أحمد منصور ... رغم ان التقارير التي صدرت من حزب الحرية و العدالة , الذراع السياسية ل ' الاخوان المسلمين ' في مصر , الذي كان يراسه الرئيس المصري الحالي محمد مرسي , تنتقد حكومة الدكتور هشام قنديل وتتهمها بالضعف في الاداء السياسي و الاقتصادي , فان الرئيس محمد مرسي اعلن انه لن يغير الحكومة او رئيسها , وانما سوف يجري تعديلات عليها , وقد دفع هذا بوزير الشئون القانونية و البرلمانية في الحكومة الدكتور محمد محسوب الي تقديم استقالته , و ' محسوب ' ممثل حزب الوسط في الحكومة , حيث اصدر الحزب بيانا قويا يدين فيه بقاء حكومة هشام قنديل , ويعتبر ذلك استمرارا لسياسة ' محلك سر ' , موقف حزب الوسط هو موقف كثير من المحيطين بالرئيس مرسي وحزب الحرية و العدالة , وحتي في ' الاخوان المسلمين ' , لكن من الواضح ان الرئيس مرسي له رؤيته الخاصة في كثير من الامور , وهي رؤية لا ينصت فيها حتي للمقربين منه , ومنها اصراره علي البقاء في الشقة المستاجرة التي يقيم فيها في التجمع الخامس و التي لا تزيد علي ثلاث غرف , رغم التكلفة الامنية و السياسية وهدر الوقت في الذهاب و المجيء وازعاج الجيران كل يوم , حتي انه استاجر الشقة المقابلة لها حتي يجري فيها المقابلات التي لا يستغني عنها رئيس الجمهورية و التي تستدعي منه العمل طوال الوقت , ولو انتقل الرئيس مرسي للاقامة في احدي الفلل التابعة لرئاسة الجمهورية و القريبة من القصر الجمهوري لوفر الكثير من الاجراءات الامنية , وكذلك المصروفات و الوقت وغير ذلك , لكن الرئيس مرسي يصر علي ذلك , كما يصر علي التمسك بحكومة هشام قنديل رغم الدستور الجديد الذي يقتضي , وفق القانونيين , ان تتم تغييرات كثيرة , علي راسها ان تقدم الحكومة استقالتها , وان يتم تشكيل حكومة جديدة تجري الانتخابات النيابية وتشرف علي تطبيق الدستور , ويمكن ان تستمر اذا راي الحزب الذي سيحصل علي الاغلبية ذلك , واذا كان الدستور المصري قد وضع ليطبق , لا ليكون ديكورا شكليا كما كانت الدساتير من قبل , فان من اهم بنود تطبيقه ان يتم ابعاد كل الوزراء الفلول من الحكومة , وعددهم , حسب تقديرات من داخل مجلس الوزراء , ثلاثة عشر وزيرا , كانوا من ازلام مبارك ورجاله , واختارهم الدكتور هشام قنديل من مستنقع الحزب الوطني , ووافق عليهم الرئيس مرسي , وربما نتفهم موافقته في التشكيل الاول للحكومة , لكننا لن نقبل منه بقاء اي منهم , لان تطبيق ' العزل السياسي ' يقتضي ابعاد هؤلاء الذين ثبت بالتجربة وبالواقع انهم يعملون ضد مصالح الشعب ويعرقلون مسيرة الاصلاح و التنمية , ويزاولون اعمالهم بنفس الطريقة التي كانوا يعملون بها في عهد النظام السابق , واذا حدث التغيير الوزاري بالفعل وبقي هؤلاء , فمعني ذلك ان الدستور لا قيمة له , وان الجهة الوحيدة التي طبقت بنود الدستور من اليوم الاول له هي المحكمة الدستورية التي اعادت سبعة من قضاتها الي اعمالهم السابقة , و التزمت بالدستور الذي حدد عشرة اعضاء مع الرئيس كحد اقصي لعدد اعضاء المحكمة , لذا فاننا نطالب الرئيس مرسي بان يطبق الدستور , وان يحترم ارادة الشعب , وان يقيل من تجب اقالته من الوزراء وغيرهم , واذا لم يقُم الرئيس مرسي بذلك فيمكن تحريك قضايا لابعاد هؤلاء الوزراء من الحكومة , وفقا للدستور , وسوف يجد الرئيس نفسه في حرج بالغ اذا اتهم رسميا بانه لا يحترم الدستور في حالة اصراره علي ابقاء الوزراء الفلول في الحكومة .
مرسي بين خيارين ابقاء الفلول في الحكومة أو احترام الدستور الجديد
أحمد منصور ... رغم ان التقارير التي صدرت من حزب الحرية و العدالة , الذراع السياسية ل ' الاخوان المسلمين ' في مصر , الذي كان يراسه الرئيس المصري الحالي محمد مرسي , تنتقد حكومة الدكتور هشام قنديل وتتهمها بالضعف في الاداء السياسي و الاقتصادي , فان الرئيس محمد مرسي اعلن انه لن يغير الحكومة او رئيسها , وانما سوف يجري تعديلات عليها , وقد دفع هذا بوزير الشئون القانونية و البرلمانية في الحكومة الدكتور محمد محسوب الي تقديم استقالته , و ' محسوب ' ممثل حزب الوسط في الحكومة , حيث اصدر الحزب بيانا قويا يدين فيه بقاء حكومة هشام قنديل , ويعتبر ذلك استمرارا لسياسة ' محلك سر ' , موقف حزب الوسط هو موقف كثير من المحيطين بالرئيس مرسي وحزب الحرية و العدالة , وحتي في ' الاخوان المسلمين ' , لكن من الواضح ان الرئيس مرسي له رؤيته الخاصة في كثير من الامور , وهي رؤية لا ينصت فيها حتي للمقربين منه , ومنها اصراره علي البقاء في الشقة المستاجرة التي يقيم فيها في التجمع الخامس و التي لا تزيد علي ثلاث غرف , رغم التكلفة الامنية و السياسية وهدر الوقت في الذهاب و المجيء وازعاج الجيران كل يوم , حتي انه استاجر الشقة المقابلة لها حتي يجري فيها المقابلات التي لا يستغني عنها رئيس الجمهورية و التي تستدعي منه العمل طوال الوقت , ولو انتقل الرئيس مرسي للاقامة في احدي الفلل التابعة لرئاسة الجمهورية و القريبة من القصر الجمهوري لوفر الكثير من الاجراءات الامنية , وكذلك المصروفات و الوقت وغير ذلك , لكن الرئيس مرسي يصر علي ذلك , كما يصر علي التمسك بحكومة هشام قنديل رغم الدستور الجديد الذي يقتضي , وفق القانونيين , ان تتم تغييرات كثيرة , علي راسها ان تقدم الحكومة استقالتها , وان يتم تشكيل حكومة جديدة تجري الانتخابات النيابية وتشرف علي تطبيق الدستور , ويمكن ان تستمر اذا راي الحزب الذي سيحصل علي الاغلبية ذلك , واذا كان الدستور المصري قد وضع ليطبق , لا ليكون ديكورا شكليا كما كانت الدساتير من قبل , فان من اهم بنود تطبيقه ان يتم ابعاد كل الوزراء الفلول من الحكومة , وعددهم , حسب تقديرات من داخل مجلس الوزراء , ثلاثة عشر وزيرا , كانوا من ازلام مبارك ورجاله , واختارهم الدكتور هشام قنديل من مستنقع الحزب الوطني , ووافق عليهم الرئيس مرسي , وربما نتفهم موافقته في التشكيل الاول للحكومة , لكننا لن نقبل منه بقاء اي منهم , لان تطبيق ' العزل السياسي ' يقتضي ابعاد هؤلاء الذين ثبت بالتجربة وبالواقع انهم يعملون ضد مصالح الشعب ويعرقلون مسيرة الاصلاح و التنمية , ويزاولون اعمالهم بنفس الطريقة التي كانوا يعملون بها في عهد النظام السابق , واذا حدث التغيير الوزاري بالفعل وبقي هؤلاء , فمعني ذلك ان الدستور لا قيمة له , وان الجهة الوحيدة التي طبقت بنود الدستور من اليوم الاول له هي المحكمة الدستورية التي اعادت سبعة من قضاتها الي اعمالهم السابقة , و التزمت بالدستور الذي حدد عشرة اعضاء مع الرئيس كحد اقصي لعدد اعضاء المحكمة , لذا فاننا نطالب الرئيس مرسي بان يطبق الدستور , وان يحترم ارادة الشعب , وان يقيل من تجب اقالته من الوزراء وغيرهم , واذا لم يقُم الرئيس مرسي بذلك فيمكن تحريك قضايا لابعاد هؤلاء الوزراء من الحكومة , وفقا للدستور , وسوف يجد الرئيس نفسه في حرج بالغ اذا اتهم رسميا بانه لا يحترم الدستور في حالة اصراره علي ابقاء الوزراء الفلول في الحكومة .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق