6 ابريل تطرح حلول للأزمة الاقتصادية وضعتها مع العريان


اكدت حركة 6 ابريل الجبهة الديمقراطية , ان معركتهم الاساسية هي معركة العدالة الاجتماعية , وطرحت مبادرة للخروج من الازمة الاقتصادية الحالية.

وقالت الحركة , في بيان لها , ' نضع امام شعبنا رؤيتنا لتحسين اوضاعه الاقتصادية , ايمانا منا بانه كما نحارب هذا النظام الباغي , علينا ايضا ان نقدم البدائل و الحلول للخروج من الازمات , فنستعين بآراء اهل الخبرة و الكفاءة امثال الخبير الاقتصادي د.احمد النجار , ود.محمد العريان , ونخبة من الباحثين و الخبراء الاقتصاديين لتقديم طرحنا للخروج من الازمة الاقتصادية

اولا زيادة الايرادات :

لزيادة الايرادات لابد من الاستغلال الامثل للموارد -- وان كان هناك اي زيادات للاسعار او ضرائب جديدة او تقليل للدعم ان لا يُضار منها الفقراء ومحدودي الدخل , في حين ان النظام يبتعد تماما عن الاغنياء ويحمل الفقراء كل زيادة للاسعار او للضرائب , ولذلك نري :

1_ اجراء تغييرات علي رسوم استغلال الثروات المعدنية التي تقترب من الصفر , وهي علي سبيل المثال قرشين علي طن الطفلة او الحجر الجيري , و20 قرشا علي طن الجرانيت , وهذا الاجراء سوف يضيف لمصر نحو 25 مليار جنيه دفعة واحدة , حسب تقديرات الهيئة العامة للثروة المعدنية.

2_ اجراء تغييرات حاسمة لاسعار تصدير الغاز المصري لكل من تركيا واسبانيا و الاردن , بحيث تتساوي مع الاسعار العالمية وتتغير تبعا لها , ولو حدث هذا التغيير لاسعار تصدير الغاز فان مصر يمكن ان تضيف ما يقرب من 15 مليار جنيه كايرادات عامة اضافية سنويا.

3_ فرض ضريبة ثروة ناضبة علي كل الشركات المصرية و الاجنبية التي تعمل في قطاع النفط و الغاز لاسترداد حقوق الشعب منها , لان غالبية عقود المشاركة في الانتاج ابرمت عندما كان سعر النفط نحو 17 دولارا للبرميل في تسعينات القرن الماضي , وما زالت كما هي بعد ان تجاوز سعر البرميل 100 دولار , ولابد من استرداد حق مصر من هذه الزيادة من خلال هذه الضريبة علي غرار ما فعلته دول اخري مثل الجزائر.

4_ الجدية في تحصيل الضرائب من كبار الراسماليين وشركاتهم , حيث ان هناك 63 مليار جنيه من المتاخرات الضريبية المستحقة علي كبار العملاء , ويصل الرقم الي 126 مليار جنيه لكل المتهربين من الضرائب. واذا تم ذلك فانه سيضيف ايرادات مهمة للموازنة العامة للدولة تغنيها عن الاقتراض من الصندوق او غيره.

5_ اعادة النظر في دعم الصادرات المقدر ب 3 مليارات جنيه في الموازنة الاخيرة , نظرا لما تكشف من سوء وفساد توزيعه خلال السنوات الماضية , وتوجيه مخصصاته لدعم الصحة و التعليم واصلاح نظام الاجور , او تخفيف العبء عن الموازنة العامة.

6_ انهاء فوضي المستشارين ومن تجاوزوا سن المعاش لتوفير مخصصاتهم التي تبلغ قرابة سدس مخصصات الاجور وما في حكمها , وهو ما سيوفر هذه الكمية الضخمة من الاموال التي كانت تذهب بشكل غير عادل لفئة محدودة من القيادات العليا التي , بحيث يمكن استخدامها في اصلاح نظام الاجور عموما , مع تخفيف الاعباء عن الموازنة العامة للدولة.

7_ اصلاح اسعار فائدة اقراض الحكومة علي اذون وسندات الخزانة , حيث يقوم المواطنون بايداع اموالهم في البنوك بفائدة تتراوح من 8 في المائة الي 9 في المائة , ثم يقوم البنك المركزي باقراضها للحكومة بنسبة فائدة تتراوح ما بين 13 في المائة و17 في المائة , وهذا التصرف غير اخلاقي وغير اقتصادي , لان الفرق يجب الا يزيد علي 2 في المائة علي اقصي تقدير , اما ما يحدث الآن فهو نهب للشعب المصري , وهذا ما جعل فائدة الدين العام تصل الي 133 مليار جنيه في الموازنة الاخيرة. وهذا الاجراء سيخفف كثيرا من المدفوعات العملاقة علي الديون الداخلية المتراكمة.

8_ اصلاح نظام الدعم بازالة كل الدعم المقدم للاثرياء و المنتجعات السياحية و الراسمالية الكبيرة المحلية و الاجنبية التي تبيع انتاجها باعلي من الاسعار العالمية في صناعات الاسمنت و الاسمدة و الحديد و السيراميك و الالمونيوم , ما سيوفر كتلة عملاقة من الدعم تصل الي نحو 60 مليار جنيه , ويبقي دعم الطاقة للفقراء ومحدودي الدخل كما هو مع ضمان توصيله لمستحقيه , واما عن دعم الخبز يمكن ترشيده , بحيث لا يتم دعم السلع الوسيطة , كالدقيق و القمح ويتم الدعم علي الخبز مباشرة.

9_ زيادة رسوم المحاجر من 27 جنيها لطن الطفلة الي 200 جنيه , وهو ما سيوفر للدولة حوالي 8 مليارات جنيه , وهذا لن يؤثر علي ارباح اصحاب المحاجر , فتكلفة طن الاسمنت تبلغ 220 جنيها , بينما يباع في الاسواق بسعر 550 جنيها.

10_ ادخال كافة اموال الصناديق الخاصة في الموازنة العامة للدولة , فلا يحق لاي جهة ايا كانت , ان يكون لها نشاط اقتصادي خاص بها تصرف منه بسخاء علي كبار الموظفين او المُسيطرين علي تلك الصناديق , في حين ان اغلبية الشعب يعاني من الفقر و الغلاء.

ثانيا : الانفاق

لابد ان يكون الانفاق لصالح الفقراء ولتسهيل حياتهم -- ليس بمسكنات وقتية ولكن بحلول جذرية تخفف من حدة الفقر وتقلل البطالة. وذلك بمشاريع تزيد الانتاج وتحسن الاقتصاد بشكل حقيقي , وفي ذلك نري :

1_ نظام اجور عادل وذلك بوضع حد ادني واقصي للاجور لا يزيد الفرق بينهم عن 20 ضعفا من الاجر الكلي وليس الاجر الاساسي فقط.

2_ قيادة موجة من الاكتتابات الشعبية العامة , بضمان رقابة الجهاز المركزي للحسابات , علي ان تتولي المشاريع ادارة وطنية ذات كفاءة وخبرة. وتكون تلك المشاريع مملوكة لحملة الاسهم. وذلك في المجالات التالية :

ا انشاء معمل لتكرير البترول , لتوفير احتياجاتنا من البنزين و السولار , بديلا عن استيرادهما من الخارج.

ب انشاء حاضنة قومية للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر تقود كل العاطلين الي بناء مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر لتحول العاطلين لمنتجين يعملون علي تحسين الاقتصاد , وفي الوقت نفسه تقل البطالة وتقلل حدة الفقر. وذلك من خلال تمويل تلك المشاريع بفائدة بسيطة وفترة سماح طويلة ودعم فني وتسويقي.

ونقترح مشاريع ثلاثة :

المشروع الاول :

الاكتفاء الذاتي من السكر : حيث ان مصر تقدم دعما للسكر بمقدار 730 مليون دولار سنويا , وهو المبلغ الذي يمكن توفيره من خلال التوسع في زراعة البنجر , وانشاء مصانع لتكرير السكر منه , وذلك بمشاركة القطاعين العام و الخاص , ما يسهم في توفير اموال الدعم التي تقدمها الدولة , وتشغيل الآلاف من الشباب في هذا المشروع , وتحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية.

المشروع الثاني :

اصلاح قطاع الغاز الطبيعي , حيث ان مصر حينما تقوم بتصدير مواردها الطبيعية * مثل الغاز الطبيعي_ كمورد خام , تخسر مليارات الدولارات , كما تفقد خبرات لا تجد عملا لها في الداخل , فتهاجر للخارج للبحث عن بديل , وبالتالي يمكن تجنب ذلك من خلال ثلاث مراحل : ا_ استخدام ثلثي الغاز الطبيعي الخام في الصناعة و الانتاج المحلي لاستخراج خامات مثل ' البولي اثيلين , و البولي بروبلين , و البلاستيك ' .

ب_ تغطية الاستهلاك المحلي من الغاز لحل ازمة نقص اسطوانات الغاز الداخلية.

ج_ في حالة وجود فائض للغاز الطبيعي , يمكن تصديره للخارج.

المشروع الثالث :

نقل طمي النيل من خلف السد العالي , حيث يبلغ حجمه 6 مليارات طن , ويمكن نقله من خلال انابيب ومعدات , لاستخدامه في اعادة استصلاح الصحراء , وزيادة رقعة الاراضي الزراعية , ما ينتج عنه :

ا_ التخلص من الطمي المتراكم خلف السد العالي , و الذي يتسبب في تعطيل توربينات السد.

ب خلق فرص عمل جديدة في هذا المشروع.

ج _ زراعة اراض لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية كالقمح و الارز.

ليست هناك تعليقات :