ماذا سيفعل موسى و البرادعي و صباحي بعد فشل المؤامرة ؟


الاعلان الدستوري الجديد لم يدع مكانا لمن استغلوا اعلان التحصين للايحاء بان مرسي اصبح نصف اله , فقد تخلي عن كل الصلاحيات التي جعلتهم يحرضون عليه , بما فيها اختصاصه بتشكيل جمعية تاسيسية جديدة الذي انتقل اليه تلقائيا من المجلس العسكري السابق .


عمليا فقدت معارضة البرادعي و موسي و صباحي الكارت الذي حشدت به الحشود و وحدت من خلاله القضاء و انصار النظام السابق و جذور الدولة العميقة مع بعض ثوار 25 يناير مع جزء من حزب الكنبة , اي الصامتين في بيوتهم .


لا يعني ذلك انها ستوقف اللعبة , فهي لم تكن معنية اصلا باسقاط اعلان 21 نوفمبر ولكنها امتطته لتحقيق اهدافها مستغلة البعد الدولي للبرادعي و البعد العربي لعمرو موسي و البعد الثوري الشبابي لحمدين صباحي .


مشكلتهم ان الحوار الوطني الذي خاض مناقشات ماراثونية لساعات عديدة يوم السبت الماضي احرق عليهم ذلك الكارت , واظهرهم في مواجهة رئيس منتخب فقط لا يملك اي صلاحيات سوي ما يتعلق بمنصبه كرئيس للجمهورية , وحتي تلك الصلاحيات سيفقد نصفها او اكثر باعلان نتيجة استفتاء السبت القادم بنعم .


كيف سيحشدون مئات الآلاف خلال الخمسة ايام القادمة واين حصان طروادة الذي سيركبونه هذه المرة. كانوا يقولون انهم يتظاهرون لاسقاط الصلاحيات المطلقة. فهل سيتظاهرون في سبيل ان ينقض مرسي علي اعلان 19 مارس المستفتي عليه شعبيا , فيؤجل استفتاء السبت القادم مرتكبا جريمة دستورية تعزله من منصبه ؟


بلا شك سيغيرون ' كارت ' اللعبة , لكن الكروت تشابهت عليهم , وكلها ستفكك بنية جبهة الانقاذ التي فقدت مبررات وجودها بالاعلان الدستوري الجديد الذي اعلنه المفوه الدكتور محمد سليم العوا .


يبقي علي مرسي ان يعتصم بما توصل اليه الحوار الوطني وان يبقي علي تواصل مع المجموعة التي حاورته وتوصلت لذلك المخرج , فهم بمثابة مجلس امن وطني , وعليهم تحمل مسئولية ما توصلوا اليه من صحيح القانون و العمل الدستوري.
وعليه ايضا الا يكرر خطا تعيين مستشارين لمجرد تطييب الخواطر , فقد تاكد له انه اخطا وانهم تخلوا عن واجبهم وساهموا في مزيد من تسخين الاجواء. كانوا كالجنود الذين فروا من الجبهة تاركين قائدهم محاصرا ومضحين به , و بعضهم ذرف دموع التماسيح , و هو نفسه الذي كاد يورط الرئيس في ارسال الجيش الي سوريا !

ليست هناك تعليقات :