اعلن حزب الحرية و العدالة انه يعمل حاليا علي وضع معايير جديدة لاختيار مرشحيه في الانتخابات البرلمانية القادمة , مبديا في الوقت ذاته ثقته الكاملة في ان نسبة مرشحيه لن تقل في البرلمان القادم عن البرلمان الذي تم حله بحكم القضاء .
و كانت المحكمة الادارية العليا في مصر قد قضت امس السبت بتاييد حكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب ' الغرفة الاولي للبرلمان ' بكامل تشكيلته .
و رغم ان محكمة القضاء الاداري تستعد غدا الاثنين لاصدار حكمها في دعوي اخري مماثلة ببطلان حل المجلس , فان هذا الحكم المرتقب اصبح منعدما واصبح اجراء انتخابات برلمانية جديدة امرا مؤكدا بعد صدور حكم الادارية العليا السبت .
وقال جمال قرني , عضو الهيئة العليا بحزب الحرية و العدالة , لمراسل وكالة الاناضول للانباء : ' تجري اجتماعات الآن لوضع معايير واضحة مبنية علي قراءة متانية للمرحلة الماضية وتقييم اداء النواب السابقين وذلك لاختيار مرشحي الحزب في الانتخابات البرلمانية القادمة ' .
و توقع قرني تغييرات ' ليست بالقليلة ' في مرشحي الحزب للانتخابات البرلمانية القادمة بناء علي هذه المعايير .
و نفي عضو الهيئة العليا لحزب الحرية و العدالة وجود تخوف لدي الحزب من انخفاض شعبيته , مشيرا الي ان الحزب لديه ثقة كاملة في ان يحصل في الانتخابات القادمة علي نفس النسبة التي حصل عليها في الانتخابات الماضية علي اقل تقدير او اكثر منها .
و اضاف : ' صحيح ان حكومة كمال الجنزوري ' السابقة ' و المجلس العسكري ' بتشكيلته ومهامه السابقة ' استطاع ان يحرج مجلس الشعب السابق وان يظهره في مظهر العاجز وهو ما اثر علي شعبيته وسط الناس الا ان اداء ' الرئيس المصري محمد مرسي ' اعاد الامور الي نصابها وكشف الحقيقة للناس ' .
و راي قرني ايضا ان ' عدم ثقة الشارع المصري بالتيارات الليبرالية و اليسارية ستساعد في عدم انخفاض نسبة التيار الاسلامي في البرلمان القادم ' .
و حصل حزب الحرية و العدالة علي نحو 42 في المائة من نسبة مقاعد مجلس الشعب المنحل في الانتخابات التشريعية التي جرت علي مراحل في الفترة من نوفمبر الي يناير الماضيين .
و من المنتظر ان تجري الانتخابات التشريعية الجديدة في مصر في ديسمبر 2012 او يناير 2013 علي اقصي تقدير , و ذلك بناء علي الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس المصري محمد مرسي في 12 اغسطس الماضي , و الذي قرر اجراء ' الانتخابات التشريعية ' الجديدة خلال شهرين من تاريخ موافقة الشعب علي الدستور الجديد في استفتاء عام .
كما ياتي التوقيت المحتمل لاعادة اجراء الانتخابات التشريعية في مصر متوافقا ايضا مع تاكيدات مصادر بالجمعية التاسيسية لكتابة الدستور بان التصويت علي مواد الدستور النهائية داخل الجمعية سيكون نهاية شهر اكتوبر القادم علي اكثر تقدير .
و كان عدد من السياسيين المعارضين لجماعة الاخوان المسلمين قد استبعدوا في تصريحات اعلامية مؤخرا عدم حصول حزب الحرية و العدالة علي نسبته السابقة خلال الانتخابات البرلمانية , ومن هؤلاء المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي الذي دشن مؤخرا تحالف التيار الشعبي ذا التوجه اليساري , و الذي قال ان ' الاخوان لن يحصلوا علي نفس المقاعد التي حصلوا عليها في البرلمان السابق , وان القوي المدنية الوطنية التي تنظم نفسها حاليا في تحالفات سياسية ستحصل علي الاغلبية ' بحسب قوله .
كما راي حسام الخولي , القيادي بحزب الوفد الليبرالي , ان الحرية و العدالة لن يحصل علي اكثر من 30 في المائة من اجمالي عدد مقاعد البرلمان القادم .
وكانت التيارات اليسارية و الليبرالية قد بدات خلال الفترة الاخيرة موجة من التحالفات الانتخابية استعدادا للانتخابات القادمة . حيث تكونت 5 تحالفات مختلفة ظهر بعضها بصورته النهائية و البعض الآخر يضع لمساته الاخيرة .
وبعد صدور حكم الادارية العليا بتاييد حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب اعتبرت قيادات بحزب الحرية و العدالة ان ذلك فرصة لتنقية المجلس من بعض النواب .
وفي هذا الصدد , قال جمال حشمت , القيادي بالحزب علي صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي ' فيس بوك ' : ' لعل الله الذي انجح الثورة واتمها حتي اليوم له ارادة لتصفية وتنقية الصفوف واختيار اول برلمان يقوم بمهامه الحقيقية من تشريع ورقابة ' .
من جانبها , قالت النائبة السابقة عن الحزب عزة الجرف : ' لعل الله اطلع علي هذا البرلمان فوجد فيه قلوبا لا تحمل الخير لمصر في هذا الوقت الدقيق فاراد ان يبدلها باناس اكثر اخلاصا واكثر حرصا علي مصلحة مصر ' .
وفي سياق متصل , اعتبر عزب مصطفي , عضو الهيئة العليا لحزب الحرية و العدالة , ان التقييم الذي يقوم به الحزب الآن هو تقييم يقوم به بشكل دوري الا انه ياتي في سياق خاص هذه المرة ويبحث متابعة اداء النواب و التزامهم بالخطة الموضوعة .
وقال مصطفي لمراسل الاناضول : ' سننافس علي جميع المقاعد ونتوقع الحصول علي مقاعد اكثر من السابقة لثقتنا في الشارع المصري ' , مشيرا الي ان ' الحزب يسعي الي الدخول في تحالف قوي وانه في هذا السياق يفتح يده لجميع الاحزاب ' .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق