مع ظهور مؤشرات اولية تشير الي قبول الدستور الجديد , قالت صحيفة نيويورك تايمز ان الدستور الذي صيغ علي عجل يترك العديد من الاسئلة التي لم تجد اجابة حتي الآن فيما يتعلق بطبيعة الديمقراطية التي ينص عليها , و التزام الاسلاميين بالحريات الفردية , و قبول معارضيهم لنتائج الاستفتاء دون اللجوء الي الاحتجاجات .
و قد اخذ طريق الاستفتاء علي الدستور مصر الي حافة الحرب الاهلية , و كشف عن شعور الاقباط بالاغتراب و استعداد الاخوان المسلمين للاعتماد علي التكتيكات الاستبدادية من أجل ضمان استقرار البلد , و رفض المعارضة السياسية التفاوض معهم و تفضيلها محاولة الاطاحة بهم .
لذا فان كيفية التعامل مع هذه التوترات و وضع الدستور الجديد حيز التنفيذ , سيحددان ما اذا كانت مصر ستعود الي الاستقرار ام ستغرق في مزيد من الانشقاق , و تلفت الصحيفة الي ان كلا من المعارضة و المؤيدين للدستور لم يعربوا عن توقعهم بنهاية هذا العداء الحزبي الذي مزق البلاد , فورا .
و نقلت الصحيفة عن احمد ماهر , عضو حركة 6 ابريل , قوله ان مصر شهدت عنفا و قتلا و تطرفا ' فما حدث بين المصريين يجعل النتائج سيئة جدا بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء , و توقع ماهر ان تشهد البلاد مزيدا من العنف قبيل الانتخابات البرلمانية .
و من جانب آخر , قال مستشاري محمد مرسي انه بعد الانتهاء من فرز الاصوات و اعلان النتائج الرسمية للاستفتاء , فان الرئيس سيوجه كلمة عبر التليفزيون يدعو فيها الشعب المصري للوحدة و المصالحة .
و يقول منتقدوه , وفقا لنيويورك تايمز , اذا اراد مرسي ان سيحظي خطابه بمصداقية , فانه يحتاج الي استخدام لهجة مختلفة عن خطابه السابق الذي استخدم فيه لغة المؤامرة من العملاء الاجانب واتهام معارضيه السياسيين وبقايا نظام مبارك بتاجيج العنف في الشوارع .
و تشير الصحيفة الي فرصة المعارضة في الفوز بمزيد من المقاعد في البرلمان القادم , اكثر من المنحل , بسبب رد الفعل الغاضب بين المصريين ضد محاولات مرسي لفرض مشروع الدستور. وتقول ان جبهة الانقاذ الوطني قد تخوض الانتخابات البرلمانية ككتلة واحدة , غير ان هذا يثير قلق البعض من ان يدفع هذا الاخوان المسلمين لتحالف اوثق مع السلفيين الاكثر تشددا , مما يعزز الطائفية و الاستقطاب .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق