بعد السعودية , الكويت و البحرين يقطعون
العلاقات مع سوريا
بعد تزايد الضغوط على سوريا يبدوا أن نظام
الرئيس السوري بشار الأسد و أخوه ماهر قررا القيام ببعض الإجراءات الشكلية لامتصاص الصدمة
, فمن إعلان خروج الجيش من حماه إلى تعيين وزير جديد للدفاع يحاول الأسد الإيحاء
بأنه سيغير دمويته اتجاه الشعب ’ لكن من يعرف النظام السوري جيدا يعي أن هذه
الخطوات شكلية و أن النظام في سوريا لا يمكن أن يبدل من أفعاله على الأرض حتى ينهي
الحراك الشعبي ضده أو يسقط .
و في التفاصيل فقد أعلن
مصدر عسكري سوري رفيع أن وحدات الجيش السوري بدأت بالخروج من مدينة حماه بعد إنجاز
ما سماه مهمة نوعية تجسدت في حماية ' حياة
المواطنين المدنيين و ملاحقة عناصر التنظيمات الإرهابية المسلحة ' , الغريب في
سوريا أن التنظيمات الإرهابية موجودة في عقول القيادة السورية بينما , لم يستطع النظام بكل ما
لديه تقديم دليل واحد فقط على وجود هكذا تنظيمات .
و إطار موازي أعلن
التلفزيون السوري أن الرئيس السوري بشار الأسد عين العماد داوود راجحة وزيرا جديدا
للدفاع خلفا للوزير الأسبق علي حبيب , مع العلم أن القاصي و الداني يعلم أن ماهر
الأسد هو الممسك الحقيقي بالجيش السوري مما يعني أن الخطوة شكلية و لن تحدث أي
تغيير على الأرض .
أما في جديد المواقف
العربية الشاجبة للعدوان على المدنيين في سوريا فقد أفادت معلومات صحفية سعودية أن
الكويت قررت استدعاء سفيرها في دمشق للتشاور
حول الأحداث في سوريا , و نفس القرار أعلنه وزير الخارجية البحريني , مما يدل أن
خطوة السعودية لم تكن منفردة لكنها جاءت في إطار موقف خليجي موحد , و بالكويت و البحرين
تكون دول الخليج قد سحبت أربعة من سفرائها من دمشق بعد كل من قطر و السعودية .
أما شيخ الأزهر أحمد الطيب
فقد ناشد المسؤولين في سوريا و لأول مرة , وقف حمامات الدماء المسفوكة وإنقاذ الأسر المشتتة والمصائر
المهددة والوقوف الفوري عن مواجهة الشعب الأعزل بالرصاص الحي وبالحديد والنار دون
جدوى وعلى مدى شهور عديدة أهدرت فيها أرواح وانتهكت حرمات وأعراض , و أشار الطيب
في بيانه الى إن ' الأزهر الذي صبر طويلا وتجنب الحديث عن الحالة السورية نظرا لحساسيتها
في الحراك العربي الراهن , يشعر بأن من حق الشعب السوري عليه أن يعلن الأزهر وبكل وضوح
أن الأمر قد جاوز الحد وأنه لا مفر من وضع حد لهذه المأساة العربية و الإسلامية '
, و شدد الأزهر أن سرعة استجابة السلطة السورية لإرادة الشعب وحقن دماء المواطنين سوف
يفوت الفرصة علي أي مخططات تعمل الآن على تفجير الشام المبارك من أقصاه إلى أقصاه .
أما رئيس الحكومة
اللبنانية السابق سعد الحريري الهارب الى فرنسا خوفا من الاغتيال في لبنان على يد
السوريين , فقد رأى في المواقف العربية
المستجدة حلقة من حلقات التضامن مع الشعب السوري , و أشار الى أن ' خطاب الملك السعودي
عبد الله بن عبد العزيز منعطف في مسار الأحداث
في سوريا '.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق