القيادي الاخواني جمال حشمت يكتب عن دولة البلطجة التي خلفها مبارك خلفه لافشال مرسي

القيادي الاخواني جمال حشمت
القيادي الاخواني جمال حشمت ... منذ بدات معارضة النظام المخلوع و الاخوان ينتهجون نهجا واضحا في المعارضة‏ , مما جعلهم اكثر الفصائل المعارضة تعرضا للمطاردة و العقاب الجماعي استنزافا و ترعيبا من الاستمرار في هذا الطريق , حتي ادرك الجميع ان المعارضة ستعارض ما يحلو لها و سيدفع الاخوان الثمن في النهاية !


وضمن وجود الاخوان الواسع بين شرائح الشعب المصري شعبية لهم اثارت غيرة باقي الفصائل واستلزم ذلك من النظام ان يحيا بشكل دائم في ظل حماية الطوارئ و التزوير! ويبدو ان الابتزاز السياسي الذي نحياه من هذه القوي التي ما تترك قرارا او تصرفا للرئيس مرسي اليوم الا تناولته بالتجريح و الاستهزاء لا بالنقد الموضوعي و الاحترام الواجب وقد تعمد اعلام الفلول الذي يسيطر علي منظومة الاعلام المصري بعد ان ضخت فيه مليارات مشبوهة قد حقق الهدف منه فانشغل الرئيس بهم في اللقاءات و القرارات وهؤلاء لم يرضهم ولن يرضيهم شئ سوي افشال تجربة الاخوان المسلمين واسقاط الرئيس وقد تجلي ذلك كما ذكرت في النقد غير الموضوعي الذي حمل الرئيس كل مصائب ونكبات العهد البائد بعد4 اشهر من تولي المسئولية!!كما تجلي في الاصرار علي حل وهدم الجمعية التاسيسية لوضع الدستور بعد ان انجزت شوطا كبيرا في ابواب الدستور ومواده تم بالتوافق حتي الآن دون اللجوء للتصويت رغم انه البعد الديمقراطي المبدئي عند الاختلاف!! و البعض يصر علي اعادة انتخاب الرئيس بعد الاستفتاء علي الدستور!! وبعد ان وافقوا ووقعوا اذا باتفاق بينهم جديد يدعو للانسحاب يخالفون بذلك انفسهم وضمائرهم لتعطيل الانتهاء من الدستور حتي صدور حكم الدستورية المتوقع صدوره بحل التاسيسية ومجلس الشوري و الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس لانتزاع اختصاصاته كي يعود الاعلان المكبل السابق عليه و الذي يمنح المحكمة الدستورية حق وضع الدستور دون معقب وبشكل نهائي!! مما يؤكد ان هناك مخططا حيك بليل لادخال البلاد الي حالة فوضي دون وجود مؤسسات منتخبة او دستور دائم للبلاد وهنا تلاقت المصالح وبدات ترسانة المال الحرام و البلطجة التي برع فيها النظام البائد في اعمال شغب وبلطجة واعتداءات علي الاخوان وحرق المقار وتصدير الاتهامات لهم رغم وضوح الصور وتحديد الوقائع, فهم الذين قتلوا واعتدوا وحرقوا! تدعم ذلك آلة اعلامية تلتقط الشاذ من الاخبار و الاحداث فان لم تجد اضافت من عندها في برامج الحوارات جذبا للمشاهدين الذين راوا باعينهم حجم المؤامرة التي تستهدف مصر وامنها ومستقبلها دون الخوض في حوار حقيقي بلا مؤثرات او شروط! التقي الرئيس بكل الطيف السياسي في غيبة تفاصيل المؤامرة ولما تاكدت المعلومات لديه اراد انقاذ المؤسسات وتحصين القرارات لحين الانتهاء من الدستور الذي سيلغي كل هذه الاعلانات الدستورية المؤقتة بكل ما فيها من استثناءات! لذا كنت اتصور ان محبي مصر من القوي السياسية و الاحزاب سوف ينحازون برقابتهم الشديدة وترقبهم الحذر الي جانب الرئيس الشرعي للحفاظ علي كيان الدولة و الانتهاء من المرحلة الانتقالية باسرع وقت, بينما لم نر معارضة نهائيا عندما اصدر المجلس العسكري المعين من الرئيس المخلوع اعلاناته الدستورية خاصة تلك التي تسلب الرئيس الذي سينتخب بعد ساعات كل صلاحياته!! هل هناك وحدة عضوية ام فكرية بين النخبة تلك وفصيل من الجيش؟ ثم لماذا لم يتذكر احد ما فعله جمال عبدالناصر بعد مرور اكثر من4 سنوات علي الثورة عندما اصدر المادة191 من دستور مصر سنة.1956

