الشعب السوري بين ناريين : عمالة المعارضة و رصاص النظام
في مقابلة مع مجلة ' وول ستريت جورنال ' الأمريكية كشف رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون عن مواقف مريبة من إسرائيل ,
تشكل تحولا كبيرا في مسار الثورات العربية و موقفها الواضح و المعادي للكيان الصهيوني ,
ففي مصر اقتحم الثوار السفارة الإسرائيلية و طالبوا بإلغاء اتفاق السلام معها , و
في تونس رفع الثوار أعلام فلسطين و أكدوا أن تونس لن تعترف بكيان قائم على أرض
عربية , و حتى في ليبيا فقد نفى المسؤولون ما كان قد أثير عن علاقات مع بعض
الصهاينة من تحت الطاولة و شددوا على العداء لاسرائيل , لكن المعارض السوري الأبرز برهان غليون قال أنه سيغير إستراتيجية
سوريا نحو إسرائيل تماما و أنه سيتجه لعقد مفاوضات سلام معها على أساس استرجاع الجولان
المحتل , كما أكد أن بلاده بعد نجاحه في الوصول للحكم ستفك ارتباطاتها بكل من إيران
و حزب الله و حماس و باقي حركات المقاومة في المنطقة .
و لم تقف المواقف
المستجدة عند هذا الحد بل وصل بالأستاذ في جامعة السوريون الفرنسية الحال إلى التعهد
بخنق المقاومة في لبنان و دفع المقاومة الفلسطينية إلى التخلي عن السلاح و الجلوس
على طاولة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي , و أكد غليون أنه سيشكل حكومة
للمعارضة مكونة من جميع الأطياف بعد سقوط نظام الأسد و أنه سيؤسس لتحالف أميركي - تركي - خليجي - أوروبي .
و مع هذه التصريحات يصبح
الشعب السوري كأنه بين خيارين أحلاهما مر , فإما أن يخضع لجزار اسمه بشار الأسد
و نظامه و الذين يقتلون منه يوميا العشرات أو يقبل بتسليم مصيره لمعارضة استهوت عقد
الصفقات و لو على رقاب أبناء الشعب نفسه , حما الله سوريا و شعبها من جزار اسمه
بشار الأسد و من معارضة عميلة خانعة اسمها المجلس الوطني السوري .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق