
بدأ هذا السؤال يتردد بقوة لاسيما في الداخل
السوري فمع ازدياد أزمة النظام الذي بدا عاجزا عن وقف الحراك الشعبي بآلته العسكرية
العنفية , و عجز الثورة السورية في المقابل بقدراتها الداخلية عن إسقاط النظام
الذي يبدي صمودا غير عادي أمام مد شعبي بشري معارض كبير و بعضه مسلح , و استمر مع ذلك جواب السؤال غائبا .
غير أن تصريحا لافتا صدر من روسيا أشار الى أن احتمال تخلي روسيا عن حليفها الاستراتيجي في المنطقة أمر ممكن , حيث قال المبعوث الخاص
للرئيس الروسي ميخائيل مارغيلوفان أن ' استعمال روسيا لحق النقض الفيتو في مجلس الأمن
الدولي على قرار ضد سوريا الشهر الماضي , هو بمثابة آخر إجراء تتخذه موسكو للسماح للنظام في دمشق
بالمحافظة على الوضع القائم بالشكل الذي هو عليه حاليا ' , مضيفا أنه ' بعد هذا
الفيتو يجب على الرئيس بشار الأسد و حكومته تطبيق إصلاحات فعلية و البدء بحوار حقيقي
مع أطياف المعارضة ' , و حذر أنه في حال عدم اتخاذ هذه الإجراءات فان الأوضاع ستتدهور قائلا ' في حال العكس فأن الوضع سيصبح من الصعب التنبؤ به ' .
جدير بالذكر أن التصريح يعد الثاني من نوعه حيث
كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عبر عن تملل الموقف الروسي من دمشق حين قال '
نحن قلقون للغاية بسبب استمرار العنف و سقوط مزيد من الضحايا خاصة في مدينة حمص , و
نحن لا نبرئ السلطات السورية من المسؤولية ' .
و مع هذه التصريحات يبدوا أن أهم حليف لدى دمشق
بدأ يشعر بوطأة دعمه للنظام و ربما بدأ يحس بقرب سقوط هذا النظام , ما جعله يغير
موقفه الذي بقي لشهور داعما للنظام السوري و متبنيا للرواية الرسمية للنظام
السوري و التي تقول أن الثورة السورية هي مؤامرة خارجية .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق