قال الكاتب الصحفي ايمن الصياد مستشار رئيس الجمهورية انه رفض تولي حقيبة وزارة الاعلام لعدة اسباب ابرزها انه صاحب راي , و الذي لن تكون هناك قيمة له الا اذا كان مستقلا .
و اعتبر ان الوزير ما هو الا موظف ومسئول تنفيذي ورايه يحتفظ به لنفسه ولا يكون مستقلا ولا يمكنه مثلا ان ينتقد قرارات مجلس الوزراء , حتي اذا كان له راي آخر , ' وبالتالي انا لا اقبل ان اكون موظفا في السلطة , واذا فكر احد ان يكسر حرية رايي ساقول له سلام عليكم ' .
جاء ذلك خلال لقائه مع الاعلامية عزة مصطفي في برنامج ' استوديو البلد ' علي قناة ' صدي البلد ' , مشيرا الي ان وزير الاعلام الموجود حاليا مهمته انهاء الوضع المؤقت وتصفية الوزارة , خاصة انه صرح بانه سيكون آخر وزير اعلام .
و شدد الصياد علي ان آفة المجتمع الآن التصنيف القسري و هذه مشكلة كبري , ' و انا لم انتم في يوم من الايام لجماعة الاخوان المسلمين , و ان كنت لا احمل موقفا مسبقا منهم سواء سلبا او ايجابا , و هي جماعة لها رصيد تاريخي طويل من رصيد هذا الوطن , و الجماعة تمر حاليا باصعب مرحلة في تاريخها و اذا كسرت سندفع جميعا الثمن لانها جماعة مهمة ' .
و اوضح انه بعد الثورة حدثت حالة ارتباك بين الناس وتوقعات عالية جدا , منها ان وزير الاعلام ستكون مهمته اغلاق القنوات و الصحف المتجاوزة, وفي الحقيقة ان الامور ليست من صلاحياته, و الاعلام مثل كثير من المؤسسات يحتاج لاصلاح هيكلي .
و اكد ان علينا الا نظلم الاعلام و الصحافة فهم نتاج للمجتمع فاذا كان فاسدا كانت الصحافة و الاعلام فاسدين واذا كان صالحا كانوا صالحين .
و قال ان تعيين ال55رئيس تحرير جديدا للصحف القومية اظهر وجود 55مطبوعة قومية لا يستطيع احد حتي من ابناء المهنة عدها ولا يعرفها احد, و الحل في ازمة المؤسسات القومية ان يتم تمليكها للعاملين فيها ويمثلون في الجمعية العمومية ليكونوا اصحاب المصلحة في القرارات التي تخص المؤسسة , وهذا هو الحل الوحيد بجانب اعادة هيكلتها والغاء بعض المطبوعات بها .
و اشار الي اننا اذا انتقلنا لنظام تداول السلطة , فلا بد من اعادة النظر في نظام الصحف القومية , خاصة من ناحية الملكية وما اذا كان ملائما ان يستمر مجلس الشوري هو من يدير ملكيتها , مشيرا الي ان البعض لا زال يعتقد ان مهمة الصحافة توجيه الراي العام وهذا حديث قديم لا محل له حاليا ولغة لا تصلح في القرن الحادي و العشرين .
و اوضح ان المرحلة الانتقالية عندنا بدات بعد عودة القوات المسلحة لمهامها الاصلية وتولي رئيس مدني الحكم بغض النظر عن الجهة القادم منها .
و عما حدث في ازمة جامعة النيل , قال : ' كان لا بد ان يكون العنف وعصي الامن آخر ما نلجا اليه وصحراء مصر كبيرة جدا وواسعة ولا اعرف لماذا الاصرار علي هذا المكان لمشروع مدينة زويل التي حتي الآن لا يوجد قانون لانشائها ' .
و اكد علي ان احساس الشباب بان البلد ليست بلدهم كان الوقود الاساسي لثورة يناير, ' ولا اعرف من اصدر قرار مسح الجرافيتي من ميدان التحرير وكانه اراد محو ذاكرة الثورة ' .
شاهد الفيديو :
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق