عزمي بشارة : الجيش السوري لن ينقسم و الثورة ستقوى في رمضان



النظام قد لا يسقط في سوريا لكن التغيير آتي

أقام المركز العربي للأبحاث والدراسات الذي يديره المفكر العربي عزمي بشارة في الدوحة على مدى يومين مؤتمرا لبحث واقع التغيير الآتي في سوريا , و المؤتمر الذي عقد بحضور معارضين سوريين كثر ركز نقاشاته على ماهية التغيير القادم الى سوريا  بعد الثورة الشعبية المستمرة منذ منتصف شهر ماس آذار الماضي.


و كانت أبرز المواقف تلك التي أطلقها مدير المركز عزمي بشارة حيث أكد أن ' التغيير في سوريا أمر لا محالة واقع , و أن النظام في سوريا حاله كحال كل الأنظمة العربية المستبدة آيل إلى الزوال ',  و أضاف بشارة أن ' سيناريو تونس ومصر بانضمام الجيش إلى المتظاهرين مستبعد في سوريا ' , كما استبعد أيضا ' تكرار سيناريو ليبيا أو العراق لأنه مرفوض على أكثر من صعيد ' , و يقصد دوليا طبعا.

و قال بشارة المعروف بمسنداته الشديدة للثورات العربية أن ' النقاش ليس بخصوص إن كانت الثورة في سوريا ستنجح في تغيير النظام , لكنه حول طبيعة التغيير وكيف ' , في إشارة غير مباشرة لاحتمال بقاء الرئيس بشار الأسد في الحكم مع إجراء تغييرات على طريقته في الحكم و النظام .

و قال بشارة في المحاضرة التي ألقاها أيضا أن ' الحالة السورية هي حالة تندرج ضمن إطار الأنظمة العربية الاستبدادية , مع اختلافات معينة أولها أن النظام السوري أحد الأنظمة التي تستند إلى أيديولوجية حزب حاكم له تاريخه وخلفياته وقاعدته الاجتماعية العريضة , وكان في السابق يطرح أفكار جلبت إليها الكثير ممن يحملون أمل تحقيقها , غير أن النظام ابتعد عن تحقيق هذه الأفكار وأقام تحالفات مع أصحاب رؤوس الأموال ورجال الأعمال , مغرقا البلاد في الفساد والقمع الأمني ' , و أكد بشارة أنه ' حتى وإن سجلت ردود أفعال عنيفة دفاعا عن النفس في سوريا , فإنها تبقى حالات استثنائية ومحدودة ولا يمكن أن تمس بالطابع السلمي للثورة , فهذه الثورة التي تستمر في حشد أعداد هائلة من أبناء الشعب السوري لما يزيد على 4 أشهر وتتسع على كل هذا النطاق في البلاد هي ثورة شعبية سلمية غير مسبوقة في سوريا , ثم أضاف أن' ما يحدث اليوم في سوريا هو أن الشعب مستمر في نضاله وثورته والنظام يضعف باستمرار ويتآكل ' , و تحدث عن كيف أن الثورة السورية فرضت على النظام تغييرات أحدثها النظام نفسه و تتعلق بطريقة تعامله مع المعارضة وفتحه المجال أمامها لتعبر عن نفسها , و قال أن من ينكر هذه التغييرات سيكون منكرا  لإنجازات الثورة في حد ذاتها بطريقة غير مباشرة .

جدير بالذكر أن عزمي بشارة مفكر وناشط وكاتب سياسي مسيحي فلسطيني من عرب 48 مواليد 22 يوليو  في1956 الناصرة , و هو كان نائب في البرلمان الإسرائيلي قبل أن يتهم بدعم المقاومة اللبنانية خلال الحرب على لبنان عام 2006 و يمنع من دخول اسرائيل بعد محاكمته فيها هو و عائلته , و منذ ذلك الحين و هو مقيم بشكل دائم في العاصمة القطرية الدوحة حيث يتلقى رعاية خاصة من أميرها .

ليست هناك تعليقات :