سعد الحريري يستنكر أحداث حماه في استثمار سياسي رخيص للأمر



الحريري يريد ركوب القطار بعدما علم أن النظام في طريقه للسقوط

الأكيد أن ما يجري في سوريا هو عمل إجرامي بشع بكل المقاييس من نظام سوري فقد كل مشروعيته الشعبية التي كان يدعيها سابقا و لم يعد بإمكانه ادعائها الآن , لكن استنكار سعد الحريري لأعمال النظام في سوريا يحتاج بكل تأكيد لاستنكار , فكلام فضائية أخبار المستقبل التي يشاهدها المئات من أنصاره بالتأكيد غير كافي للايحاء أنه كان مع الثورة السورية من البداية .


 و في التفاصيل فقد أصدر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بيانا استنكر فيه  ما سماها ' المذبحة التي تتعرض لها مدينة حماة السورية وسائر أعمال القتل الدموية التي تشهدها مناطق حمص ودرعا و إدلب ودير الزور و العديد من المدن والمناطق السورية على أبواب شهر رمضان المبارك ' , و اعتبر أن ' مثل هذه الأحداث الدموية تتعارض مع كل النوايا التي تريد لسوريا الشقيقة وشعبها الأبي تجاوز المحنة التي تتعرض لها ' , هي اذن محنة عند بشار الأسد و ليست ثورة ينبغي أن نقف الى جانبها و ندين النظام و مرتكبي المجازر في حق الشعب السوري بشكل واضح .

و في موقف لافت قال أن ' الصمت بكل مستوياته العربية والدولية ازاء ما يحدث في سوريا وتحديدا مدينة حماة التي سبق لها وتعرضت لأبشع المجازر في ثمانينات القرن الماضي لا يؤسس للحلول المطلوبة بل يدفع لزهق المزيد من الأرواح لأبناء الشعب السوري ' , و يبدوا أن الحريري نسي أو تناسى أن صمته كان مطبقا و أنه يتكلم الآن فقط لأن الشعب السوري أصبح على بعد أسابيع من إسقاط النظام .

هنا أجد أنه من الجدير التذكير أن سعد الحريري زار عندما أصبح رئيس وزراء لبنان سوريا و التقى بشار الأسد و تاجر بدماء والده الذي كان يتهم النظام السوري بقتله , و يبدوا أنه يريد أن يتاجر و يستغل دماء الشعب السوري للعودة للسلطة مجددا في بلاده , هنا ينبغي القول أن الشعب السوري سينتصر كما انتصر الشعب المصري و التونسي و حين  ذاك سيعرف جيدا من كان في صفه من الأول و من صعد القطار بعدما أدرك أن النظام ساقط لا محالة. 

ليست هناك تعليقات :