نحن امام 3 طرق : سكة السلامة او سكة الندامة او سكة اللي يروح ما يرجعش , كما تقول روايات الجدات القديمة !
سكة السلامة هي ان نبدا علي الفور حالة من الحوار الجدي بين جميع الاطراف للخروج من نفق الازمة التي يمكن ان تتفاقم بشكل يخرج عن السيطرة .
سكة السلامة هي ان يعلو الجميع فوق مبدا المنتصر الكامل و المهزوم الكامل , فهذه المعركة بالذات لا منتصر فيها , و الجميع سيخرج منها بجراح كبيرة .
سكة السلامة تتطلب ان يعلو صانع القرار علي ذاته ويجب الا يري التراجع تنازلا او ان قبول التعديل انتقاص من هيبته.
و سكة السلامة تعني ان المعارضة يجب ان تكون غير انتقامية او ثارية او تحاول استثمار فرصة وقوع الحاكم في مازق سياسي بهدف اسقاطه.
سكة السلامة هي ' حل توافقي ' يمنع التدهور و التردي.
اما سكة الندامة فهي الاستمرار في التمترس لكل طرف خلف موقفه وشحن انصاره ضد انصار الآخر.
سكة الندامة هي رفض الحوار , ورفض التشويه ورفض الوساطات المتعددة.
سكة الندامة هي ان ينتهج كل طرف مبدا انني وحدي دون سواي , الذي يمتلك الصواب و الحق و الحقيقة المطلقة وغيري هو الخطا المطلق.
سكة الندامة ان اضع شروطي المسبقة فوق وقبل اي تفاوض او اي حوار.
سكة الندامة ان يسعي البعض الي اسقاط القضاء , وان يسعي البعض الآخر الي اسقاط الدولة.
اما سكة اللي يروح ما يرجعش فان اول ملامحها هي اسقاط الشرطة , وثانيها ادخال الجيش في الازمة كطرف في الصراع.
سكة اللي يروح ما يرجعش , هي نزول السلاح في الشارع وتحويل المتظاهرين السلميين الي ميليشيات متقاتلة.
هذه السكة هي الطريق السريع نحو الفوضي الكاملة وبداية مشروع تقسيم البلاد وتحويل اقدم دولة في التاريخ الي دويلات عنصرية وقبلية ودينية هزيلة.
لذلك كله علينا خلال الساعات القليلة القادمة ان نتعمق في كل ما نفعل . لاننا علي مفترق طرق تاريخي و خطر .
اللهم اكتب لنا سكة السلامة .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق