تسلمت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار ماهر البحيري , اليوم الاحد , رسميا قانون انتخابات مجلس النواب الذي ارسله لها مجلس الشوري و ذلك لاعداد رايها القانوني فيه و مطابقته بمواد الدستور الجديد , و معرفة عما اذا كان هذا القانون دستوري او غير ذلك .
و قد قال مصدر قضائي ان المحكمة تسلمت رسميا قانون انتخابات مجلس النواب و انها ستنظر نصوصه و مطابقة مواد الدستور الجديد خلال مدة 45 يوما طبقا لما حددته المادة 177 من الدستور و التي تنص علي ان ' يعرض رئيس الجمهورية او مجلس النواب مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية و للانتخابات الرئاسية و التشريعية و المحلية علي المحكمة الدستورية العليا قبل اصدارها لتقرير مدي مطابقتها للدستور علي ان تصدر قرارها في هذا الشان خلال 45 يوما من تاريخ عرض الامر عليها و الا عدم اصدارها القرار اجازة للنصوص المقترحة اذا قررت المحكمة عدم مطابقة نص او اكثر احكام الدستور وجب اعمال مقتضي قرارها ' و بموجب هذا النص يجب علي المحكمة الدستورية ان تفصل في القانون و مدي دستوريته خلال 45 يوما .
و اوضح المصدر ان القانون سوف يتم التعامل معه مثله مثل القوانين السابقة التي ارسلت للمحكمة لبيان مدي دستوريتها , و قانون الرئاسة , حيث تقوم المحكمة بارسال هذا القانون الي هيئة المفوضين بالمحكمة لاعداد تقريرها خلال اسبوع من تسلمها للقانون , ثم تقوم المحكمة بتسلم تقرير هيئة المفوضين الذي يكون في نهاية الامر رايا استشاريا لا يلزم المحكمة , ثم تقوم المحكمة بعقد عدة جلسات متتابعة سرية يتم فيها قراءة و مناقشة نصوص هذا القانون و مطابقتها مع الدستور , علي ان يتم مناقشة نص نص من هذا القانون مع ما جاء به الدستور .
و في نهاية الامر يتم تحديد جلسة لاصدار قرار المحكمة بشان هذا القانون و مدي دستوريته , فاذا ما حكمت المحكمة بعدم الدستورية اعادة القانون الي مجلس الشوري للتعديل فيه بما اقرته المحكمة الدستورية طبقا لاقراره و تكون المحكمة لها رقابة لاحقة كما جاء بالدستور فاذا ما طعن عليه احد بعد تطبيق يتم نظره مرة اخري و يتم معرفة اما اذا كان مجلس الشوري قد اخذ بالتعديلات الدستورية ام طبقها بشكل لا يتناسب مع التعديلات التي اقرتها المحكمة .
اما في حالة اذا حكمت المحكمة بدستوريته فانه سوف يتم ارساله الي مجلس الشوري لاقراره و اجراء الانتخابات و تكون ايضا للمحكمة رقابة لاحقة عليه , لما اقره لها الدستور , و هو ما يعني قدرة المحكمة على اصدار حكم بحل مجلس النواب في حال رأت أن القانون غير دستوري في اعادة لسيناريو مجلس الشعب المنحل .
الجدير بالذكر ان مجلس الشوري كان قد تاخر في ارسال قانون انتخابات مجلس النواب الي المحكمة , حيث من المفترض ان تبدا اجراءات الانتخابات بعد 60 يوما من اقرار الدستور , و تم تحديد موعد 25 فبراير لتلقي اوراق المرشحين , الا ان مجلس الشوري ارسل القانون للمحكمة و الذي من المفترض ان يكون امامها مدة 45 يوما لنظر هذا القانون و مدي دستورية الا ان هذه المدة تقلصت طبقا لما جاء بنصوص الدستور و هو ما يعني ان ال 45 يوما ستنتهي بعد موعد بدء اجراءات الانتخابات كما هو منصوص بالدستور .
واشار المصدر الي ان المحكمة ستدرك ذلك و ستقوم بالانتهاء من نظر القانون خلال اسبوعين فقط من تسلمه اليها و اصدار قرارها حتي لا يكون القانون مخالفا للدستور .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق