
الجماعة : رصيد المجلس العسكري يسحب منه و يتناقص
أصدرت جماعة الاخوان
المسلمين في مصر بيانا ناريا شنت فيه هجوما على نائب مجلس الوزراء الدكتور علي
السلمي و طالبت باقالته فورا بسبب ما قالت أنه خروج عن الوفاق الوطني المصري , و فى
أول رد فعل لها قالت الجماعة تعليقا على مؤتمر الوثيقة الدستورية بالأمس انه يجب إقالة
الدكتور على السلمي نائب رئيس الوزراء إذا أصر على تمرير وثيقة الدستور ,
و شددت على أنه في حال تمسك الحكومة الحالية بالوثيقة فإن الجماعة ستطالب بإقالة
الحكومة كلها لأن دعوتها لتمرير الوثيقة فى هذا التوقيت يمثل خطرا على أمن مصر الداخلى .
و أكدت جماعة الإخوان المسلمين
فى بيانها المطول الذي حمل عنوان ' ادرءوا الفتنة ' أن كل القوى الوطنية الشريفة لن
تسمح بفرض إرادة أقلية ضئيلة على الشعب المصري العظيم لتحقيق مطالب شخصية أو حزبية
أو فئوية , و دعت الجماعة كل المخلصين إلى اليقظة و الانتباه و الوقوف بقوة فى وجه دعاة
الفتنة , حتى يعيدوا الأمور إلى نصابها الصحيح , وبدء فعاليات شعبية لدرء الفتن كلها
, و الدعاء هنا و فى المناسك على من يريد ببلادنا وأمتنا سوءا , و أن يقي الله مصر
و شعبها العظيم و أجيالها و أمتها كلها من كل شر و فتنة و فساد و استبداد .
و أضافت الجماعة في
ذات البيان ' بعدما هدأت الساحة السياسية , و اتجهت الأحزاب و القوى السياسية نحو البدء
فى إجراءات الانتخابات البرلمانية , فوجئنا جميعا بدعوة من الدكتور على السلمى للأحزاب السياسية
لإقرار مواد دستورية , و وضع معايير لاختيار الجمعية التأسيسية , و اعتبار هذه الأمور ملزمة
للشعب كله , و إصدارها فى صورة إعلان دستورى جديد ' , و أشارت إلى أن الأحزاب و القوى
السياسية رفضت الوثيقة لأنها انقلاب على الاستفتاء و الإعلان الدستورى الذى تنص المادة
60 منه على أن اللجنة التأسيسية المكونة من 100 عضو لوضع الدستور , إنما ينتخبها الأعضاء
المنتخبون فقط من مجلس الشعب و الشورى .
و أشارت الجماعة الى أن ما فعله الدكتور على السلمي إنما هو اغتصاب لحق الشعب فى انتخاب اللجنة التأسيسية , و حقه فى منح نفسه الدستور الذى
يريد , كما أنه إهدار للديمقراطية التى هى حكم الشعب , و إهدار للإرادة الشعبية التى
تمثلت فى استفتاء مارس 2011 , كما أنه انقلاب على مبدأ الدولة الديمقراطية لأنه تضمن
بندا يعطي الجيش حق حماية الدولة المدنية و الدستور , و بالتالى يقحم الجيش فى السياسة
بل و يجعله فوق الدستور , فبذلك يتم إهدار فكرة الدولة الديمقراطية التى يجمع عليها
الشعب المصري كله من الأساس .
و في ختام بيانها أكدت
جماعة الإخوان المسلمين على أن ما يحدث الآن إنما هى فتنة سبق أن أثيرت أيام الدكتور
يحيى الجمل , و وئدت فى مهدها و اليوم تطل برأسها من جديد مستغلة ظروف الانتخابات , و الأزمات
المفتعلة بين القضاة و المحامين و بين أمناء الشرطة و وزارة الداخلية و غيرها , و يؤيد ذلك
حضور عدد من فلول الحزب الوطنى المنحل فى مؤتمر الدكتور السلمى , و رفض إصدار قانون عزلهم
سياسيا , و رفض إلغاء حالة الطوارئ , و الاستمرار فى محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية , و بعض الشواهد الأخرى التى تسحب من رصيد المجلس العسكري عند شعبه الذي أولاه ثقته .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق