في تحد صارخ لحرية الاعتقاد كشف مصدر مسئول بالمقر البابوي عن اتفاق البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية مع رئاسة الجمهورية و وزير الداخلية علي عودة جلسات النصح و الارشاد لتقليل حجم اشهار اسلام الاقباط .
و اكد المصدر ان الكنيسة دفعت بان الامر سوف يحل ازمة اختفاء الفتيات القبطيات القصر و الذي تزايد بشكل كبير خلال الفترة السابقة , و قد تلقت وعودا صريحة بقرار رئاسي بعودة الجلسات رضوخا للكنيسة .
غير أن مصادر اخوانية رفيعة شككت في تصريحات المصادر الكنسية , و استبعدت امكانية موافقة الرئيس مرسي على هكذا شرط خصوصا في ظل الرفض الشعبي لممارسات الكنيسة في حق معتنقي الاسلام من الأقباط .
و كان حبيب العادلي وزير الداخلية الاسبق قد الغي جلسات النصح و الارشاد عام 2006 استجابة لمطالب العديد من المنظمات الحقوقية التي طالبت بكفالة حرية الاعتقاد دون قيود و اتاحة الحق في التنقل بين الاديان كحق ضمن الحريات الشخصية , باعتبار هذا الامر حقا كل مواطن في اعتناق الدين الذي يراه مناسبا دون اي ضغوط , خاصة وان الكنيسة كانت تمارس ضغوطا شديدة علي مسيحيين راغبين في اعتناق الاسلام , عبر تهديدهم بوسائل شتي لاجبارهم علي التراجع عن قرارهم .
و خلال السنوات الماضية قام نشطاء اقباط باقامة عشرات الدعاوي القضائية لالغاء قرار الوزير بمنع انعقاد الجلسات , لكن بعض المنظمات الحقوقية وعلي راسها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية انضمت للدعوي مع الداخلية تاييدا لقرار الالغاء .
جدير بالذكر ان التيار الاسلامي العام , اعلن رفضه مرارا لعودة ما يعرف بجلسات ' النصح و الارشاد ' , موضحا ان ' الكنيسة ترسل مندوبها لاغراء او ارهاب معتنقي الاسلام من المسيحيين , فتارة يستخدم المال لاغرائهم , وتارة يهددهم بالقتل او الحاق الضرر بذويهم ' .
و اكد التيار , الذي يضم 22 كيانا اسلاميا , في ' عدم وجود سند قانوني او دستوري لهذه الجلسات , وكانت تتم بين الداخلية و الكنيسة ' , مشيرا الي ' توالي الانباء عن لقاء مسؤولين بالدولة ببعض الحركات القبطية ' المتطرفة ' التي تطالب بعودة هذه الجلسات , ونحن نرفض عودتها , وسمح بها مبارك مجاملة للكنيسة ' .
و قال خالد حربي عضو المكتب التنفيذي للتيار الاسلامي العام , ان ' اعتناق الاسلام ليس خطيئة , تخصص له الدولة مسؤولا للنصح و الارشاد , ولكن يجب دعم ومساندة المسلمين الجدد ' , مضيفا انه ' يجب علي الدولة التخلص من ارث نظام مبارك المعادي لكل مظاهر الاسلام في المجتمع ' .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق