
قالت صحيفة ' واشنطن بوست ' الامريكية ان ائتلاف الجماعات المعارضة للاسلاميين في مصر يتفكك .
و اضافت ان تلك المعارضة منقسمة للغاية لدرجة ان المحللين و النشطاء يقولون انها تخاطر بخسارة احدث هيئة كبري لاتخاذ القرار في البلاد , وهي جبهة الانقاذ الوطني , الامر الذي يصب في صالح الاسلاميين عندما يتم اجراء الانتخابات البرلمانية.
واوضحت الصحيفة ان الازمة السياسية التي تسبب فيها الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس محمد مرسي في نوفمبر الماضي كانت قد عززت من تفاؤل المعارضة , وقدمت لهم فرصة لزعزعة سلسلة الانتصارات الانتخابية التي حققها الاسلاميون علي مدار العام الماضي.
واضافت ان التحالف غير المتوقع من الليبراليين و اليساريين و العلمانيين و الموالين للنظام السابق في ' جبهة الانقاذ الوطني ' بالمشاركة في الانتخابات القادمة بقائمة واحدة لزيادة فرصهم في الفوز , الا ان التناحر و الخلافات الايديولوجية وعدم التنظيم في الصفوف جعل فرص التوحد في صناديق الاقتراع غير محتملة الي حد كبير , و النتيجة , كما يقول المحللون , ستكون علي الارجح مزيدا من المكاسب لحزب الاخوان المسلمين الحرية و العدالة وحزب النور السلفي الذين فازا معا في الانتخابات البرلمانية السابقة ب72 في المائة من المقاعد.
واكدت ' واشنطن بوست ' ان فصائل المعارضة التي تشكل الجبهة تشهد شقاقا حول السياسة الاقتصادية مع تفاقم حدة الازمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد , كما انها منقسمة حول ما اذا كان ينبغي السماح لاعضاء النظام السابق في الانتخابات.
واشارت الصحيفة الي ان اليساريين الذين يعارضون جهود الحكومة للحصول علي قرض صندوق النقد الدولي يقولون انهم لا يريدون الراسماليين الليبراليين علي قوائمهم الانتخابية , و النشطاء الشباب لا يريدون ان يخوضوا الانتخابات مع الفلول مثل عمرو موسي وحزب الوفد تراجع وقرر ان يخوض الانتخابات بقائمة خاصة به وحده و الآخرون يهملون الانتخابات ويركزون جهودهم علي الاحتجاجات الضخمة المخطط لها في الذكري الثانية للثورة.
ولفتت الصحيفة الي ان القوة التنظيمية المطلقة للاخوان المسلمين تمثل ايضا تحديا كبيرا , وتتهم المعارضة الاخوان باستغلال الفقر و التعاطف الديني للاغلبية مسلمي مصر من اجل الحصول علي اصواتهم , وانه خلال انتخابات العام الماضي , اتهم الليبراليون الاسلاميين بتوزيع الزيت و السكر وحث الناخبين علي التصويت لصالح الاسلام.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق