أيمن نور : مرسي رفض تعيين عمرو موسى رئيسا للحكومة و استمرار قنديل أهم لديه من المعارضة

كشف الدكتور ايمن نور , زعيم حزب غد الثورة , عن انه طرح علي الرئيس محمد مرسي تولي عمرو موسي , رئيس حزب المؤتمر القيادي بجبهة الانقاذ , رئاسة الوزراء , الا انه رفض , كما رفض ايضا تعيين المستشار طلعت عبد الله , النائب العام الحالي , وزيرا لحل الازمة السياسية الحالية .
و اوضح ان التعديلات الوزارية الاخيرة بمثابة ' فرصة جديدة ضائعة ' , كان يمكن من خلالها التوافق حول حلول للازمة السياسية الراهنة.
// في البداية -- كيف تري التعديلات الوزارية الاخيرة؟
_ التعديلات الوزارية التي جرت علي 9 حقائب مخيبة للظنون و الآمال , واقل من التوقعات , وبقاء هشام قنديل رئيسا للوزراء يجعل من التعديل تحصيل حاصل , و البوصلة غير واضحة , و هذا القرار يعطي مؤشرا بان البعض لا يبذل الجهد الكافي لاحترام و ارضاء الراي العام , و التعديل بهذه الصورة يقلص فرص الامل في الاصلاح ويُعقد الازمة السياسية , و الرئيس كانت لديه فرصة كبيرة ان يحل الازمة الخاصة بالنائب العام بتعيينه وزيرا و كونه لا يلجا الي هذا الحل لا بد ان نسال الدكتور ' مرسي ' , هل لديه رغبة في الحل ام ان هذه الرغبة اصبحت اقل مما كانت لديه في السابق .
// لماذا لم يعُد لراي المعارضة وجبهة الانقاذ في هذا التعديل ؟
_ اخذوا راينا كحزب غد الثورة في التعديلات الوزارية , وسلمنا هذا الراي مكتوبا , وفي اول صفحة في هذا الراي شرط واضح باننا نطلب ضرورة ان يرحل هشام قنديل , حتي نقبل اي تكليفات تُطلب منا , لكن يبدو ان بقاء ' قنديل ' عند الرئيس مرسي كان اهم من موقف القوي السياسية كلها .
// كان هناك اجماع بين العديد من القوي السياسية علي ان بقاء ' قنديل ' يمثل عقبة امام التوافق و الاصلاح , فلماذا يتمسك الرئيس مرسي به ؟
_ لا اعرف لرئيس الوزراء ميزة واحدة بل اذكر له 100 عيب , لكنه شخص مهذب و من حق الرئيس ان يتمسك بعلاقته الطيبة معه , لكن ان يكون رئيسا للوزراء فهو تكليف لرجل لا يتمتع بمقومات هذا المنصب , في هذا التوقيت الحرج , وما زلنا نري انه ليس هو الشخص المناسب لهذه المرحلة.
// الي اي حد يمثل بقاء ' قنديل ' رئيسا للوزراء مزيدا من تعقيد الازمة؟
_ نحن نعود لزمن الفرص الضائعة مرة اخري , نضيع فرصة لتقريب وجهات النظر , وتجاوز الازمة السياسية و التغيير الحكومي بهذه الطريقة اعاقة لفرص تجاوز الازمة السياسية , وفرصة جديدة ضائعة تحسب علي الرئيس ومؤسسة الرئاسة وليس علي المعارضة.
// هل بقاء ' قنديل ' سيزيد من حدة الاستقطاب السياسي بين القوي السياسية المختلفة؟
_ اعتقد ان وجود ' قنديل ' دافع اكبر لدخول الانتخابات من قِبل المعارضة وتحقيق الاغلبية بعيدا عن الاخوان , ويجب الا يؤخذ بقاء ' قنديل ' ذريعة لمقاطعة الانتخابات لان المقاطعة مسالة ضارة جدا سياسيا.
// هل ناقشت الرئاسة هذه التعديات مع جبهة الانقاذ؟
_ لا اعرف , لكن ما اعرفه انني عرضت علي الرئيس مرسي ان يتولي عمرو موسي رئاسة الوزراء , و الاستغناء عن هشام قنديل , وتعيين النائب العام الحالي وزيرا لانهاء الازمة الحالية , الا ان الرئيس لم يستمع لمثل هذه النصائح.
// البعض يفسر عدم تعيين رئيس وزراء له حضور سياسي مثل الجنزوري او عمرو موسي بان الرئيس يخشي وجود شخصية قوية تقاسمه السلطة؟
_ لو كنت مكان الدكتور مرسي الذي احترمه , وهو ما لا اتمناه الآن ابدا , كنت ساستعين باقوي شخصية تستطيع ان تتولي الحكومة . لانه سيحمل عبئا كبيرا يخفف من مسئوليتي كرئيس , لكن يبدو ان الرئيس مرسي مُصر علي تحمل مسئولية الفشل الذي اصاب المسار السياسي و الحكومي واصاب مصر بشكل عام , وهو في الحقيقة كان من الممكن ان يوزع هذه المسئولية بينه وبين رئيس وزراء حقيقي , لكن رؤساء وزراء الظل يحملون المسئولية علي عاتق الرئيس ويعلقون الجرس في رقبته وهذا امر يضره كثيرا.
// في الورقة المكتوبة التي تقدمت بها للرئيس , هل طالبت باقالة وزير الداخلية؟
_ طالبت بتقسيم وزارة الداخلية لوزارتين : واحدة للشئون الداخلية , واخري للامن , و هو ما كان يخفف العبء ويعطي فرصة لجهاز الشرطة ان يركز في تحقيق الامن و تلبية المهام المنوطة به الآن , و فيما يتعلق بتعيين حاتم بجاتو وزيرا للشئون البرلمانية فانا سعيد جدا بتعيينه , و اعتبر ذلك بمثابة اختيار من خارج الصندوق .
// لكن كان اسمك مطروحا كرئيس للوزراء من قبل , ما الذي حدث ؟
_ هذا الموضوع غير مطروح الآن , ولم يكن مطروحا في التعديل الوزاري الاخير , و لا حديث عن تكليف رئيس وزراء جديد في ظل بقاء هشام قنديل , سواء انا او غيري , و عندما قدمت اقتراحات باسماء رؤساء وزراء جدد لم يكن من بينهم اسمي .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق