الاعلام المصري بالكامل في قبضة الفاسدين من فلول نظام مبارك


الخريطة الاعلامية في مصر تحولت الي صناعة تضخ فيها مئات الملايين من الجنيهات ربما لاتدر عائدا ماديا كبيرا كباقي المجالات غير انها تساعد في تحقيق هدفها الذي انشئت من اجله وهو التاثير علي الراي العام وتغيير الصورة الذهنية عن بعض الشخصيات او القوي و المؤسسات.


تنقسم الخريطة الاعلامية في مصر الي صحف واذاعات ومواقع انترنت وفضائيات وانتاج اعلامي ونشر ,ويسري علي كل هذه المواقع الامر ذاته من حيث التقسيم الي ملكية حكومية او حزبية او خاصة .

ظلت ملكية وسائل الاعلام حصرية للدولة منذ سياسة التاميم التي اتبعها النظام الناصري في الستينيات ومع سماح السادات بالتعددية الحزبية المقيدة تم السماح لهذه الاحزاب باصدار الصحف اليومية و الاسبوعية مثل الاهالي عن التجمع و الاحرار و الوفد و الشعب وغيرها .


مع منتصف التسعينيات تم السماح للشركات الاعتبارية بتملك الصحف وبشروط امنية مشددة فكان بوابة الموافقة و العبور الي امتلاك الصحف الخاصة هو العلاقة بالنظام السابق .


ومع دخول الالفية الجدية بدا السماح لبعض رجال الاعمال بتملك بعض الفضائيات وكانت البوابة لذلك ايضا هي العلاقة بالنظام المخلوع .


قانون ملكية الصحف في مصر كان يشترط ان لا تزيد حصة اي مالك عن 10 في المائة من اسهم الشركة التي تصدر الصحيفة ورغم ذلك تم الالتفاف علي مثل هذه القرارات وتملك البعض الصحف باسهم اسمية لبعض اقاربه او شركاءه .

كانت الاستراتيجية الاعلامية الامريكية الجديدة في المنطقة في اطار خطة الشرق الاوسط الكبير ونشر قيم الثقافة الامريكية ومواجهة الارهاب تقوم علي انشاء مؤسسات اعلامية دولية ضخمة لها قاعدة اساسية في بلد وتنطلق منه الي كثير من البلدان , ولها اثر فاعل في الاعلام المحلي لتلك البلدان .


وكشفت قضية التمويل الاجنبي الاخيرة في مصر و التي اثارت الراي العام بسفر المتهمين فجاة عن عمق التمويل الامريكي لوسائل اعلام وبعض مؤسسات المجتمع المدني لترويج ثقافات بعينها .


دخل علي الخط بعد ثورة يناير 2011 بعض رجال الاعمال المقربين من النظام المخلوع و الذين قاموا بتاسيس شبكة ضخمة من وسائل الاعلام لم تقتصر علي امتلاك وسيلة اعلامية واحدة بل امتلاك العديد من وسائل الاعلام سواء في مجال بعينه او اكثر من مجال ونشا ما يسمي الامبراطوريات الاعلامية في مصر.

شبكات اعلامية

يسيطر علي المشهد المصري الان في ملكية شبكات وسائل الاعلام فريقين رئيسيين :
الاول : هو الدولة المصرية التي لازالت تمتلك الصحف القومية وشبكة النيل للقنوات الفضائة وبعض المواقع الاخبارية و العامة القومية سواء التابعة للصحف او لبعض المؤسسات الاعلامية التابعة للدولة .


لازالت هذه الوسائل ترتدي ثوب النظام المخلوع فلم يتغير من قادتها الا القليل ولازالت سياستها الاعلامية تقوم علي ' الانحياز لمن غلب ' فهي مع المخلوع عندما كان في الحكم و الان مع المجلس العسكري الذي يسيطر علي الحكم ويجمع بين المرحلتين سياستها العدائية للاسلاميين ايا كانت توجهاتهم رغم فوزهم بالاغلبية في مجلسي الشعب و الشوري ومنافستهم بقوة في انتخابات الرئاسة .


