رئيس نيابة النقض يقترح على الشورى حذف بعض مواد الانتخابات قبل ارسالها للدستورية


اكد المستشار عماد ابو هاشم رئيس نيابة النقض واحد قيادات تيار الاستقلال القضائي في مصر عن مخرج قانوني من مازق اعطاء الجيش و الشرطة الحق في التصويت.


وقال في تدوينية علي صفحته الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي انه وفقا لنص المادة 177 من الدستور القائم فانه لا مناص من عرض مشروعات القوانين المنظمة للحقوق السياسية وللانتخابات الرئاسية و التشريعية و المحلية قبل اصدارها علي المحكمة الدستورية العليا لتقرير مدي مطابقتها للدستور , ومن ثم فان ادراج النص الخاص بحرمان ضباط وافراد القوات المسلحة وهيئة الشرطة من الانتخاب في مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية يخول المحكمة الدستورية العليا بسط رقابتها عليه قبل اصداره ' .


ودعا المستشار ابو هاشم مجلس الشوري المنوط به التشريع في هذه الفتره وفقا للمادة 230 من الدستور حذف هذه المادة من مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية * وهذا حقه * لان حدود اختصاص المحكمة الدستورية تقف عند بسط الرقابة السابقة علي القوانين آنفة الذكر واعمال مقتضي قرارها اذا وافق المجلس التشريعي علي المادة او المواد التي تناولها ذلك القرار دون ان يتعدي اختصاصها الي تقيد حق المجلس في حذف ما يراه من المواد التي خضعت لرقابة المحكمة الدستورية او عدم التصويت بالموافقة عليها لانعدام النص علي ذلك ولان اختصاص المحكمة في هذا الصدد استثناء من الاصل العام وهو الرقابة اللاحقة و الاستثناء لا يجوز التوسع فيه او القياس عليه .


و أضاف وبدلا من ادراج هذا النص في مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية يطرح كتعديلٍ بالاضافة الي القوانين التي تحكم عمل الجيش و الشرطة وبذلك نتوقي الرقابة السابقة للمحكمة الدستورة العليا التي تضع الدولة في مازق بتقريرها عدم دستورية النص الخاص بحظر الانتخاب علي افراد وضباط الجيش و الشرطة وهو ما لا يقبله المدنيون و العسكريون علي السواء لان فيه اقحاما للجيش و الشرطة في الحياة السياسية وهما المنوط بهما حفظ الامن وتنظيم مقار اللجان الانتخابية و التعامل مع الناخبين وتنظيم دخولهم للادلاء باصواتهم وهو ما يفقدهما الحيدة المنشودة فيهما ويشغلهما عن اداء هذا الدور وعن القيام بدورهما الاصيل في حفظ الامن العام في الداخل وحماية حدود الوطن من الاعتداء عليها ' .


واضاف ان ذلك الوضع يفتح الباب علي مصرعيه للتحزب وللصراعات السياسية داخلهما بما يهدد تماسكهما ويتعارض مع طبيعة العمل فيهما , ومن ناحية اخري فان للقادة العسكريين السلطة التامة علي من هم ادني منهم في الدرجة و الرتبة ان يوجهوا ارادته السياسية في الاتجاه الذي يريدونه فيتوجه الناخبون من افراد وضباط الجيش او الشرطة الي صندوق الاقتراع مدفوعين بما تلقوه من قادتهم ان يناصروا حزبا او فصيلا دون آخر وهو ما ينذر بانهيارٍ كامل للعملية الديمقراطية برمتها.

ليست هناك تعليقات :