الزئبق نستنشقه و نأكله في طعامنا و لا نعرف عن خطورته الصحية شيئا



الزئبق يتبخر في درجة حرارة الغرفة , وبالتالي تختلط ذراته مع الهواء , دون ان يدركها الانسان الزئبق السائل مادة خطرة تدخل في حياتنا اليومية تكمن خطورته في انه يتبخر في درجة حرارة الغرفة , وبالتالي تختلط ذراته مع الهواء دون ان يدركها الانسان خاصة , وانها عديمة الرائحة و اللون , وعندما يستنشق الانسان هذا الهواء , فان ذرات الزئبق تدخل للرئة وتصل بالتالي الي الدم و المخ.

و من بين اعراض التسمم بالزئبق السائل , حدوث اضطرابات في النوم وتهيج الجلد , وحدد الاطباء مجموعة من الاعراض الخاصة بالتسمم الذي يسببه الزئبق السائل , كما يقول توماس جيبل خبير السموم بالهيئة الاتحادية للامراض الناتجة عن ظروف العمل في مدينة دورتموند الالمانية ثمة حالات موثقة تاريخيا ترصد حدوث تغيير في طريقة كتابة بعض الاشخاص ' لاحظنا ان خطهم يميل دائما لاسفل في نهاية السطر اذ انهم فقدوا القدرة علي الكتابة في خط مستقيم ' .

ربما يعتقد البعض ان سقوط الترمومتر علي الارض وتكسره حادث بسيط لكن الحقيقة انه من الممكن ان يصبح ذلك امرا شديد الخطورة علي الانسان الذي قد يصاب بتسمم الزئبق السائل.

وتزداد المخاطر اذا حدث ذلك في غرفة الاطفال , ودخلت مادة الزئبق السائل جسم الاطفال عن طريق الجروح السطحية مثلا.

وتكمن خطورة بخار الزئبق السائل في انه يبقي بالمكان فترة طويلة كما يوضح جيبل قائلا ' الامر هنا يختلف عن بخار الماء الذي يختفي بسرعة فالزئبق السائل يتبخر ببطء علي مدي ايام واسابيع طويلة ويحتاج لفترات طويلة حتي تزول آثاره ' .

ويشير يوخن فلاسبارت رئيس الهيئة الاتحادية الالمانية للحفاظ علي البيئة , الي المخاطر المتزايدة الناتجة عن الزئبق السائل خصوصا بالدول النامية التي تعتمد علي عمالة الاطفال في تفكيك مصابيح الفلورسنت القديمة للحصول علي الاجزاء المعدنية بداخلها.

وصول كميات مكثفة من الزئبق لجسم الانسان عن طريق أكل الكائنات البحرية لا يؤثر علي الجهاز العصبي فحسب بل علي الخصوبة ايضا.

المفارقة ان الاطباء في نهاية القرن التاسع عشر كانوا يعطون لمرضي الانسداد المعوي كميات كبيرة من الزئبق السائل كوسيلة لعلاج هذا الانسداد , ويوضح جيبل هذا التناقض قائلا ' شرب الزئبق السائل قد ينظف الامعاء بشكل رائع غير ان تناوله عن طريق الفم يختلف تماما عن استنشاقه ' .

ليست هناك تعليقات :