مفاجئة الدستورية العليا قد تسارع الى الحكم بحل الجمعية التأسيسية خلال أسابيع قليلة


كشف مصدر قضائي بالمحكمة الدستورية العليا عن امكانية صدور حكم بحل الجمعية التاسيسية لوضع الدستور قبل موعد انتهاءها من كتابة مشروع الدستور الجديد في 12 ديسمبر القادم و طرحه للاستفتاء الشعبي , و ذلك رغم أن القانون المنظم لعمل المحكمة لا يسمح باصدار الأحكام قبل 45 يوما من بدأ نظرها .


و قد جاء ذلك ردا علي استفسار للقاضي عن الانباء بشان حقيقة ما اثير عن وجود دعاوي مباشرة من شهر يوليو الماضي تطالب بحل الجمعية , بخلاف الدعوي المحالة من محكمة القضاء الاداري الشهر الماضي الي المحكمة الدستورية للبت في دستورية المادة الاولي من القانون رقم 79 لسنة 2012 الذي اصدره الرئيس محمد مرسي , و الخاصة بمعايير انتخاب اعضاء الجمعية التاسيسية لاعداد مشروع دستور جديد , و التي بموجبها تم التصديق علي تشكيل الجمعية التاسيسية .

و قال المصدر المطلع ان الدعاوي الاولي المرفوعة في يوليو تستند الي ان مرسي دعا بشكل مفاجئ مجلس الشعب ' الغرفة الاولي للبرلمان ' الي الانعقاد في يوليو رغم صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا افضي الي حل المجلس.

واثر عودة مجلس الشعب بقرار مرسي اقر في جلسته الوحيدة التي عقدها في ذلك الحين قانون تشكيل الجمعية التاسيسية الذي صدَّق عليه مرسي لاحقا . وهو ما قد يطعن في دستورية وشرعية القانون بناء علي انه صدر من برلمان منحل , وفق المصدر ذاته.

واضاف المصدر ان عدة اشخاص بينهم المحامين : شحاتة محمد شحاتة , ومبروك محمد حسن , وعادل بكار , وثروت بخيت عيسي , ونبيل غبريال وكرم غبريال , و النائب السابق جورج اسحق , قاموا فور قرار مرسي بعودة البرلمان المنحل باقامة دعاوي امام المحكمة الدستورية لوقف قرار الرئيس.

و أضاف المصدر ان مقيمي الدعاوي كانوا يطلبون نظر شق مستعجل بوقف قرار الرئيس قبل نظر المحكمة لموضوع الدعاوي الاخري الخاصة بالطعن في دستورية قرار مرسي بالتصديق علي تشكيل الجمعية التاسيسية باعتباره ' صادر عن جلسة برلمان منعدم ' قانونا.

وقضت المحكمة في يوليو الماضي بوقف قرار الرئيس بدعوة المجلس للانعقاد بينما رفضت نظر الشق المستعجل في بقية الدعاوي لعدم وجود صفة او مصلحة لمقيميها , واحالت المحكمة جميع تلك الدعاوي لهيئة المفوضين بالمحكمة لاتخاذ الاجراءات الطبيعية بنظر الموضوع ووضع تقريرها فيها وتحديد ما اذا كان اصحابها لهم صفة في المنازعة ام لا.

واوضح المصدر ان بعض المحامين الذين احيلت دعاواهم الي هيئة المفوضين قدموا مؤخرا طلبات جديدة للهيئة بضرورة تطرق الدعاوي التي اوقفت فيها المحكمة قرار عودة البرلمان الي القانون الذي اصدره الرئيس مرسي بخصوص تشكيل الجمعية التاسيسية باعتباره نتاج جلسة مجلس منعدم , وهي الجلسة الوحيدة التي عقدها مجلس الشعب المنحل يوم ان اوقفت المحكمة قرار الرئيس بعودته.

وفي تلك الجلسة سارع المجلس المنحل بارسال قانون تشكيل الجمعية التاسيسية الي الرئيس ليصدق عليه ليحصن الجمعية من الطعن امام قضاء مجلس الدولة.

وشدد المصدر علي ان هيئة المفوضين لم تضع تقريرها حتي الآن في شان تلك الدعاوي , كما انها لم تحدد من الاساس ما اذا كان اصحابها لهم صفة لقبول دعاواهم من عدمه , وقد تضع هذا التقرير في القريب العاجل او تنتظر لضمه للقضية المحالة من مجلس الدولة.

ولفت المصدر الي انه لو وضعت هيئة المفوضين تقريرها قريبا في تلك الدعاوي فالاتجاه سوف يكون في طريق حل الجمعية التاسيسية . نظرا لبطلان القانون الذي صدق عليه الرئيس . كونه احيل اليه من مجلس منعدم.

وقال المصدر انه حتي تضع المفوضين تقريرها في تلك الدعاوي , سواء بعد يوم او اسبوع او شهر , فليس امام المحكمة حاليا الا قضية وحيدة واضحة في شان بطلان القانون الخاص بالجمعية التاسيسية , وهي القضية المحالة من القضاء الاداري اليها للبت في دستورية تشكيل الجمعية التاسيسية للدستور.

ولن يمكن البدء في نظر هذه القضية الاخيرة قبل استيفاء المواعيد المقررة في قانون المحكمة الدستورية . اي لن تنظر قبل نهاية شهر ديسمبر القادم , وهو الموعد الذي يكون قد تم فيه الانتهاء من صياغة الدستور , وربما الاستفتاء عليه.

ومن جانبه قال محمد نور فرحات , استاذ القانون في جامعة الزقازيق , توضيحا للدعاوي التي تطالب بشكل مستعجل بوقف تنفيذ قرار مرسي بالتصديق علي تشكيل الجمعية التاسيسية انه يجوز للمحكمة الدستورية ان تصدر احكامها في دعاوي مرفوعة اليها مباشرة اذا كانت تلك الدعاوي ' منازعة تنفيذ ' . بمعني ان يكون قد سبق وتم اصدار حكم من اي محكمة بشان قضية ما وهناك عائق من اجل تنفيذ هذا الحكم.

ويعني ذلك _ بحسب فرحات _ امكانية ان تصدر المحكمة حكما في ' منارعة التنفيذ ' الخاصة بعدة محامين وناشطين بينهم السياسي جورج اسحاق و التي يطالبون فيها ببطلان قانون الجمعية التاسيسية اذا وضعت هيئة المفوضين تقريرها قريبا.

من جانبه قال المحامي خالد علي , المرشح السابق لمنصب رئيس الجمهورية , ان المحكمة الدستورية يحق لها النظر في الدعاوي المقامة ضد الجمعية التاسيسية و المرفوعة لها مباشرة في يوليو الماضي لانه يمكن للمحكمة ان تتعامل معها كاشكال تنفيذ علي قرار اختيار اعضاء من مجلس الشعب ضمن تشكيل الجمعية التاسيسية , وهو القرار الذي يخالف قرار للمحكمة الدستورية في 14 يونيو بحل المجلس.

و اوضح ' علي ' انه في حال ما اذا نظرت المحكمة الدستورية الدعاوي المقامة امامها في يوليو , وايدتها فان ذلك ' يعد بمثابة المسمار الاول في نعش الجمعية التاسيسية , ولن يكون حكما نهائيا لحل التاسيسية , حيث قد تعيد المحكمة الدستورية القضية الي القضاء الاداري مرة اخري ليحكم في حل الجمعية , او تقضي المحكمة الدستورية مباشرة بانعدام تشكيل الجمعية نظرا لبطلان قانون تشكيلها . ونظرا لانعدام وجود مجلس الشعب الذي اختير اعضاء منه ضمن تشكيلها. '

وحدد المجلس العسكري في يونيو الماضي حين كان يدير البلاد تاريخ 12 ديسمبر القادم كحد اقصي لانتهاء الجمعية التاسيسية من وضع وصياغة مواد الدستور الجديد , قبل طرحه للاستفتاء في موعد يحدده رئيس الجمهورية.




ليست هناك تعليقات :