دلائل على ارتفاع في شعبية الاسلاميين في الشارع بعد نتائج الاستفتاء


عن شعبية الاسلاميين كتب المحلل السياسي احمد فهمي عبر فيسبوك يقول :


بالنسبة للاّذكياء اللي تاعبين نفسهم علشان يثبتوا انخفاض شعبية الاسلاميين , و وجدوا بغيتهم في المقارنة مع استفتاء مارس --


احب انبههم الي نقطة مهمة , و هي ان توسيع الاطار الزمني للمقارنة ياتي احيانا بنتائج عكسية مضللة , كيف ذلك ؟

عندما تقارن بين نسبة التاييد التي حصل عليها خيار ' نعم ' في مارس 2011م , او نسبة فوز الاسلاميين في الانتخابات البرلمانية , و بين نسبة ' نعم ' في 2012م تخرج بنتيجة ان الشعبية تتراجع -- 


لكن هذه المقارنة مضللة من وجهين /


الاول : فرق بين استفتاء او انتخاب رئاسي يتضمنان خيارين , و بين انتخابات برلمانية متعددة الخيارات , فالمقارنة هنا تكون للاستئناس فقط , لكن لا يمكن ان نبني عليها نتائج قوية مع وجود فوارق موضوعية كثيرة --


الثاني : ان المقارنة الصحيحة تكون مع تضييق الاطار الزمني كثيرا , و مع تحقيق مشابهة موضوعية اكثر , لتكون المقارنة بين الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة و بين الاستفتاء --


فهما يتشابهان في كونهما يتعلقان بخيارين لا ثالث لهما , كما انهما متقاربان زمنيا -- 

حسنا , ما هي نتيجة المقارنة بين الجولة الثانية و الاستفتاء ؟


حصد مرسي باعتباره مدعوما من الاسلاميين 51 في المائة , و لو سلمنا بمزاعم القوي العلمانية التي تقول ان هذه النسبة لا تعبر عن كتلة الاسلاميين , لان كثيرا من العلمانيين صوتوا لمرسي , فيمكن ان نقول _ جدلا _ ان نسبة الاسلاميين في تلك الجولة كانت حوالي 45 في المائة و الباقي اصوات العلمانيين -- اذن فلنعد الي الاستفتاء الحالي , ما هي نسبة الاسلاميين ؟


56 في المائة -- و هذا يعني ان الزيادة عن الجولة الثانية بلغت 11 في المائة تقريبا -- 


و لا يخفي علينا ان الاغراء الذي يمثله خيار ' لا ' للناخب في الاستفتاء , اعظم بكثير من الاغراء الذي قدمه خيار ' شفيق ' في الجولة الثانية , و مع ذلك تزايدت نسبة الاسلاميين في الاستفتاء -- 


طبعا لا يمكن لاحد ان يجادل في ان حالة الاستقطاب قد محصت الخيارات كثيرا , بحيث ان نسبة الاستفتاء معبرة بقوة عن مستوي الشعبية سواء للاسلاميين او للعلمانيين , مع اهمية التنبه الي ان اصوات العلمانيين تتضمن : الاحزاب العلمانية _ الاقباط _ الفلول -- و هذا مزيج غريب لا يمكن لبعض مكوناته ان يزعم زيادة شعبيته , لاننا لا نعرف تحديدا كيف تتوزع هذه النسبة بينهم , و ايضا , لانه لا يمكن بحال ان يُحسب نصرُ احدِهما كانجاز للبقية , للاختلاف البين في التوجه و الرؤي السياسية --
لا ننسي ايضا دور الاعلام الذي يلعب كعامل مثبط لشعبية الاسلاميين , و محفز لشعبية العلمانيين -- 


الخلاصة , انه مع توسيع الاطار الزمني , يمكن القول ان شعبية الاسلاميين تراجعت , لكن مع تضييق الاطار الزمني تتجلي حقيقة ان شعبيتهم بدات في التعافي و الارتفاع من جديد -- و لله الحمد --

ليست هناك تعليقات :