ماذا يفعل الرئيس عندما يجد ان جميع قضايا القصاص قد انتهت بلا ادانة, معظم قضايا الفساد و النهب العام لم يتم التحقيق فيها, جميع الخدمات في الدولة منهارة ومن سييء الي اسوا دون منح الرئيس او حكومته الفرصة لاي اصلاح! دولة بلا استقرار سياسي اي بلا فرص استثمار حقيقية؟ هذا المشهد كان يحتاج الي موقف جديد من النخب لكنها آثرت ان تبقي كما هي بعنادها وموقفها من الرئيس و الدستور و الانتخابات! نخب لا تفهم من الديمقراطية الا وجودها وضرورة نجاحها والا فالاغلبية قاصرة لا تفهم مصلحتها غير ناضجة تماما كما يقول مبارك وزبانيته, ومن هنا ففرض الوصاية علي الشعب واجب ثوري يمارسه كل دعي لم نعرف له اسما منذ عامين فقط!!

الحقائق الآن علي ارض الواقع ان النائب العام الجديد سيفتح ملفات كثيرة كل اصحابها متضامنون معا لاثارة الفوضي واستثمار العنف لاقصي حد لمنع هذه المحاكمات! كذلك تحالف القوي التي تدعي مدنيتها مع فلول الحزب الوطني وقد سلمت لهم القيادة في مجال الاعلام واعمال البلطجة و العنف مع مشاركة من شباب الاناركيين اي الفوضويين وفشلت كل محاولات الحوار و التقريب حتي الحوار الذي كنا نامل وكل المخلصين معنا مع مؤسسة الرئاسة للوقوف علي تفاصيل المؤامرة واخذ الضمانات الكافية فشل! لان الخطة لابد من تنفيذها ففوجئنا ببيان لجبهة انقاذ ترفض الحوار قبل سحب الاعلان! فعلي اي شئ يتم الحوار ؟ اليست تلك دعوة للصدام التي يتم التجهيز لها الآن بمعرفة جبهة الاعمال القذرة التي يقودها بعض نواب الوطني المنحل وبعض رجال اعماله المشبوهين وبعض رجال امنه هنا وهناك! مصر في خطر لانها تواجه الآن دولة البلطجة التي تم تدشينها ايام المخلوع وتحمي كثيرا من الاموال و المصالح ومع ضعف او تردد الامن في اداء واجبه بحماية شعب مصر وتخاذل بعض النيابات التي تفرج عن البلطجية في اقل من24 ساعة هل سوف يكون قدر الاخوان و الشرفاء في مصر ان يحموا مصر من نزوات بعض ابنائها الفاسدين كما حموا الميدان و الثورة في موقعة الجمل منعا لحرب اهلية دعا اليها مرشح رئاسي بعد الاعلان الدستوري بساعات قليلة!! هل يدرك الرئيس ان مطالب الشعب الحقيقية تحتاج لقرارات حاسمة لترفع عن كاهله بعض الهموم لحين استقرار الاوضاع التي تشعلها النخبة! مشكلة الرئيس متشعبة بين مواجهة دولة البلطجة وتوفير حد ادني من معيشة كريمة لشعبه نسال الله ان يوفقه ويسانده وكل الشرفاء من خلفه .

ليست هناك تعليقات :