الثاني : رجال الاعمال سواء المقربين من النظام السابق او الذين لهم علاقات قوية بالخارج .


وتبرز الان شبكات اعلامية يسيطر علي الاولي رجل الاعمال نجيب ساويرس و الثانية رجل الاعمال محمد الامين و الثالثة رجل الاعمال وليد مصطفي .

شبكة ساويرس

يشارك ساويرس في ملكية صحيفة المصري اليوم // احد اهم الصحف المستقلة في مصرويراس مجلس ادارتها رجل الاعمال صلاح دياب منذ عام 2004 ويساهم فيها عدد من رجال الاعمال منهم احمد بهجت مالك قنوات دريم .
ويتردد ان ساويرس قريب من صحيفة الدستور بعد ان قام مالكها الاصلي عصام اسماعيل فهمي في صفقة شهيرة في نهايات عهد الرئيس المخلوع للانقلاب علي سياتها التحريرية المعارضة للنظام.

كما يمتلك ساويرس واحدا من اكبر المواقع الاخبارية المصرية وهو موقع مصراوي صاحب اشهر تعديل في نسب التصويت لمرشحي الرئاسة و الذي نزل ببالدكتور محمد مرسي من المرتبة الاولي الي الثانية بدعوي وجود تكرار في 50 الف صوت .
كما يمتلك ساويرس واحدا من اكبر مواقع الانترنت التي تهتم بالرياضة وهو موقع ياللا كورة .


ولم يكتف ساويرس بامتلاك الصحف الورقية ومواقع الانترنت بل امتدت سيطرته الي انشاء قنوات تليفزيونية خاصة اشهرها ' او تي في ' التي تم افتتاحها في 31 يناير 2007 وقناة اون تي في التي تم افتتاحها في 6 اكتوبر 2008وقدرت مجلة فوربس سنة 2010 ثروته تقدر 2.5 مليارا دولار ' 15 مليار جنيه تقريبا ' وقدرت ثروة اسرة ساويرس كلها عام 2012 تربع عائلة ' ساويرس ' علي عرش اغنياء مصر بثروة اجمالية تقدر ب11.1 مليار دولار , ما يعادل نحو 66.6 مليار جنيه.
صرح انه يسعي من خلال هاتين القناتين ' مواجهة ' الجرعة العالية ' من البرامج الدينية في القنوات الاخري , بتقديم عروض خفيفة تستهدف الشبان الي جانب افلام عربية واجنبية ' 


وانشا ايضا مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية هي مؤسسة مصرية خاصة تاسست عام 2001م بهبة من عائلة ساويرس وهناك جائزة تمنحها المؤسسة وهي جائزة مؤسسة ساويرس للادب المصري و التي تمنح لافضل عمل روائي ومجموعة قصصية وتحصل الاعمال الفائزة علي جوائز تصل الي مائة الف جنيه مصري.
من ابرز الفائزين بالجائزة ابراهيم عبدالمجيد واحمد الخميسي واحمد صبري ابوالفتوح ومحمود الورداني ومنتصر القفاش ومحمد البساطي ومحمد يوسف القعيد وداود عبدالسيدومحمد المنسي قنديل ومحمد المخزنجي

ثم اعلن المهندس نجيب ساويرس في 3 ابريل 2011 تاسيس حزب المصريين الاحرار


ولساويرس تصريحات تثير الراي العام احيانا مثل مقولته ' انه عندما يسير في شوارع مصر يشعر بانه في ايران من كثرة ما يري من الازياء العربية و الايرانية


صعود مفاجيء

الشبكة الثانية هي مجموعة شبكات سي بي سي وان كان ساويرس بدا شبكته الاعلامية بمواقع الانترنت ثم الصحف ثم الفضائيات فان رجل الاعمال الذي ظهر علي الشطح فجاة محمد الامين بدا بالفضائيات ومن خلال شبكة سي بي سي ثم اصدار صحيفة انتشرت سريعا في السوق المصري وهي ' الوطن ' 


ومحمد الامين هو شريك رجل الاعمال منصور عامر عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني المحظور وان كان قد اكد اكثر من مرة ان شراكته مع منصور لم تمتد الي العمل الاعلامي.


تعتمد استراتيجية الامين الاعلامية علي عدد من المحاور منها :

1التوسع فيفي امتلاك القنوات الفضائية وشراء الموجود منها خاصة المشهورة بمبالغ ضخمة وقدر البعض عدد القنوات التي يمتلكها او اشتراها ب14 قناة فضائية اشهرهاقنواتcbc , و قناتي ' مودرن كورة ' و ' مودرن سبورت ' وسعي الي امتلاك اسهم مجموعة قنوات النهار الا ان هناك اخبار تؤكد تعثر الصفقة كما تشير اخبار اخري الي دخوله مساهما في بعض القنوات الفضائية الموجودة حاليا و المملوكة لرجال اعمال مقربين من نظام مبارك.

2القيام بعملية ' شفط ' السوق الاعلامي وذلك بالتعاقد مع اعلاميين وصحفيين مشهورين وبمبالغ ضخمة قدر البعض اجمالي ما يحصلون عليه سنويا ب 300 مليون جنيه سنويا حيث تبدا تعاقدات بعض الاعلاميين العاملين بالقناة بمليوني جنيه سنويا وتصل الي 10 مليون للمشهورين منهم .

3 التعاقد مع الاعلاميين و الصحفيين المحسوبين علي النظام السابق وبعضهم كان يدير الحملات الاعلامية للرئيس المخلوع حسني مبارك ومن هؤلاء لميس الحديدي وعماد الدين اديب وخيري رمضان وغيرهم .


شبكة النهار


الشبكة الثالثة هي شبكة النهار و التي يمتلكها رجل الاعمال وليد مصطفي ويتلك في الوقت ذاته صحيفة اليوم السابع اليومية وموقع اليوم السابع الاخباري الذائع الصيت ووفقا لتحقيق منشور في صحيفة الاهرام الرسمية فان ' تكاليف الدعاية و التسويق لقنوات النهار قبل انطلاقها تجاوزت اربعين مليون جنيه , بما يعني ان تكلفة التشغيل لن تقل عن مائة وعشرين مليون جنيه ' 


وهناك مصادر تؤكد وجود علاقة بين وليد مصطفي ورجل الاعمال الهارب ممدوح سالم و مشاركة ل ' اشرف صفوت الشريف .


الغريب ان نجم وليد مصطفي برز فجاة فهو كان منتجا ومتصرفا للحفلات الفنية لبعض الفنانين مثل الفنانة روبي .

مؤسسات اخري

وبعيدا عن الشبكات الاعلامية الضخمة فان هناك بعضا من رجال الاعمال اكتفوا بامتلاكعض وسائل الاعلام دون الاخري كالصحف فقط او الفضائيات او حتي مواقع الانترنت .


فرجل الاعمال ابراهيم المعلم لازال يمتلك صحيفة الشروق اليومية وبوابتها الاخبارية ولا يعلم حتي الان مشاركته او ملكيته لفضائيات بينما اكتفي رجل الاعمال حسن راتب بامتلاك قناة المحور ولم يعلم عنه ملكية فضائيات اخري او صحف ويشارك رجل الاعمال احمد بهجت صاحب قنوات دريم في اسهم بصحيفة المصري اليوم غير انه لم يتوسعه في مجال الصحف الورقية او حتي الفضائيات .


وهناك قنوات التحرير وصدي البلد وغيرها و التي يمتلكها ايضا رجال اعمال مقربون من مبارك

ليست هناك تعليقات :