بالرغم من تاكيدات قيادات جبهة الانقاذ الوطني علي خوض احزاب الجبهة الانتخابات البرلمانية القادمة , بقائمة موحدة لمواجهة خطر استحواذ الاخوان علي المجلس التشريعي , فان لعنة الفلول اصابت الجبهة بعد معركة الدستور .
و قالت مصادر بالجبهة : ' ان احزاب الدستور و التحالف الشعبي و التيار الشعبي يرفضون خوض المعركة في نفس القائمة التي تضم حزب المؤتمر برئاسة عمرو موسي و الذي يضم في صفوفه عددا من فلول النظام السابق , فضلا عن ان احد ابرز قيادته هو ايمن نور الذي تحالف مع الاخوان في معركة الدستور ' .
و يحتج شباب هذه الاحزاب علي خوض معركة البرلمان مع حزب الوفد برئاسة السيد البدوي , و هو ما قد يشطر الجبهة الي نصفين او قائمتين , تخوض كل منهما الانتخابات البرلمانية القادمة منفردة .
و اوضحت المصادر التي رفضت ذكر اسمها , انه من المحتمل ان تضم القائمة الاولي للجبهة حزب المؤتمر المصري برئاسة عمرو موسي , وحزب الوفد , في حين تضم الثانية معسكر اليسار و يسار الوسط .
و في السياق ذاته , قال مصدر من شباب حزب الدستور : ' خوض الانتخابات بقائمة موحدة لكل الاحزاب الموجودة في الجبهة امر غير نهائي بعد , و المؤكد هو اتفاق احزاب الدستور و المصري الديمقراطي الاجتماعي و التيار الشعبي , و المصريين الاحرار , و التحالف الشعبي الاشتراكي , و مصر القوية برئاسة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح , و الشباب المتبقيين من حزب العدل علي تشكيل قائمة موحدة , و لكن مشاركة رموز حزب المؤتمر المصري في تلك القائمة امر غير نهائي ' .
وبرر ذلك بقوله : ' عندما ننظر للصورة الاقرب للواقع , سنتمكن من تحديد الاحزاب التي من المفترض ان تشارك في القائمة الموحدة , واذا ما نظرنا لحزب المؤتمر المصري وسالنا انفسنا هل لعب دورا كبيرا خلال الفترة الماضية؟ فسنجد ان الاجابة لا ' .
فيما قال مصدر آخر // فضل عدم ذكر اسمه ' المشكلة هي ان الجبهة فيها حزب الوفد , وعمرو موسي , وهناك قطاع كبير من شباب الثورة , يرون انه سيكون هناك بعض الامور التي تعيق ان يعد 15 حزبا قائمة موحدة , كاولوية الترشيح ' .
وردا علي ما اذا كان السبب الحقيقي لرفض الشباب خوض الانتخابات بقائمة موحدة لكل احزاب الجبهة , هو التخوف من وجود فلول بها , قال ' هذه احدي الاسباب ولكن هذا لا يقال صراحة ' .
اما عبد الغفار شكر , وكيل مؤسسي حزب التحالف الشعبي الاشتراكي , فقال : ' ان الامانة العامة للحزب اجتمعت امس , وناقشت الموقف السياسي بعد نتيجة الاستفتاء , وقررت باغلبية كاسحة الاستمرار في النضال داخل جبهة الانقاذ الوطني ' .
و اضاف : ' اتفقنا علي اجراء استطلاع راي داخل الحزب عن ما هو الشكل الذي سوف يتم من خلاله التنسيق داخل الجبهة لخوض انتخابات مجلس النواب , هل هو المشاركة ضمن قائمة موحدة , ام ان نطرح علي الجبهة شكلا آخر من اشكال التنسيق الانتخابي؟ ' .
وفيما يتعلق برفض مجموعة من شباب احزاب الجبهة لخوض الانتخابات بقائمة موحدة قال : ' هناك جزء من شباب احزاب الدستور و التيار الشعبي و المصري الديمقراطي الاجتماعي و التحالف الشعبي الاشتراكي يجرون اتصالات فيما بينهم , بعضهم غير موافق علي اجراء قائمة موحدة لجبهة الانقاذ , ويرجّحون البحث عن اشكال اخري للتنسيق , وفي تقدريهم ان هناك صعوبة لخوض الانتخابات بقائمة موحدة ' .
وقال طلعت فهمي , عضو الجبهة العليا بحزب التحالف , انه هناك تباين سياسي ما بين اعضاء الجبهة يصعب فكرة صياغة برنامج سياسي موحد لاعضاء الجبهة , ' الا انه في الامكان تشكيل قائم موحدة ذات برامج سياسية متعددة ودعاية خاصة بكل حزب ' , مشيرا الي ان الحزب سيحسم موقفه من القائمة الموحدة السبت القادم , و الذي يوافق اجتماع امانته العامة , بعد استطلاع اراء قواعده التنظيمية بالمحافظات ذلك بناء علي تقيمهم لاداء الجبهة خلال عملية الاستفتاء علي الدستور.
واوضح فهمي ان اعضاء الحزب في المحافظات يقومون حاليا بالتنسيق مع مختلف القوي السياسية في اتجاه الوصول الي قواعد عامة تحكم عملية الترشح.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق