تدل
كل المؤشرات على أن الأزمة بين النظام السوري و دول المجموعة العربية تتجه إلى مزيد من التصعيد , و ذلك بعد أن غلف الرد السوري على ورقة اللجنة المنبثقة
عن اجتماع الجامعة العربية بغموض كبير نتيجة اختيار وزير الخارجية السوري وليد
المعلم الرجوع لدمشق للتشاور مع بشار الأسد و أخيه ماهر الذي يبدوا أنه أصبح
الرئيس الفعلي لسوريا ما بعد الثورة .
و
فيما أكد مصدر سوري رفيع في تصريحات صحفية أن دمشق تأمل من ' الإخوة العرب المساعدة
على حل الأزمة لا العمل على تسعيرها و الدفع نحو مغامرات قد تؤدي إلى إحراق المنطقة
بأكملها ' , و شدد المصدر القريب جدا من دوائر القرار العليا في سوريا على أن الوفد
الذي شارك في اجتماعات الدوحة و التقى أمير قطر ' عرض لبرنامج عمل الحكم في إنجاز الخطوات
الإصلاحية كاملة , كما و أبرز حجم التدخلات الخارجية و عمليات التسليح و نتائج نشاط
مجموعات إرهابية تريد تخريب سوريا ' .
المصدر
أبدى تشاؤما حول المسعى العربي و لمح الى رفض بلاده للورقة العربية و قال اذا أراد
العرب أن نزيل الجيش من مواجهة الجماعات المسلحة فعليهم النزول بجيوشهم لمواجهتها
و حماية سوريا من المؤامرة على حد تعبيره , و أضاف المصدر ' تلقينا تهديدات مباشرة
و غير مباشرة تقول بأن المجموعة العربية قد تضطر إلى الانتقال إلى مجلس الأمن في
حل رفض المسعى العربي على غرار ما حدث في الملف الليبي ' .
في
اطار موازي برز تطور لافت جدا حيث قال فريق الإخوان المسلمين و هو أحد أبرز مكونات
المعارضة السورية في الداخل و الخارج أنه يدعم المطالب بتدخل عسكري أجنبي ضد نظام الرئيس
بشار الأسد , مما يعني ضوءا أخضر للجامعة العربية للمطالبة بهكذا تدخل .
لكن
كل الكلام يبقى متوقفا على ما سيقوله وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي عاد
مع الوفد المرافق له الى دمشق من دون أن يقدم أي رد على ورقة الجامعة , في الوقت
الذي من المتوقع أن تعقد الدول الأعضاء في الجامعة العربية يوم غد الأربعاء اجتماعا
غير عادي لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري لمتابعة الوضع في سوريا , و ذلك بعد انتهاء
مهلة الـ15 يوما التي كانت الجامعة العربية قد حددتها في اجتماعها في 16 أكتوبر لإجراء
اتصالات مع القيادة السورية بهدف إطلاق حوار وطني بين الحكومة والمعارضة السورية ,
و من المقرر أن يعلن الاحتماع فشل الجهود و اتخاذ خطوات تصعيدية قوية في حال لم يتلقى
القطريون أي رد من دمشق خلال 24 ساعة القادمة , و هو الأمر المرجح لأن وليد المعلم عاد لدمشق لأنه لم يرد أن يرفض الورقة العربية من الدوحة و يبدوا أن قرار النظام السوري المتخذ هو صم الآذان عن المساعي العربية التي ستطلق في الأيام المقبلة .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق