ماذا يريد البرادعي من مصر و ماذا سيفعل الآن ؟


بعد الاعلان الدستوري الجديد , وعقب اللقاء الثاني مع السفيرة الامريكية , كان امام حلفاء البرادعي 4 خيارات للتفضيل بينها /


اولها , القبول بالامر الواقع , واتمام التحول المرير من رفض الاستفتاء الي الدعوة للتصويت ب ' لا ' .

ثانيها , ' الخيار شمشون ' اي اثارة الفوضي وتحريك عملية البلطجة المدنية , للضغط علي الرئيس وعلي الجيش معا --
ثالثها , الوقوف في المنطقة الرمادية , بالاصرار علي رفض الاستفتاء , دون تصعيد خطير --

رابعها , رفض الاستفتاء و السعي لاسقاطه عن طريق المقاطعة و السعي لتخفيض نسبة المشاركة بكل الوسائل المتاحة من اجل سلب الشرعية عن الاستفتاء بادعاء عدم تمثيله للشعب -- 


السيناريو الاول , يعتمد علي ان سيناريو ' البلطجة ' المدنية يصعب تنفيذه بينما الراي العام يتقبل قرارات الرئيس بايجابية , كذلك فان الاطار الزمني المتاح لا يسمح ببلوغه نقطة الذروة , ومن ناحية اخري فان التاخر في حشد الناس للتصويت ب ' لا ' قد يعني خسارة شاملة للجبهة , بينما التبكير و التاثير في الجمهور قد يسمح لهم بجولة ثانية من المنافسة من خلال انتخابات التاسيسية , لكن هل تستوعب التدخلات العربية الاقليمية هذا السيناريو وتقبله؟ --

السيناريو الثاني , لا يوجد وقت لذلك , كما ان تدخل الجيش قد يكون قاسيا خاصة لو دعمته غضبة الراي العام من تعطل مصالحهم , وقد يؤدي تآكل المسافة بين حراك الشارع وحراك الساسة الي تورط الرموز بصورة مباشرة في عمليات التحريض و التحريك , وهو ما قد يؤدي الي تدمير مستقبلهم السياسي.

السيناريو الثالث , هنا قد تراهن الجبهة علي الانتخابات القادمة , سواء بعد شهرين_برلمانية_ او بعد 3 شهور_ تاسيسية , فتحتفظ بموقفها الرافض وتتهيا للانتخابات , وقد يتمخض الوضع عن اختلافات وتباينات , فيرضي الجميع ببيان رمادي , بينما يكون لكل فصيل حرية الحركة في الاتجاه الذي يريد دون ان تتحمل الجبهة عبء هذه التحركات.

السيناريو الرابع , هنا تتوجه الجبهة نحو الخيار شمشون لكن باستراتيجية ' مركبة ' هدفها منع الناس من المشاركة باي صورة , جون التورط في مجازفات تضعهم في مواجهة الجيش.

بعد اعلان الجبهة رفض الاستفتاء , فالباب مفتوح امام السيناريوهات الثلاث الاخيرة , ويبقي السيناريو الاول متاحا لمن يختار الانسحاب من الجبهة --

ليست هناك تعليقات :