أمريكا تقف على الحياد في الصراع الدائر على السلطة بين العسكر و الرئيس من أجل الحفاظ على مصالحها



نشرت صحيفة ' كريستيان ساينس مونتور ' تقريرا اعدته كريستين تشيك تحت عنوان ' كلينتون توازن بين لاعبي مصر الجدد ' , أشارت فيه إلي أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التقت بالمشير محمد حسين طنطاوي في أعقاب لقائها مع رئيس مصر المنتخب حديثا محمد مرسي في أول زيارة لها لمصر بعد الانتفاضة التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك .


و قد أكد التقرير أن ' زيارة كلينتون أوضحت حرص الولايات المتحدة علي أن تتصرف بصورة متوازنة مع قادة مصر المتناحرين علي السلطة ' , و أشارت الي انه ' في تصريحاتها المقتضبة التي أعقبت اجتماعها لساعة واحدة مع الرئيس مرسي , قالت كلينتون إن الولايات المتحدة تدعم التحول الكامل للحكم المدني في مصر , و أنها تدعم عودة الجيش ليضطلع بدوره في حماية مصر من أي عدوان خارجي ' .


كما أشادت بدور الجيش في إجراء انتخابات حرة و نزيهة , و علي عدم قتله للمصرين خلال الانتفاضة التي أطاحت بمبارك علي غرار ما يفعله الجيش السوري مع المعارضة المناهضة لبشار الأسد .


و يشير التقرير الى سيطرة المجلس العسكري علي السلطة التشريعية مع القرار التي أصدرته المحكمة الدستورية العليا خلال الشهر الماضي بحل البرلمان المنتخب , و الذي سيطر الإسلاميون علي أغلبية مقاعده , و ذلك قبل فترة وجيزة من إعلان نتائج انتخابات الرئاسة التي انتهت بفوز مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي .


و قد ألقي التقرير الضوء علي التعديلات الدستورية التي أقرها الجيش , و التي تقوض من صلاحيات مرسي كرئيس للبلاد و تمنح تلك الصلاحيات للمجلس العسكري , و من بين تلك الصلاحيات الإشراف علي اللجنة المسؤولة عن صياغة دستور البلاد الجديد .


و من ثم سرعان ما توترت الأجواء بين الرئيس مرسي و المجلس العسكري مع إصدار الأول قرارا رئاسيا بعودة البرلمان , و بالتالي يُحرم المجلس العسكري من إشرافه علي لجنة صياغة الدستور في وجود الهيئة التشريعية المنتخبة و هي البرلمان .


و اثناء زيارتها أشارت كلينتون إلي أن الولايات المتحدة لن تُقحم نفسها في هذا الصراع المحتدم علي السلطة , و رغم ذلك فقد أثارت زيارة كلينتون غضب بعض المصريين الذين يقولون إن الولايات المتحدة تتدخل في شؤون مصر .

ليست هناك تعليقات :