وزير الداخلية يقرر احالة واقعة التعذيب و التهديد بالاغتصاب من قبل ضابط شرطة قسم شبرا الخيمة للتحقيق

قرر اللواء محمد ابراهيم , وزير الداخلية , احالة واقعة التعذيب و التهديد بالاغتصاب من قبل ضابط شرطة بقسم شبرا الخيمة لاحد المواطنين داخل القسم الي قطاع التفتيش و الرقابة بالوزارة , للتحقيق في الواقعة .
و قد شنت القوي السياسية هجوما حادا علي الرئيس محمد مرسي ووزارة الداخلية بسبب فيديو تعذيب ضابط شرطة لاحد المواطنين في قسم شرطة شبرا ثان , مؤكدين ان الرئيس مرسي يتبع نفس سياسات مبارك في تعذيب المواطنين .
احمد فوزي الامين العام للحزب المصري الديمقراطي , اكد انه لا فرق بين عصر الرئيس محمد مرسي و حسني مبارك , فوزارة الداخلية هي نفس وزارة الداخلية في العهد البائد و الاعتقالات في عهده تفوق الاعتقالات في عصر مبارك .
و اكد فوزي ان المواطن المصري يهان في عهد الرئيس مرسي , و جماعة الاخوان ترحب بذلك طالما لم يتعرض اعضاؤها لاذى .
و اشار فوزي الي ان وزارة الداخلية لم تتغير و لم يتم هيكلتها و لم تعاقب عما فعلته خلال الثلاثين عاما الماضية بل تم تكريمهم و زيادة مرتباتهم و معاشاتهم , و بالتالي حدث ما حدث و استمروا في تعذيب المواطنين و نهج نفس السياسات التي كان ينتهجها النظام السابق .
من جانبه , اكد ناصر امين , ناصر امين , رئيس المركز المصري لاستقلال القضاء و المحاماة , ان التعذيب مازال منهجي في عصر الدكتور محمد مرسي و لم يتوقف حتي هذه اللحظة .
و أكمل امين ان سبب تعذيب المواطنين من قبل النظام الحاكم هو عدم وجود ارادة سياسية لدي نظام جماعة الاخوان المسلمين , موضحا انه يصل الي المركز المصري لاستقلال القضاء و المحاماة تقارير شبه يومية عن السحل و الضرب باقسام الشرطة.
كما لفت الناشط الحقوقي الي ان عصر المخلوع محمد حسني مبارك لم يختلف علي الاطلاق عن عصر الدكتور محمد مرسي , و هو امر معاكس لتطلعات الثورة و الشعب المصري .
فيما قال احمد بهاء الدين شعبان , المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير و القيادي بجبهة الانقاذ الوطني , ان الشرطة لم تتخل عن ممارسات النظام السابق , في التنكيل بالمواطن , و وصفه بالمنهج عميق الغور في تركيبة الضابط المصري و ثقافته التي تربي عليها منذ ان دخوله كلية الشرطة ترفع شعار : ' حكم الشعب بالحديد و النار , و المواطن مجرم وعبء علي الدولة و النظام ' .
و اكد شعبان , ان ضابط الشرطة يتعامل مع المواطن بانه عدو مخرب و خصم دائم , مشيرا الي ان ذلك لم يتغير ذلك منذ عقود الاستعمار و حتي الآن.
و اشار القيادي بجبهة الانقاذ الوطني , ان ما يحدث هو فلسفة نظام حكم كامل ونفس الموقف الذي نراه في المدارس واهانة المواطن في طابور العيش , وطابور البوتاجاز , و اهانته عندما يتوجه الي قسم الشرطة لتحرير محضر , مؤكدا ان ذلك منهج قائم تمارسه الدولة المصرية البيروقراطية التاريخية في مواجهة الشعب .
و اشار شعبان الي ان الحل هو تحقيق اهداف الثورة و استكمالها حتي يتحقق الشعار ' عيش حرية و عدالة اجتماعية ' لعلاج للظاهرة و استعادة الكرامة للمواطن و التاكيد علي انها خط احمر و ليس هبة من النظام و مقوم اساسي من مصر الثورة .
فيما قال الدكتور احمد دراج القيادي بحزب الدستور , ' ممارسات الداخلية القمعية لم تنته , لان وعود الرئيس مرسي عن تطهير الجهاز الذي اطلقها في ميدان التحرير ابتلعها ولم ينفذها ' , مشيرا الي ان استمرار هذه الاساليب القمعية يثبت ان ' الثورة قادمة لا محالة ' .
و أكمل دراج , ان النظام الحالي يسعي للسيطرة علي الحكم بشتي الطرق , ومن بينها استخدام الداخلية التي تستخدم اقصي درجات العنف مع المواطنين , مشيرا الي ان استمرار هذه الممارسات هو استكمال لخطوات اسقاط هذا النظام .
من جانبها , اعربت لجنة الحريات بالنقابة العامة للمحامين عن استنكارها واسفها لاستمرار الممارسات و الانتهاكات السيئة للشرطة تجاه المواطنين بعد ثورة 25 يناير , وادانت الواقعة وابدت انزعاجها بعد ان عادت مشاهدات وممارسات اهانة المواطنين و التعذيب الي اقسام الشرطة مرة اخري , مطالبة وزير الداخلية بالتحقيق الفوري في هذه الواقعة.
واكد طارق ابراهيم , منسق لجنة الحريات بنقابة المحامين , ان اللجنة في سبيلها الي محاولة الاتصال بالمجني عليه المواطن محمد السيد لتقديم بلاغ بهذا الاعتداء الي النائب العام و الجهات المختصة , لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة تجاه الضابط.
وقالت الناشطة الحقوقية داليا زيادة , المدير التنفيذي لمركز ابن خلدون للدراسات الانمائية , ان المركز رصد حالات العنف التي حدثت في عصر وزير الداخلية الحالي , وجاءت زيادتها بشكل مفرط بعد اصداره تعليمات بضرب المواطنين وسحلهم عن طريق وثيقة ' .
واضافت زيادة انه كان يجب علي وزراء الدكتور محمد مرسي تهدئة الاوضاع بعد الثورة وليس اشعال الفتيل من جديد بين السلطة التنفيذية و الشعب , مشيرة الي ان هذا يحدث للسيطرة علي مقاليد الامور عن طريق الشرطة كما كان يفعل مبارك.
كما اوضحت الناشطة الحقوقية ان نهاية رئيس الجمهورية الحالي ستكون مثل السابق ' ماساوية ' , علي حد وصفها , مضيفة ان الشرطة لو كانت قادرة علي حماية مبارك ستحمي مرسي الآن .
و استنكر خالد المصري الناطق الرسمي باسم حركة شباب 6 ابريل , عودة وزارة الداخلية الي سابق عهدها , الذي قامت عليه ثورة 25 يناير , من استخدام للاساليب القمعية , مشيرا الي ان هذا ينذر باندلاع الثورة من جديد لان الممارسات التي ادت الي اندلاع الثورة لم يطلها التغير حتي الآن .
و أكمل المصري ان وزارة الداخلية عادت من جديد لتكون اداة في يد السلطة الحاكمة , كما عادت وبقوة الي الممارسات القمعية ضد المواطنين , بدلا من ان تقوم بعملها في حماية الوطن و المواطنين , مشيرا الي انه يجب هيكلة الوزارة من جديد لتؤدي دورها الاساسي بفاعلية .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق