الزمر : الليبراليون طامعون في السلطة و ينقلبون على الديمقراطية التي ينادون بها


قال عبود الزمر , عضو مجلس شوري الجماعة الاسلامية , ان بعض معارضي الدستور الجديد فئة ' طامعة بالسلطة و رافضة لقيادة الاسلاميين ' , متسائلا : ' لماذا ينقلب الليبراليون علي القواعد الديمقراطية التي ينادون بها ' .

واتهم ' الزمر ' من وصفهم ب ' التيار العلماني ' , بالسعي لتصدر المشهد و ' العودة بنا للنظام السابق الذي كان يحبه ' .

و قال ' الزمر ' : ' لقد خرجوا من الجمعية التاسيسية لوضع الدستور الجديد في اللحظات الاخيرة , وبعد ان تمت الموافقة علي اغلب مواده بنسبة توافق لا تقل عن 85 في المائة حتي لا يكونوا منصاعين لحكم هذا الدستور , ونظام الدولة وقيادتها الشرعية ' , مضيفا : ' لقد كان انسحابا تكتيكيا من جانبهم لتاسيس موقف معارض بالمستقبل تحت دعوي رفض هذا الدستور لاكتساب شعبية ' .

و طالب الزمر المعارضة بتجاوز مرحلة الاستفتاء و الدستور و الاصطفاف خلف ارادة الشعب وعدم اتخاذ مواقف من شانها ارباك المشهد السياسي.

و اضاف : ' استقر بالاعراف الدولية علي ان راي الاغلبية بعد التشاور و التفاهم هو الذي يسود , فلماذا ينقلب الليبراليون علي القواعد الديمقراطية التي ينادون بها ' .

و ارجع ' الزمر ' تاييد المصريين للدستور لكونه ' باعثا علي الاستقرار و التنمية و الامان , ولكونه ايضا يُعلي ويؤكد هوية الدولة الاسلامية عبر تطبيق الشريعة ' .

و أكمل : ' ينبغي ان نعي ان نسبة المطالبين بتطبيق الشريعة في مصر اكبر بكثير من نسبة 64 في المائة التي ايدت الدستور , فهناك من رفض الدستور لكونه لا يلبي من وجهة نظرهم كل مطالبهم المتعلقة بقضية تطبيق الشريعة ' .

و أضاف : ' بالنسبة لي الوضع الحالي كاف وان كنت اتمني ان تضاف مادة تؤكد حظر صدور اي تشريعات مخالفة للشريعة , ولكني مطمئن لان من سيتولي مهمة اصدار القوانين هي مجالس منتخبة و الغالبية فيها للتيار الاسلامي الذي لن يسمح بمخالفة الشريعة التي تعد المخرج لكل الازمات و الضامنة للحقوق و الحريات ' .

وراي الزمر انه لا مبرر لتخوفات الاقباط من احتمالية الاخذ بآراء فقهية متشددة قد تسفر عن عدوان عليهم او انتقاص لحقوقهم طبقا لنصوص الدستور الجديد , وقال : ' القبطي مواطن له كامل حقوق المواطنة كالمسلم وما يتردد عن الاخذ بآراء فقهية تحل دم القبطي او لا تساوي بين دمه ودم المسلم مجرد تخوفات وهواجس ' .

وفي رده علي سؤال حول امكانية تحالف الجماعة الاسلامية مع باقي تيارات الاسلام السياسي لتشكيل جبهة موحدة لخوض الانتخابات التشريعية القادمة , اجاب : ' هذه المسالة ليست مطروحة الآن , لكن قد يكون هناك توجه لان تستقل الجماعة بقائمة منفردة بها ' .

ورفض الزمر ما يطرح من البعض عن ان تيارات الاسلام السياسي قد بدلت موقفها من معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية ' كامب ديفيد ' بعد وصولهم للسلطة , وقال : ' الاوضاع لم تستقر بعد حتي نتحدث عن تقييمات لمواقف النظام السياسي ' .

وعن تنامي التيار الجهادي في سيناء مع وصول الاسلاميين للحكم , قال : ' ما يحدث بسيناء ليس كله بدافع الجهاد , هناك خلافات بين اهالي المنطقة وبعض عناصر الشرطة التي لا تزال تتبع نفس سياسات النظام السابق في انتهاك حقوقهم , وهناك ايضا بعض الجماعات و العناصر الجهادية التي تتبني العنف ضد تلك العناصر وغير أنهم لا يتبنون العنف ضد الرئيس ولا الدولة ولا الاهالي ' .

ليست هناك تعليقات :