و اعتبرت انه من ليس الصدفة قيام موقع ' الاخوان المسلمين ' باخفاء موضوع زيارة الرئيس الايراني , مشيرة الي انه اختار ان يبرز الاربعاء الاتصال التليفوني بين وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الامريكي ليون بانيتا , ونقل تصريحات الاول عن ان مصر ستعمل علي الا تتحول سيناء الي تهديد لاسرائيل .
و اشارت الي ان هذه الامور ليست مصادفة , وان الاتصال الذي تعهد فيه بانيتا بالاستمرار في التعاون الامني مع مصر , جاءت بينما الرئيس الايراني يحاول تمهيد الطريق لقلب الاخوان و المصريين عامة .
و اشارت الي انه لم يكن هناك ضرورة لتلميح امريكي كي يفهم مرسي ما هي رؤية واشنطن لزيارة نجاد وهي الاولي لرئيس ايراني منذ قطع العلاقات قبل اكثر من 3 عقود ' فالرئيس المصري عمل دون كلل او ملل علي ايضاح حقيقة ان العلاقة بين النظام المصري الجديد وايران لن تحيد عن الاطار الجامد الموجود منذ 3 عقود ' .
وقالت ان ذلك جاء في وقت دعا فيه خصوم مرسي ومن بينهم عمرو موسي رئيس حزب ' المؤتمر ' الي استئناف العلاقات مع ايران , قبل الانتخابات الرئاسية , كجزء من الرغبة في اظهار موقف وطني قوي امام الضغط الامريكي و الاسرائيلي .
و اشارت الصحيفة الي ان المعارضة المصرية لتجديد العلاقات مع ايران ليست نتيجة للضغط الامريكي , او اشارات التهديد من السعودية وقطر , الدولتين اللتين منحتا مصر مساعدة مالية كبير تقدر بحوالي 7 مليار دولار , وانما لان ' مصر مرسي كمصر مبارك , تري نفسها دولة رائدة بالعالم العربي , كما ان ايران تعتبر نفسها دولة معادية للسعودية , وهي متهمة بتاجيج التمرد الشيعي في البحرين , كما تتبع سياسات مثيرة للجدل فيما يتعلق بالصراع في سوريا , ومصر لا يمكنها ولا تريد ان تتعانق مع عدوة العرب ' .
و اوضحت ان ايران اثارت حفيظة مصر ودول اسلامية اخري عندما قررت قتل نشطاء حقوق انسان ومعارضين للنظام في منطقة الاحواز التي يسكن بها الاقلية السنية الاكبر في الجمهورية الاسلامية , هذه القضية تم اثارتها امام نجاد عندما طلب احمد الطيب شيخ الازهر رئيس المؤسسة السنية الكبري ليس فقط منح حقوق للاقلية العربية السنية وانما ايقاف التوغل الشيعي للقطاع السني .
و قالت الصحيفة ان جهود كل من نجاد و الطيب لوصف اللقاء علي انه حديث ودي لم تكلل بالنجاح . فالفجوة في مواقف الجانبين , ونية نجاد ترك المؤتمر الصحفي , و الخوف من توغل اليد الشيعية في الجيب السني , كل هذا تم التعبير عنه علي وجوه قيادات الازهر الحزينة .
و اختتمت تقريرها بالقول ان مرسي الذي يواجه الآن ضغوطا سياسية هائلة في مصر , لا يمكنه السماح لسياسة خارجية غير حذرة المساس اكثر بفرص نجاح الاخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية القريبة , مضيفا ان تجديد العلاقات مع طهران يمكن ان يتحول الي اداة تخدم معارضي الرئيس المصري .
و ذكرت ان تغيير سياسة مثل هذه من شانها دفع قيادة الجيش , التي تحافظ علي صمتها حتي الآن , بالتحذير من ان هذه العلاقة مع طهران تمس بالامن القومي لمصر , واذا كانت التسريبات التي تم نشرها الايام الاخيرة صحيحة , وبموجبها طالب وزير الدفاع مرسي بحل الازمة السياسية في الدولة وعدم جر الجيش لعمليات تامين , فانه يمكننا الافتراض ان الرئيس المصري لن يسمح لايران بان تكون سببا للقطيعة بينه و بين الجيش .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق