تعليقات المحكمة الدستورية واجبة النفاذ في هذه المرحلة و هي حماية لاي انتخابات قادمة , مشيرا الي ان الرقابة السابقة لقوانين الانتخابات اتاحت الحفاظ علي اصوات المصريين من الاهدار , و من منع تعطيل المؤسسة التشريعية في حال حدوث عوار في القوانين التي اجريت الانتخابات علي اساسها.

وجاء في نص البيان : رغم ان القرارين الذين اصدرتهما المحكمة يوم السبت 25 مايو 2013 بخصوص قانوني انتخابات مجلس النواب , و مباشرة الحقوق السياسية حق اصيل للمحكمة الدستورية العليا لا ينازعها فيه احد وفقا لاحكام الدستور , الا ان هذين القرارين مرتبطان بالعمل الحزبي بشكل مباشر , لذا كان واجبا علي حزب مصر القوية ان يبدي ملاحظاتهما حول هذين القرارين و ما تعلق بهما .

و تتبدي الملاحظات الاساسية للحزب طبقا للبيان علي ما ياتي علي القرارين المشار اليهما و ما يتعلقان به في الآتي :

اولا كشفت مسوغات القرارين الضعف الكبير في قدرة مجلس الشوري علي اصدار التشريعات وضبطها من الناحية القانونية , فضلا عن الرؤية السياسية , حيث لم يستطع المجلس التفريق بين الجهات و الهيئات القضائية , ولم يستطع الفصل بين مهام ووقت اللجنة العليا للانتخابات و المفوضية الوطنية للانتخابات المنصوص عليها في الدستور علي سبيل المثال , بما يلزم هذا المجلس الذي اختير اعضاؤه علي غير مهمة التشريع ان يتوقف عن اصدار اي قوانين جديدة الا في اضيق الحدود , خوفا من عوار هذا القوانين مستقبلا , بما يعطل مصالح المصريين ويؤثر علي الاستقرار المنشود.

ثانيا غياب الفلسفة التي وضع علي اساسها الدستور الجديد الذي وضع دون توافق وطني عام , و عدم الاستماع للنصائح العديدة التي قدمت من قوي سياسية عديدة بينها حزب مصر القوية يكشف كل يوم عن نتوءات ومظاهر خلل عديدة في هذا الدستور , قد تؤدي الي تعطيل الحياة السياسية في مصر.

ثالثا المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مختصة بمطابقة القوانين لاحكام الدستور , و بالتالي فلا يمكن لومها علي القيام بهذا الدور الا من زاوية المواءمة السياسية غير الملزمة لها ولا لقراراتها.

رابعا اكتفي مجلس الشوري في المرة الاولي بتقديم مشروع قانون بتعديلات علي قانوني انتخابات مجلس النواب و مباشرة الحقوق السياسية , بينما قدم القانونين كاملين للمحكمة في المرة الثانية , بما يظهر حالة الارتباك التي يعيشها ذلك المجلس , و بما ينفي في ذات الوقت الاكاذيب التي ترددت عن ان المحكمة الدستورية وافقت علي مواد من القانونين في المرة الاولي ثم اعترضت عليها في المرة الثانية .

خامسا الغاء الفقرة الخاصة بمنع افراد القوات المسلحة من التصويت في الانتخابات يحتوي في ثناياه علي خطورة شديدة علي وضعية القوات المسلحة و حتمية ابتعادها عن اي تجاذبات سياسية في هذه المرحلة من تاريخ مصر , بما قد يؤثر علي مهنية الجيش المصري من ناحية و علي مدنية الحياة السياسية من ناحية اخري , لذا فلا بد ان و لتحفظنا الشديد علي هذه الخطوة و ما قد تستتبعه من آثار , فانه يجب مراعاة هذه النقطة في القانون المعدل بحتمية احتوائه علي نصوص لا تحتمل التاويل تمنع ممارسة العمل الحزبي او الدعاية الانتخابية داخل معسكرات القوات المسلحة او من خلال افرادها .

سادسا نتحفظ كذلك علي السماح بتصويت افراد الشرطة في الانتخابات في ظل العسكرة الحالية لجهاز الشرطة , الا اننا نعتبره فرصة جيدة للبدء الفوري في اجراءات تاكيد مدنية جهاز الشرطة التي يتبناها حزب مصر القوية منذ المناقشات حول مسودة الدستور و انتهاء بالملف الذي اعده الحزب لاعادة هيكلة الداخلية , حيث لا بد من السعي الحثيث لمنع كل مظاهر العسكرة التي تحيط بتشكيل وتركيبة هذا الجهاز , وتدريب وترقية افراده و المنتسبين اليه .

سابعا قرار المحكمة الدستورية بحسم منع استخدام الشعارات الدينية بشكل مطلق في الانتخابات , ياتي كضمان لموضوعية الانتخاب بناء علي البرامج دونما تكريس لتفرقة او لحشد طائفي او استقطاب علي الهوية الدينية .

ثامنا اكتفاء مجلس الشوري بارسال التعديلات فقط علي بعض مواد قانوني انتخابات مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية ومباشرة الحقوق السياسية للمحكمة الدستورية العليا في المرة الاولي , ثم ارسال القانونين الكاملين في المرة الثانية مع اشتمالهما علي بعض المواد التي كان هناك اجماع علي رفضها من المحكمة الدستورية , يثير شكوكا عديدة حول جدية حزب الحرية و العدالة في اجراء انتخابات مجلس النواب , و يؤكد رغبته في اطالة الفترة الانتقالية بما يسمح بوجود الحكومة الحالية اطول فترة ممكنة حرصا علي استمرار محاولات سيطرة فصيل واحد علي الجهاز الاداري للدولة بما يدعم خطط الهيمنة علي الدولة و مؤسساتها , و بما يسمح له بتمرير اكبر عدد ممكن من القوانين من خلال مجلس الشوري الذي يمتلك الحزب اغلبيته المطلقة رغم استثنائية المهمة الموكلة اليه , وهو ما يرفضه حزب مصر القوية جملة وتفصيلا لما فيه من تهديد مباشر لمصالح المواطنين المصريين.

واختتم الحزب بيانه قائلا نعيد التاكيد علي ان ادارة المرحلة الانتقالية في مصر الثورة تستلزم تحقيق توافق وطني حقيقي قائم علي التعاون و الشفافية , وتستوجب الاستعانة بكل الجهود و الكفاءات المصرية بما يعمل علي تحقيق اهداف الثورة التي لم تتحقق ولو جزئيا حتي الآن , ويؤكد كذلك علي ان الاصرار علي المضي قدما في الانفراد بالسلطة وتحقيق مشاريع شمولية خاصة يهدد الوطن ككل , ويؤثر علي مستقبله وتحقيق آماله.

ليست هناك تعليقات :