مجلة أمريكية تؤكد أن الانتربول سيستجيب للطلب المصري وضع القس المتطرف تيري جونز على قوائمه


' الحض علي الكراهية , و محاولة احراق القرآن الكريم ' , جريمتان اتهمت مصر بهما القِسّ الامريكي تيري جونز , و جعلها تطالب الانتربول بوضعه علي القائمة الحمراء للمطلوبين لديها , بسبب ترويجه الفيلم المسيء الي الرسول ' براءة المسلمين ' , و الذي تسبب في احتجاجات واسعة و اعمال عنف ضد السفارات الامريكية في دول عربية و اسلامية عديدة .


و قد اشارت الصحيفة الامريكية الي ان الانتربول ' منظمة الشرطة الجنائية الدولية ' يمكنها الامتثال للطلب المصري , بوضع القس الامريكي بولاية فلوريدا المتهم بمعاداة الاسلام علي القائمة الحمراء , خصوصا ان طلبها يتماشي مع المادة الثالثة للدستور المنظِم لعمل المنظَمة .

و تنص المادة علي ان ' المنظمة تمنع منعا باتّا اي تدخل او انشطة ذات طابع سياسي او عسكري او ديني او عنصري ضد الدول المشاركة فيها ' .

و استغل الانتربول تلك المادة في وقت سابق من هذا العام , من اجل القبض علي حمزة كاشغري , المدون و الصحفي السعودي ذي ال 23 عاما , الذي اتُّهم بالاساءة الي النبي محمد عبر تغريدات علي موقع التواصل الاجتماعي ' تويتر ' , و تم ترحيله من ماليزيا الي موطنه الاصلي المملكة العربية السعودية , و اكد الانتربول في بيانه انه وافق علي ترحيله بناء علي الدستور المنظِّم لعمله و الذي وقع عليه نحو 190 دولة .

كما ان ' فورين بوليسي ' اشارت الي ان وزير الداخلية الباكستاني كشف الاسبوع الماضي الي انه تحدث مع الامين العام للانتربول رونالد نوبل لضرورة سَنّ قانون دولي لمكافحة تلك المواد المسيئة الي الاسلام , ولكن الذريعة الوحيدة التي لا يسلم من خلالها الانتربول جونز لمصر هو انه ليس هيئة تشريعية عالمية وغير قادر علي سَنّ القوانين , ويسعي لالتزام الحياد بين الاطراف المتصارعة .

و لكن الصحيفة اشارت الي انه بتلك الطريقة لا يحافظ علي الحياد , لانه سبق و وضع علي قوائم الترقب لديه زعيما سابقا لجيش تحرير كوسوفو بعد طلب من صربيا , اللذين كانا يتصارعان في ذلك الوقت , كما انها رضخت لطلب فنزويلا و وضعت معارضي الرئيس هوجو تشافيز علي قوائم الترقب ايضا .

و اختتمت ' فورين بوليسي ' تقريرها قائلة : ' لكن في حالة وجود جونز في ولاية فلوريدا , هو آمن حتي الآن من الذراع الطويلة للشريعة الاسلامية ' .

ليست هناك تعليقات :