يحتجون علي عري مواطن بمزيد من تعريته , حتي ان صحف امس السبت فتحت مزادا علي عورة الرجل وتنافست علي من ينشر صوره عاريا , وقد سجلت واحدة من هذه الصحف رقما قياسيا فنشرت اكثر من 13 صورة لحمادة صابر عاريا , نصفها بالالوان وعلي مساحات ضخمة , وفعلت مثلها صحف اخري بمعدلات اقل امعانا في اظهار ثوريتها التي نبتت فجاة.
والامر نفسه تجده في القنوات الفضائية المتصارعة علي اعلان فوزها بالانفراد ببث لقطات العري حصريا , وقبل سواها من المنافسين , وكالعادة يصرخون ضد العري بمزيد من العري , حيث تذيع اللقطات في المقدمة و النهاية ومع كل فاصل , واثناء حديث الضيوف , فيما تسابقت المواقع الالكترونية علي وضع فيديو الفضيحة في صفحاتها الرئيسية.
وبموازاة ذلك تقام حفلة ' استبرتيز ' سياسي بين القوي المتصارعة علي ملكية حمادة صابر , حتي ان البعض سارع بعد لحظات من اذاعة وقائع الفضيحة الي اعتبار ' حمادة ' ايقونة جديدة للثورة , مثله مثل خالد سعيد وترددت صيحات من قبيل ' كلنا حمادة صابر ' وفجاة وبعد ان تحدث الرجل من مستشفي الشرطة معلنا براءة الداخلية من الجريمة تم تجريده من ' ايقونيته ' ولم يعد رمزا ثوريا , حتي وصل الامر الي اتهامه رسميا بالضلوع في مخطط لتشويه الثورة.
وكما انتهك جسد ' حمادة ' وجري التمثيل به اعلاميا وسياسيا , بدات عملية انتهاكه مرة اخري , تارة باتهامه بعقد صفقة مع الداخلية جعلته يبدل اقواله ويستر عورتها التي رآها العالم كله , وتارة اخري بالغاء وجوده كانسان و التحدث باسمه رغم انفه , وثالثة بمواصلة نشر واذاعة اللقطات المفجعة.
ان رواية ' حمادة صابر ' للواقعة بصوته تبدو ركيكة ومفككة وغير مقنعة علي الاطلاق , لكن في النهاية هو صاحب الشان , وسواء كان كاذبا او صادقا , متظاهرا او مدسوسا علي المتظاهرين , يبقي حمادة صابر هو الممثل الشرعي و الوحيد لحمادة صابر.
فان كان قد باع القضية ورضخ للضغوط فهذه دلالة بالغة السوء علي طبيعة بعض المشاركين في هذه التظاهرات , وان كان غير ذلك فليس من حق احد ان يتحدث باسمه , مادام لم يفوض احدا بذلك , وفي النهاية يبقي حسابه امام الله وامام ضميره.
وحتي تنجلي الحقيقة يجدر بهؤلاء المنتفضين غضبا و المشتعلين ثورة ضد العري و السحل ان يتوقفوا عن نشر واذاعة هذه اللقطات المشينة للجميع , وفي مقدمتهم النظام السياسي الذي وقعت هذه الممارسات الفضائحية في عهده.
وقبل ذلك ينبغي علي النخب السياسية المتصارعة ان تبحث لنفسها عن ميادين اخري للنزال و النزاع بعيدا عن استثمار عري مواطن مغلوب علي امره.
ارفعوا ايديكم عن ' حمادة صابر ' وتوقفوا عن هذا الاستربتيز السياسي الماجن.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق