
اشعلت التحالفات الانتخابية وسعي بعض القوي للترشح لانتخابات مجلس النواب القادم ضمن قائمتين , الخلافات و الصراعات داخل جبهة الانقاذ الوطني في ظل تحفظ بعض القوي الفاعلة علي توسيع دائرة التحالفات ورغبة قوي عديدة في الحصول علي النصيب الاكبر من القوائم استنادا لشعبيته في الشارع السياسي بشكل قد يعرض الجبهة خلال الفترة القادمة للانهيار .
و تجري مشاورات مكثفة حاليا بين حزب الجبهة الديمقراطية بزعامة الدكتور اسامة الغزالي حرب وحزب المصريين الاحرار الموالي لرجل الاعمال نجيب ساويرس لتدشين تحالف بين الطرفين لخوض انتخابات مجلس الشعب في قائمة مشتركة في انتخابات مجلس النواب في ظل اعتراض عدد من رموز جبهة الانقاذ و في مقدمتهم الدكتور محمد البرادعي مؤسس حزب الدستور .
و اقر المهندس محمد عباس الامين العام لحزب الجبهة الديمقراطية , بوجود مشاورات مكثفة مع المصريين الاحرار لتدشين هذا التحالف الذي سيعلن عنه خلال مؤتمر صحفي عالمي نهاية هذا الشهر , مشيرا الي ترحيب الحزب بانضمام اي حزب يشارك الجبهة في مواقفها الايديولوجية .
و استبعد في الوقت نفسه انسحاب حزب الجبهة الديمقراطية من جبهة الانقاذ , مشيرا الي ان الجبهة حزب مؤسس ولن يقدم اي خطوات تثير الانقسامات داخلها .
فيما يسود الغموض موقف الدكتور محمد البرادعي وحزب الدستور , حيث لم يحسم البرادعي موقفه حتي الآن في ظل ما يتردد عن امكانية تحالف البرادعي مع عدد من الاحزاب المدنية واخري ذات خلفية اسلامية وفي مقدمتها حزب مصر القوية لحوض الانتخابات في قائمة مشتركة لاسيما في المحافظات التي يحظي فيها التيار الاسلامي بثقل كبير .
من جانب آخر شهدت اروقة جبهة الانقاذ خلافات شديدة اثر تمسك حزب الوفد في الحصول علي النسبة الاكبر من القوائم في ظل ما يتمتع به من تاريخ شعبي وثقل سياسي وهو امر تتحفظ عليه عدة احزاب داخل الجبهة وفي مقدمتها التيار اليساري الذي يطالب بقوائم متوازنة تراعي تمثيل الجميع بشكل يحفظ تماسك الجبهة في مواجهة التيار الاسلامي .
و سعيا للخروج من هذا المازق طرحت بعض القوي يمينية كانت ام يسارية امكانية خوض الجبهة انتخابات مجلس النواب القادم ضمن قائمتين خصوصا في الدوائر التي يحظي فيها التيار الاسلامي بنفوذ كبير وهو موقف يتنامي بقوة بعد ان طرحته القوي اليسارية الممثلة في التيار الشعبي و الحزب الناصري و التجمع .
و بدوره قال المهندس احمد بهاء الدين شعبان القيادي بالجبهة ان الاتجاه العام داخل الجبهة يسير في اطار وجود قائمة واحدة في جميع المحافظات الا ان بعض الدوائر تفرض علينا امكانية تقديم قائمتين وذلك لشراسة المنافسة فيها مع التيار الاسلامي غير ان هذا الامر سيكون في اضيق نطاق .
و لفت الي ان الاحداث التي ستشهدها مصر في الخامس و العشرين من يناير ستكون دراماتيكية و لها تاثيرات قوية علي مجمل المشهد السياسي بشكل سيفرض علي كل القوي السياسية اعادة النظر في جميع خياراتها رافضا ما يتردد عن وجود خلافات بين الدكتور البرادعي و حزب المصريين الاحرار , معتبرا ان الامر لا يتجاوز كونه شائعات ترددها جماعة الاخوان المسلمين وحلفائها علي حد وصفه .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق