أزمة التأسيسية الى تفاقم 30 عضوا يهددون بالانسحاب اعتراضا على سلق الدستور


حذرت القوي المدنية المشاركة في الجمعية التاسيسية , مما سمته ب ' محاولات سلق الدستور ' , مشيرة في بيان لها اليوم الخميس , من ان البرنامج الزمني المقترح لعمل الجمعية التاسيسية , الهادف الي الانتهاء من وضع الدستور خلال اسبوعين يؤدي الي الخروج بمواد ونصوص ركيكة , تضر بمصالح مصر و المصريين.


وطالب البيان المشترك لتلك القوي , رئيس الجمعية التاسيسية للدستور المستشار حسام الغرياني بان يعطي الاعضاء من مختلف التوجهات السياسية فرصة مناقشة مواد المسودة مع التعديلات المقترحة منهم ومن غيرهم من اعضاء الجمعية ومن القوي السياسية خارجها مادة مادة وليس بابا بابا , وان يتاح الوقت الكافي لمناقشة مفصلة حول هذه المواد.

و أضاف البيان : ' لقد تحمل الاعضاء المشار اليهم مسئوليتهم الوطنية بالاسهام الفعال و الايجابي في مناقشات الجمعية ولجانها , ولن تقبل ضمائرهم الوطنية ان يصدر الدستور بهذه العجلة التي لا تتناسب مع قيمة الدولة المصرية وتراثها الدستوري , وهم علي استعداد تام للاسهام في المناقشات الجادة حول المسودة المطروحة للدستور و التجاوب مع الاقتراحات التي طرحت حولها , كما انهم علي استعداد للانسحاب من الجمعية اذا اصر البعض علي ملكيتهم للدستور ورفضهم او خشيتهم من تعديلات غيرهم , وذلك حفاظا علي مصداقية الدستور وتحقيقا لرغبة هذا الشعب العظيم في دستور ديمقراطي ' .

واضاف البيان : ' لقد طلب رئيس الجمعية من الاعضاء تقديم ملاحظاتهم وتعديلاتهم كتابة وحدد موعدا نهائيا هو الثالثة بعد ظهر امس الاربعاء الموافق ٧ نوڤمبر ٢.١٢ واذا برسالة تضمنت برنامجا زمنيا يقترح انهاء الصياغة يوم ٨ نوڤمبر , اي ان الجدول المقترح اعطي يوما واحدا لكل هذه التعديلات لتؤخذ او لا تؤخذ في الاعتبار , الامر الذي يستحيل حدوثه عملا ومنطقا ويؤكد نية ' سلق الدستور ' , وهو امر يمس بمصداقية الوثيقة ومدي احترام المواطنين لها ' .

واكد البيان ان الجمعية لم تقل ذلك فقط وانما خصصت هذا الجدول المقترح خمسة ايام بدءا من ١١ نوڤمبر اي اربعة ايام فقط من التاريخ النهائي لتقديم التعديلات المطلوبة , بمقتضاها يخصص يوم واحد اي جلسة واحدة لكل باب مع تخصيص يومين لنظام الحكم , وهو امر يستحيل معه اجراء مناقشة جادة لنصوص المسودة التي بلغت اكثر من ٢٣. نصا دستوريا , ويجعل هذه المناقشات ضربا من العبث , فضلا عن انه اغفل مناقشة الاحكام العامة و الانتقالية علي خطورة ما ورد بها من احكام ونصوص غير مالوفة في صياغة الدساتير.

وقال البيان انه لسبب غير مفهوم نص البرنامج علي ان تستمر لجنة الصياغة المصغرة و المختارة اختيارا تحكميا في العمل علي ما سمي بتحسين المسودة التي من المفترض ان توافق عليها الجمعية وفق هذا البرنامج بهذه العجلة دون ان يعود الامر مرة اخري للجمعية وليس في هذا اي ضمانة ازاء احتمال تغيير النصوص التي انتهت اليها الجمعية.

وفي النهاية يحدد الرئيس موعدا غايته ١٩ نوڤمبر للتصويت علي مسودة نهائية تنتهي مناقشتها قبل نهاية شهر نوڤمبر , الامر الذي يضع النقاش كله تحت سيف مسلط من التواريخ القريبة دون اخذ في الاعتبار ضخامة عدد مواد الدستور مما يستلزم اتاحة وقت مناسب ونقاش جاد , بل دون اي اشارة الي اهمية توافق الآراء او الي ما تم الاتفاق عليه من عدم التصويت بالاغلبية البسيطة اي ٥٧ صوتا , خاصة ان الوقت علي اهميته ليس هو العنصر الوحيد الذي يجب ان يؤخذ في الاعتبار في اصدار دستور للدولة المصرية يعيش عشرات السنين.

واعلنت القوي المدنية رفضها لاسلوب فرض عنصر السرعة وتفضيله علي عنصر الكفاءة و الجودة في دستور مسودته حتي الآن ليست متوازنة ولا متزنة ولا تليق ببلد عظيم كمصر وبشعب عريق ذي حضارة ضاربة في اعماق التاريخ يستحق دستورا محترما ينتظره الكثيرون في مصر وخارجها وليس مجرد ورقة تكون في مهب الريح.

وقال ممثلوا القوي المدنية بالتاسيسية ان القوي سوف تستمر في اجتماعاتها لانقاذ الدستور وضمان احترامه واتخاذ المواقف اللازمة ومعهم عدد من الاعضاء الذين اعربوا عن معارضتهم للمقترح المؤسف الذي اعلنته الجمعية دون تشاور مع اعضائها , بل اقتصر التشاور علي مجموعة او اثنين دون باقي القوي الممثلة لشعب مصر في الجمعية التاسيسية.

ليست هناك تعليقات :