صدق أو لا تصدق الأشجار كما البشر تصدر صوتا عند شرب الماء

كما يصدر البشر صوتا حين يحاولون تنشق الهواء , فان الاشجار الحية تصدر فرقعة فوق صوتية صارخة عندما تحاول سحب ما يمكنها سحبه من رطوبة لتبقي علي قيد الحياة اثناء الجفاف.
وتقول صحيفة ' ديلي ميل ' البريطانية , في تقرير نشرته اخيرا , ان سرعة تلك الفرقعة تفوق ما يمكن للاذن البشرية ان تسمعه بمئة مرة , ولكن باحثي جامعة ' غرونوبل ' بفرنسا يعتقدون بانهم تمكنوا من ابطاء العملية بما يكفي لان يمكن سماعها خلال تجربة مختبرية اخيرة.
وباستخدام شظايا من خشب الصنوبر المغطي بالهيدروجيل , اوجد الباحثون شروط الشجرة الحية. ثم عرضوا الهيدروجيل لبيئة جافة بشكل اصطناعي , واصغوا فيما بدا الخشب باصدار اصوات فرقعة. وجاءت تلك الاصوات من فقاعات الهواء التي راحت ترتفع ثم تختفي في اطار عملية تسمي بالتجويف.
مصدر الفقاعات
واشارت الصحيفة البريطانية , في تقريرها , الي ان اوراق الاشجار , حين تجمع غاز ثاني اكسيد الكربون , تفتح مساماتها , ما يجعلها عرضة لفقدان المياه.
ولمواجهة هذا , فان الاشجار تسحب الماء من الارض عبر جذورها. ومحاولة سحب الرطوبة الموجودة في الارض تنشئ فقاعات الهواء.
ويقول فيليب مارموتان , الذي قاد فريق البحث : ' لقد تمكنا من تعقب مصدر الفقاعات , وما وجدناه هو ان غالبية الاصوات التي نسمعها ترتبط بها ' . ويضيف : ' اقول الغالبية لانه من المحتمل ان تكون هناك اسباب اخري مثل وجود شقوق في الخشب او حشرات. غير ان معظم الاصوات التي تحدث اثناء التجاويف تنجم عن هذه الفقاعات ' .
جهاز تعقب
يتسابق العلماء الآن لمحاولة ابتكار اداة تستطيع سماع هذه الاصوات الفريدة التي تصدرها الطبيعة.
ومن شان اداة من هذا القبيل ان تكون مفيدة لان هذه الفقاعات الهوائية تستطيع منع تدفق الماء في الاشجار الحية و التسبب في موتها. وتجري محادثات اولية مع عدد من علماء الاحياء لانتاج جهاز استشعار جديد يتعقب هذه الاصوات.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق