
الثورة السورية مستمرة منذ منتصف مارس آذار
الماضي ، مخلفة مئات القتلى وآلاف المعتقلين وعشرات آلاف اللاجئين داخل وخارج البلاد
و كل يوم ينضاف لهم المزيد ، و لم تترك السلطات السورية بقيادة ماهر الأسد أي
وسيلة لوقف الاحتجاجات الا و استعملتها دون جدوى ، ففي البداية حاول إتباع النموذج
اليمني الفاشل أصلا من خلال السعي إلى تحقيق التوازن بين الإكراه و وعود الإصلاح ،
لكن ردة فعل قوات الأمن المبالغ فيها ضد المدنيين
دفعت القسم الأكبر من المواطنين إلى الانضمام إلى صفوف المتظاهرين , فعاد النظام الى
استعمال الممارسات القديمة التي يتبعها منذ أربعين عام علها تنهي الحراك المنادي بإسقاط
النظام لكن دون جدوى تذكر , فالقتل تبين أنه غير قادر على وقف الإرادة الشعبية
الواضحة بإنهاء حكم حزب البعث و الرئيس بشار الأسد لسوريا .
في هذا الوقت و بعد اقتحام محتجين داعمين
للنظام في سوريا لمقر السفارة الأمريكية في سوريا قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري
كلينتون ان حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لن تنجح في صرف انتباه العالم بهجومها على
السفارة الأميركية , و اعتبرت ان الرئيس السوري
ليس شخصا لا يمكن الاستغناء عنه , كما كانت واشنطن قد استدعت القائم بالأعمال السوري لديها احتجاجا على مهاجمة
سفارتها في دمشق.
و في دليل واضح على أن النظام السوري في أيامه الأخيرة اكدت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان ان سوريا تحرص على الخروج من
الأزمة التي تعاني منها ، مشيرة في حديث لتلفزيون OTV اللبناني إلى انه
في الحقيقة نسمي المعارضة التي لم تحضر معارضة سلبية , و أضافت أن ما يريده أبناء بلدنا
هو المعارضة الايجابية والفعالة ويجب أن نصل إلى نتيجة ما , و استرسلت في حديثها بالقول يمكن ليس اليوم
ولكن سيحصل ذلك عاجلا ام آجلا , و تعد هذه الاشارة الأولى الى أن النظام السوري
أصبح فعلا يعاني و يستجدي الحوار مع المعارضة التي ترفض الأمر بشدة و وضوح.
لكن القمع مستمر و لا يبدوا أنه سيتوقف حيث
أفيد نقلا عن شهود عيان ان الأمن السوري شن حملة اعتقالات في 4 من قرى إدلب , شملت
العديد من الناشطين في صفوف المعارضة , فضلا عن مواصة القمع في باقي المناطق التي تشهد احتجاجات مستمرة ليلا نهارا.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق