أزمة مشتعلة داخل الأهرام بسبب علاقة رئيس تحريرها الجديد عبد الناصر سلامة بالصهاينة


الأزمة في ' الأهرام ' لا تزال مستمرة , اتحاد شباب صحافيي ' الأهرام ' الذي يضم أكثر من 550 محررا في المؤسسة الصحافية الأكبر في الشرق الأوسط اتهم أخيرا رئيس التحرير الجديد عبد الناصر سلامة بأنّه سافر إلي ' إسرائيل ' عام 1996 , و بأنّ صداقة تربطه بشموئيل بن روبي أحد المتحدثين الرسميين باسم الشرطة الإسرائيلية , وتكتل الليكود , و الحاخامات اليهودية .

إلا أنّ هؤلاء الصحافيين أكّدوا أنّهم مستعدّون لتقديم الدليل و القرائن إن طلبتها نقابة الصحافيين المصريين رسميا , لكنّ عبد الناصر سلامة نفي هذه التهمة , مؤكدا أنه لم يذهب إلي الأراضي المحتلة قطّ , و لا تربطه صداقات بأي شخصية إسرائيلية , واصفا الذين يرددون هذه الاتهامات ب ' المنتفعين من التمويل الأجنبي الذي تدفعه المنظمات الغربية للناشطين و الصحافيين من أجل إثارة الفوضي ' .


و تابع عبد الناصر سلامة قائلا إنّ ' القلة التي تشنّ الحرب عليه لا تريد التعاون و دعم الجريدة في المرحلة الحالية ' , مؤكدا أنّ ' الأوضاع مستقرة في الجريدة ' , رغم ' خيمة الصحافي الحرّ ' , و الأخيرة هي شكل جديد من أشكال الاعتصام داخل المؤسسات الصحافية , وضعها الإعلاميون المحتجون علي اختيار مجلس الشوري لسلامة رئيسا لتحرير ' الأهرام ' في أول تعيينات صحافية يكون الإخوان المسلمون هم المسؤولين عنها بالكامل .

و قال عادل الألفي أحد الصحافيين المعتصمين إنّ اختيار سلامة خالف القواعد التي وضعتها اللجنة المشكلة من مجلس الشوري الواقع تحت سيطرة الأغلبية الإسلامية , و من بين هذه الشروط , كما يقول الألفي , أن يكون المرشح للمنصب قد أمضي عشر سنوات متتالية في خدمة الجريدة , لكن عادل الألفي يشير إلي أنّ المعتصمين يملكون وثائق تثبت أنّ عبد الناصر سلامة عُيِّن في ' الأهرام ' عام 1988 و قضي سنوات عديدة خارج المؤسسة يعمل في صحف خليجية قبل اختياره مراسلا ل ' الأهرام ' في عمّان عام 2006 ثم عاد إلي القاهرة عام 2009 , أي إنه منتظم في الجريدة بشكل متواصل منذ 6 سنوات فقط , كذلك فإنّه ترقي من دون وجه حق إلي نائب مدير تحرير ثم نائب رئيس تحرير في عهد أسامة سرايا آخر من اختاره الرئيس المخلوع حسني مبارك لإدارة ' الاهرام ' , و جري عزله بعد الثورة .

و المعروف أنّه في عام 2010 , كتب عبد الناصر سلامة مقالا كان الأول من نوعه يتضمن هجوما حادا علي أقباط مصر و البابا شنودة , و قال الألفي إنّ سلامة اتُّهم بالهجوم علي زملائه و توجيه عبارات شائنة لهم و حوِّل إلي الشؤون القانونية منذ أشهر , لكن التحقيقات جُمِّدت بنحو مثير للريبة حتي أصبح سلامة رئيسا للتحرير .

و ندد الألفي بموقف نقابة الصحافيين , إذ قدِّم لها تقرير كامل عن عبد الناصر سلامة , لكن لا حياة لمن تنادي , و الأهم في كل هذه القضية أنّ نقيب الصحافيين ممدوح الولي أصبح أخيرا رئيس مجلس إدارة ' الأهرام ' , و هو ما يعدّه البعض تعقيدا للأزمة في المؤسسة العريقة , لأن الولي شارك في اختيار رؤساء التحرير الجدد بحكم قربه من جماعة الإخوان المسلمين , و لن يكون محايدا كرئيس لمجلس الإدارة في أي نزاع بين عبد الناصر سلامة و المحررين .

ليست هناك تعليقات :