
أعلنت جمعية الوفاق الشيعية البحرينية أكبر جمعية للمعارضة البحرينية اليوم الأحد انسحابها من حوار التوافق الوطني الذي انطلق في الأول من يوليو
الجاري، و جاء القرار حسب بيان الحركة بناء على توصية فريقها المشارك في الحوار ,
و بعد اقتناع الحركة بعدم جدية النظام في التحاور لتحقيق إصلاحات سياسية واسعة
تنادي بها الحركة.
وقالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في بيانها
الذي نشر على موقعها على شبكة الانترنت و أيضا على صفحتها على الفايسبوك اليوم أن الأمانة
العامة للجمعية قررت الانسحاب من الحوار بعد أن تبين لها أن هذا الحوار لن ينتج حلا
سياسيا جذريا للأزمة البحرينية ، وان نتائجه معدة سلفا وستزيد التعقيد في الأزمة
السياسية في البحرين .
وأوضح البيان الأسباب بالقول انه ' من الطبيعي في مثل هذه الحالة أن لا تكون النتائج
محل قبول وترحيب شعبي ، وان الاستمرار في هذا الاتجاه سيفقد الحوار و نتائجه قيمتها في
إحداث المصالحة وتحقيق الاستقرار السياسي الذي هو المطلب الأساسي من هذا الحوار ' , و أضافت الجمعية أن ' هناك عدم جدية ، وعدم جدوى من وجود فريق الجمعية في الحوار ، لأنه لن يكون قادرا على إخراج البحرين من مأزقها
السياسي والأمني والإنساني المستمر '.
وجاء في البيان أن الجمعية أصبحت تشعر أن وجودها
يستغل لتشويه معنى الحوار الوطني والتوافق الوطني ، ولا يعدو كونه صورة مزيفة لمسمى
الحوار الوطني وهذا حتما سيعمق المأزق السياسي .
أما أمين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان فقد
قال ' دخلنا الحوار جادين على إنجاحه ما أمكن وعملنا على إصلاح مقدمات الحوار و إجراءات الحوار
ونتائج الحوار ، وبعثنا بتلك الرسائل و اكننا وجدنا أذن من طين وأذن من عجين '.
جدير بالذكر أن الحوار الوطني في البحرين كان
قد انطلق بين جمعية الوفاق المعارضة والحكومة قد انطلق في الأول من هذا الشهر بدعوة من ملك البحرين
حمد بن عيسى آل خليفة ، و بدأ وسط حالة من الشكوك من جانب المعارضة في إمكانية أن تقدم
الأسرة المالكة التنازلات التي من شأنها إصلاح ما أفسدته حملة القمع الأمنية الشديدة التي شنتها
السلطات ضد الاحتجاجات المطالبة بالحرية.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق