رقاب رجال حسن حمدي بالنادي الأهلي في خطر بعد سقوطه المنتظر


عشر سنوات قضاها حسن حمدي رئيسا للنادي الاهلي , ومازال الرجل يعتلي كرسي ' عرش ' الاهلي -- عشر سنوات كانت ' كفيلة ' بان ينجح حمدي في ' زرع ' رجاله في كل مكان داخل القلعة الحمراء بطريقة لا تختلف كثيرا عن الحزب الوطني المُنحل الذي كان ' يسيطر ويراقب ' علي كل كبيرة وصغيرة في البلاد مُستغلا رجاله .


رجال كثيرون يدينون بالولاء لحمدي , فهو صاحب فضل عليهم و ابقي عليهم كثيرا في مواقعهم , رغم ان فترة صلاحية بعضهم منتهية -- و الآخرون ليسوا الافضل , ولا يمتلكون سيرا ذاتية تسمح لهم بتبوء مناصب عليا اداريا وكرويا , لكنهم يملكون فقط ' خاصية ' الانتماء لحمدي! , لكن لان رئيس النادي دائما ما كان يعتمد علي اهل الثقة لا اهل الكفاءة , فقد استمر هؤلاء في النادي لسنوات طويلة علي حساب من هم اكثر منهم خبرة وكفاءة.

من اكثر الشخصيات التي ترتبط بعلاقة قوية مع حمدي محرم الراغب مدير عام النادي السابق , الذي يرتبط بعلاقة قوية مع وزير الدفاع الاهلاوي كانت سببا في استمراره في منصبه سنوات طويلة تقاضي خلالها راتبا شهريا خياليا تخطي ال50 الف جنيه , وحصل علي معاش يقترب من ال750 الف جنيه , حمدي اعتمد الراغب لانه كان قريبا من صالح سليم , ويملك مفاتيح الوصول ' للصالحاوية ' .

المهندس عدلي القيعي مستشار لجنة الكرة لشؤون التسويق , من اقرب مسؤولي القلعة الحمراء ل ' قلب وعقل ' حمدي , لدرجة ان الاخير اصر علي تعيين القيعي مستشارا للجنة الكرة لشؤون التسويق بعدما تمت احالته للتقاعد مؤخرا وانتهت فترة عمله بمنصب مدير التعاقدات بالنادي , ويعلم القيعي الذي كان يتقاضي 60 الف جنيه في منصبه القديم قبل ان ينخفض راتبه ل20 الف جنيه في منصبه الحالي يعلم الكثير من الاسرار عن رئيس النادي ودائما ما يُردد بانه من اقرب مسؤولي القلعة الحمراء لحسن حمدي , القيعي مهما قدم من جهد لكنه كان دائما كاتم الاسرار , بالاضافة الي انه لم يقدم اي كادر يفيد المسيرة الحمراء خشية الدخول في قلب الاحداث.

المهندس هشام سعيد عضو مجلس الادارة واقدم الاعضاء سنا في المجلس الاحمر , ياتي هو الآخر ضمن ' الاقربين ' لحسن حمدي . فدائما ما يتواجد معه في الجلسات الخاصة و العامة , ودائما ما تتفق آراؤهما في جميع القضايا تقريبا , وربما تكون العلاقة القوية بين حمدي وسعيد هي السبب في اختيار الاول للاخير ليكون مندوبا عن الاهلي في انتخابات اتحاد الكرة الاخيرة حتي ' يضمن ' ان صوت الاهلي سيذهب للمرشح الذي يختاره حمدي , بعدما اختلف اكثر من عضو بالمجلس مع رئيس النادي في اختياراته بشان المُرشحين لمجلس الجبلاية , كلام كثير يتردد عن لجنة سعيد الهندسية و العطاءات التي كانت محل شك دائم ممن خارج قائمة حمدي -- وعلي راسهم طاهر ابوزيد وسفير نور ووليد الفيل -- و الكابتن مصطفي يونس , لكن احدا لا يستطيع اثبات شيء فكل الملفات مغلقة!

هادي خشبة الذي اصبح بين عشية وضحاها من اصحاب القرار و ' الكلمة العُليا ' في النادي بات من اقرب الرجال لحمدي , وهو ما تُفسّره قرارات رئيس النادي الاخيرة بشان تعيين خشبة في منصب عضو لجنة الكرة , ثم مديرا للجنة ثم مديرا لقطاع الكرة , وقد اثارت هذه القرارات العديد من علامات الاستفهام داخل الشارع الرياضي , فالكثيرون اكدوا ان انتماء خشبة لحزب الحرية و العدالة الحاكم كان سببا في تدرجه بهذه المناصب في وقت قياسي , لكنهم في نفس الوقت لا يجدون تفسيرا للوجود الدائم لخشبة بينما نجوم اكثر خبرة خارج الصورة!

الحاج تيسير الهواري الذي اختفي كثيرا خلف حمدي وملفه عامر بالديون للبنوك يعد من اكثر الاشخاص الذين يرتبطون بعلاقة قوية مع رئيس النادي , ولعب دورا هاما في جلسة ' لم الشمل ' لمجلس الادارة التي عُقدت قبل ايام وضمت اكثر من عضو بالمجلس كان علي خلاف مع حمدي ابرزهم , خالد مرتجي , وصفوان ثابت الذي انضم هو الآخر لكتيبة ' رجال ' وزير الدفاع في الاهلي ومعه عضوا المجلس خالد الدرندلي وابراهيم صالح الراجل الذي وهب حمدي فكرة دخول قناة الاهلي في شراكة مع ال ' A.R.T ' -- ولعله من المحظورات السؤال عن حسابات قناة الاهلي بالاضافة الي كم المشروعات مثل محلات الاهلي و الاهلي ديجيتال , و التي لم يعرف احد كيف فازت بها مؤسسات دون اخري -- مثلما هو الحال في المنافسة الصورية ' الدائمة ' لوكالة الاهرام للاعلان و التي لا يمكن لاي وكالة الوقوف في وجهها -- والا فان كتاب حمدي في الاهرام وباقي المؤسسات يفتحون النار فورا , بل باشارة واحدة من ابراهيم نافع تكون كفيلة بهجوم كل الهيئات علي المنافسين سواء البلدية , او الكهرباء , او الضرائب , وحتي ونش المرور؟!

سيد عبدالحفيظ الذي فاز بمقعد مدير الكرة الحمراء دون اي عناء في وجود فطاحل كرويين , لكن في النهاية رحل حمدي وعينه في فريق الكرة , ولعل ' الصقر ' احمد حسن كان قد كشف ' العميل الكروي ' عبدالحفيظ , مما ساهم في الاطاحة به خارج حدود الجزيرة الحمراء!


رجال حديديون لم يستطع احد -- ربما حتي الآن الاقتراب منهم -- كلفوا النادي عشرات الملايين من الجنيهات التي اهدرت دون حسيب او رقيب , وقت ان كانت الاجهزة الرقابية لا تستطيع اخراج حمدي او بمعني ادق ممنوع الاقتراب و المحاسبة! من عجب الاقدار ان خشبة الرجل الاقوي عند حمدي استعان بمجموعة ممن كانوا مبعدين مثل مجدي طلبة الذي كان دائم المواجهة مع حمدي!! اعضاء الاهلي وتحديدا ' الصالحاوية ' -- يرون ان خشبة الذي اعتمد عليه حمدي كوسيط مع الاخوان لرفع سكين الجهات الرقابية عنه كان هو عين الجماعة الساهرة لمراقبة حمدي , انتظارا لتسلم السلطة وتقديمها علي طبق من ذهب ' للجماعة ' التي تعاني نقصا حادا في القوة العددية بالشارع المصري -- لكن الجمعية العمومية التي سعدت كثيرا بقرب انتهاء عصر حمدي الذي كلف الخزانة الحمراء قرابة ال100 مليون جنيه لحمايته حرقت علي الاعلام وبعض المتعاونين لتلميع حمدي وتوجيه الراي العام ضد المعارضة سواء في الاعلام الاحمر او في الاماكن المحسوب عليها بعض اعلاميي حسن حمدي. اغلب رجال الامن في النادي يُدينون بالولاء لرئيس الاهلي بشكل واضح للغاية , فهم لا يترددون في مراقبة اي معارض للمجلس ويرصدون تحركاته بين جدران القلعة الحمراء ويقدمون تقارير بها لمدير عام النادي الذي يرفعها بدوره لرئيس النادي.

جمعية الاهلي العمومية تحاول ان تلقي بالكرة في ملعب وزارة الرياضة لفتح كل هذه الملفات حتي يغلق ملف حمدي دون ' ذيول ' -- وينتظرون ان ينحاز وزير الرياضة لتطهير الاهلي -- واعادة البسمة ورفع الخوف من علي وجوه الاهلاوية الذين كان ينكل بهم لو حاولوا الكلام -- مجرد الكلام عن خطايا حسن حمدي و رجاله !

ليست هناك تعليقات :