محامي شفيق يطعن على قانون الانتخابات أمام الدستورية العليا


تقدم الدكتور شوقي السيد , المحامي بالنقض و صاحب احد دعاوي بطلان انتخابات مجلس الشوري و محامي الفريق أحمد شفيق , بطعن جديد للمحكمة الدستورية ضد قانون الانتخابات البرلمانية المعروض حاليا علي المحكمة , و اوضح ان احالة قانون الانتخابات الي المحكمة الدستورية العليا يواجه مازقا دستوريا خطيرا , لعدة اسباب منها بطلان احالة مجلس الشوري ' التعديلات ' الي المحكمة الدستورية , لان مجلس الشوري لا يملك دستوريا حق مخاطبة المحكمة الدستورية .

و اوضح السيد في طعنه , ان مجلس الشوري الحالي لا يملك احالة اية مشروعات قوانين للرقابة الدستورية السابقة الي المحكمة , لان المادة 177 من الدستور , تنص صراحة علي ان الاحالة لا تكون الا من رئيس الجمهورية او مجلس النواب فقط , ومجلس الشوري لا هذا ولا ذاك , حتي لو عهد اليه مؤقتا بسلطة التشريع , لان ذلك لا يعني انه قد اصبح مجلسا ' للنواب ' او ان تغير مسماه .

و اوضح السيد ان مجلس الشوري مطعون في شرعية انتخابه دستوريا , حتي بعد صدور الوثيقة الدستورية , وان هذا النزاع مازال مطروحا علي المحكمة الدستورية العليا , لتفصل فيه , وقد نظر النزاع بالفعل بجلسة 15/1 , ومازال متداولا في الطعن رقم 112/34 قضائية , دستورية .

و اشار السيد الي انه لو نظرت المحكمة الدستورية التعديلات , سوف تعتبره جماعة الاخوان اعترافا بشرعية انتخاب مجلس الشوري , وابداء راي في القضية , ولذات السبب قد تستشعر المحكمة الحرج عند ممارسة رقابتها السابقة , حتي لا يفسره البعض انه اتجاه للحكم او سابقة لابداء الراي .

و ذكر السيد في اسباب تقديمه لبيان بعدم دستورية قانون الانتخابات انه لو تم رفض ان رئيس الجمهورية قام بتصحيح البطلان , واحال التعديلات الي المحكمة الدستورية لمباشرة الرقابة الدستورية السابقة , فلسوف يعترض محامو الاخوان , الذين دفعوا ببطلان تشكيل المحكمة لعدم صدور قرار من رئيس الجمهورية بتشكيل المحكمة و عدم اداء رئيسها القسم امام رئيس الجمهورية , رغم ان هذا الدفع ظاهر البطلان.

و شدد السيد علي ان ما قدمه من اسباب وتوضيح هو مازق دستوري يواجه الرقابة الدستورية علي مشروعات قوانين الانتخاب ومباشرة الحقوق السياسية , التي ناقشها مجلس الشوري , واحالها الي المحكمة الدستورية من الرقابة الدستورية اللاحقة علي هذا القوانين الاساسية , معتبرا ان كل ذلك فضلا عن العوارات الدستورية التي اصابت مواد التعديلات ذاتها لما تؤدي اليه من السيطرة و الاستحواذ و التوزيع غير العادل للدوائر الانتخابية , بجانب التمكين لخمس سنوات قادمة , مما يؤدي الي تشريعات باطلة , تنقلب الدنيا خلالها راسا علي عقب.

و كانت نقابة الفلاحين تقدمت امس باول طعن الي المحكمة الدستورية العليا , بعدم دستورية قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون انتخابات مجلس النواب , الصادرين من مجلس الشوري في 19 يناير الماضي , وبررت النقابة في طعنها ان القانون حمل نصوصا تخل بمبدا المساواة وتكافؤ الفرص في عدم تعريف صفة الفلاح و العامل تعريفا دقيقا ما يتيح للمرشحين الآخرين الترشح علي مقاعدهم في البرلمان.

و قالت مذكرة النقابة العامة للفلاحين في طعنها : ان آلية اثبات ان المرشح قد امتهن مهنة الفلاحة لمدة عشر سنوات غير واضحة وغير قاطعة الدلالة وليس مقبولا ان تحدد اللجنة العليا من هو الفلاح او غير الفلاح ولكننا نطلب ان يكون نص القانون محددا لمن هو الفلاح.

كما رجح المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل لشئون التشريع , ان تقضي المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون الانتخابات الجديد , نظرا لما تضمنته النصوص الخاصة بتقسيم الدوائر الانتخابية التي يري انها تتناقض مع ما اقره الدستور , من ضرورة التوازن بين السكان ومساحات المحافظات في هذا الشان , حيث قسم القانون الدوائر الي دوائر كبيرة واخري صغيرة , بشكل غير عادل من ناحية الكثافة السكانية .

ليست هناك تعليقات :