حدد المستشار ماهر البحيري رئيس المحكمة الدستورية العليا جلسة الاحد 2 ديسمبر القادم موعدا لنظر الطعن المقدم بعدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشوري و الذي اجريت بموجبه الانتخابات الاخيرة للمجلس .
و اوضح تقرير هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية بالراي القانوني انتهي الي التوصية بعدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشوري علي غرار ما سبق اصداره في الحكم الصادر في دعوي الطعن علي قانون انتخابات مجلس الشعب و الذي قضي بعدم دستوريته.
وكانت الدعوي القضائية بالطعن علي دستورية قانون انتخابات مجلس الشوري قد احيلت من المحكمة الادارية العليا بمجلس الدولة الي المحكمة الدستورية العليا كي تتولي الاخيرة الفصل في مدي دستورية قانون انتخابات المجلس الذي اجريت بموجبه الانتخابات الاخيرة.
وكان احد المحامين قد اقام الدعوي امام المحكمة الادارية العليا وقال فيها ان الانتخابات الاخيرة لمجلس الشوري شهدت اهدارا لمبداي المساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين المنتمين لاحزاب سياسية و المرشحين المستقلين علي نحو من شانه بطلان الانتخابات الاخيرة نظرا لما شهدته من مزاحمة المرشحين الحزبيين للمرشحين المستقلين في المقاعد المخصصة لهم, مطالبا بحل مجلس الشوري استنادا الي بطلان قانون انتخابات المجلس.
وقالت المحكمة الادارية العليا في أسباب حكمها باحالة القضية للمحكمة الدستورية العليا ان النصوص التي حددها الحكم قد اتاحت للمنتمين للاحزاب السياسية الترشح لعضوية مجلس الشوري بنظام الانتخاب الفردي رغم انها قصرت الترشح علي القوائم الحزبية علي المنتمين للاحزاب وفق طبائع الامور وبذلك يكون هناك مزاحمة من المنتمين للاحزاب للمستقلين في الترشح علي المقاعد الفردية و تكون قد اتاحت لهم فرصتين للترشح وهو ما تكون معه هذه النصوص مخالفة للمباديء الدستورية المستقرة وعلي وجه الخصوص مبدا المساواة ومبدا تكافؤ الفرص اذ يخل السماح للمنتمين للاحزب بالترشح علي المقاعد الفردية بهذين المبداين حيث كان من المتعين ان تخصص هذه المقاعد للمستقلين دون سواهم.
جدير بالذكر ان المحكمة الدستورية العليا كانت قد قضت بعدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشعب و بطلان تكوين المجلس بكامله بما يترتب عليه زوال وجوده بقوة القانون, وذلك استنادا الي ان الانتخابات قد اجريت في ضوء نصوص قانونية ثبت عدم دستوريتها كونها حملت مساسا بالحق في الترشيح في محتواه وعناصره وتكافؤ الفرص دون ان يكون هذا التمييز في جميع الوجوه المتقدمة مبررا بقاعدة موضوعية ترتد في اساسها الي طبيعة حق الترشيح وما تقتضيه ممارسته من متطلبات و التي تتحقق بها ومن خلالها المساواة وتكافؤ الفرص, فضلا عما يمثله ذلك النهج من المشرع من اهدار لقواعد العدالة التي اكدتها المادة 5 من الاعلان الدستوري .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق