
كشفت جريدة ' فايننشال تايمز ' البريطانية لاول مرة عن مخاوف بشان مخازن لليورانيوم غير المخضب في سوريا , يمكن ان يفقد النظام السيطرة عليها وتمثل تهديدا جديدا للمنطقة , في الوقت الذي لاتزال فيه المخاوف من الاسلحة الكيماوية تتصاعد , حيث قالت جريدة ' ديلي تلغراف ' ان النظام لديه اسلحة كيماوية يستطيع استخدامها خلال ساعتين فقط من اتخاذه القرار بذلك.
واشارت ' فايننشال تايمز ' لاول مرة الي ان لدي سوريا نحو 50 طنا من اليورانيوم , مشيرة الي ان خبراء نوويين امريكيين وشرق اوسطيين يتخوفون من ان ينهار تامين هذه المخزونات ويفقد النظام سيطرته عليها.
وابدي خبراء نوويون ومسؤولون حكوميون في احاديث للصحيفة البريطانية تخوّفهم من مخزونات اليورانيوم داخل سوريا , وذلك بعد مرور عامين علي الثورة التي تطالب بالاطاحة بنظام بشار الاسد , و التي تخللها مخاوف واسعة من استخدام الاسلحة الكيماوية ضد المدنيين , او وقوع مخزونات هذه الاسلحة في ايدي مجموعات مسلحة قد تستخدمها في عمليات ارهابية , الا ان هذه هي المرة الاولي التي يجري فيها الحديث عن ' يورانيوم ' , وهو المادة التي تستخدم بشكل اساسي في صناعة الاسلحة النووية.
وتقول الصحيفة البريطانية ان سوريا كانت تعتزم بناء مفاعل نووي في منطقة الكبر ' شرقي البلاد ' بمساعدة من كوريا الشمالية , وكانت توشك علي الانتهاء من بنائه قبل ان تقوم طائرات اسرائيلية بقصف الموقع في شهر ايلول/سبتمبر 2007.
وعلي الرغم من ان سوريا لم تفصح عن اية معلومات تتعلق بما اذا كان لديها برنامج نووي , كما لم تبلغ وكالة الطاقة الذرية اي معلومات بهذا الخصوص , الا ان مسؤولي استخبارات وخبراء نوويين يعتقدون ان سوريا كانت تعتزم بناء مفاعل نووي علي غرار مفاعل كوري شمالي مقام في منطقة ' يونغبون ' .
وتنقل ' فايننشال تايمز ' عن ديفيد البرايت , رئيس معهد العلوم و الامن الدولي الامريكي , قوله : ' ان المخاوف بشان مخابئ اليورانيوم في سوريا مشروعة الآن ' .
ويضيف البرايت : ' هناك مخاوف جدية بشان ما حدث لليورانيوم الذي كانت سوريا تعتزم استخدامه في مفاعل الكبر النووي و الذي تم تدميره في عام 2007 ' , مشيرا الي ان اماكن وجود اليورانيوم السوري ومدي تامينه في ظل الوضع الذي تشهده سوريا يثير قلق العديد من الحكومات في العالم -- لدينا دليل علي ان حكومة واحدة علي الاقل رفعت هذه القضية الي وكالة الطاقة الذرية الدولية.
مخزونات اليورانيوم قرب دمشق
وتقول ' فايننشال تايمز ' ان مسؤولين حكوميين , لم تكشف لاي دولة يتبعون , ابدوا تخوفا من ان تتمكن ايران بفضل علاقاتها القوية مع النظام السوري من الاستيلاء علي مخزونات اليورانيوم , ومن ثم يتم استخدامها في البرنامج النووي الايراني الذي يثير جدلا واسعا في المجتمع الدولي.
وكشفت الصحيفة البريطانية ان مخاوف المسؤولين الحكوميين الغربيين ظهرت بعد ان تم التقاط ثلاث صور بالاقمار الصناعية تظهر ان النظام السوري اقام منشآت في بلدة مرج السلطان القريبة من العاصمة دمشق ربما تكون علي علاقة بمخزونات اليورانيوم.
وفي هذه الاثناء تتصاعد وتيرة المخاوف من ان يستخدم النظام السوري اسلحته الكيماوية ضد المدنيين , حيث قال جريدة ' ديلي تلغراف ' البريطانية ان مسؤولين امريكيين ابلغوا الرئيس باراك اوباما بان قوات النظام السوري تحتاج لساعتين فقط من اجل تنفيذ اي امر باستخدام الاسلحة الكيماوية في حال صدوره.
وابلغ مسؤولون امريكيون البيت الابيض بان صورا تم التقاطها بالاقمار الصناعية في نهاية العام الماضي , اي قبل نحو اسبوعين فقط من الآن تبين منها ان قوات النظام السوري قامت بتحميل اسلحة كيماوية علي مركبات خاصة لتكون علي اهبة الاستعداد من اجل استخدامها.
وقدر هؤلاء المسؤولون بانه في حال اصدر الاسد اوامره لجيشه باستخدام هذه الاسلحة فان الجيش النظامي السوري سيكون قد استخدمها في المعارك بعد ساعتين فقط.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق