لميس الحديدي و زوجها عمرو أديب ثنائي تخريب مصر و احراقها لاسقاط حكم مرسي من أجل الدولارات



اثنان من الاعلاميين الذين استخدمهما النظام السابق بوقا لتلميع صورته وتمرير سياساته القمعية الاستبدادية , وتزيين ظلمه وفساده بالحديث عن مشاريع وهمية ستنعش الاقتصاد وتنعكس علي محدودي الدخل بالرفاهية , وظل هكذا في قلب الحقائق حتي اطاحت الثورة بهذا النظام البائد الفاسد , فسارعا بتاييد الثورة بعد تنحي مبارك وظلا يتارجحان قبل ان تستقر بهما سفينة جبهة الخراب الوطني , او ما يسمي بالانقاذ الوطني ليقينهما ان النظام الحالي لا يحتاج لبوقهما , ولن يستعين بهما ولن يجنيا من ورائه ثمار الولاء كالتي جنوها في العهد البائد فكانت جبهة الخراب هي محطتهما لربما تنجح ويستعيدا مجدهما الاعلامي المفقود.

عمرو اديب


عمرو عبد الحي اديب خريج كلية الاعلام في النصف الاول من ثمانينيات القرن الماضي من مواليد المحلة الكبري محافظة الغربية , نشا في حي جاردن سيتي وتنقل في صباه وشبابه بين قصور الثقافة المجاورة لهذا الحي العريق مثل السيدة زينب و المنيرة , حيث كان طالبا في مدارس كلية فيكتوريا , وهو شقيق الاعلامي عماد الدين اديب خريج كلية الاعلام , ايضا شقيق المخرج عادل اديب. تزوج عمرو في بداية حياته بعد تخرجه من السيدة اماني سوكا , ولكن زواجهما لم يستمر كثيرا وانفصلا بعد انجاب ابنهما خالد , ثم تعرف علي زوجته الحالية الاعلامية لميس الحديدي عندما التحقت بالعمل في صحيفة العالم اليوم , حيث كان عمرو يشغل رئيس تحريرها التنفيذي , و الصحيفة مملوكة لشركة جود نيوز التي يملكها شقيقه الاكبر عماد , وانجبت لميس لعمرو ابنها نور الدين. بدا عمرو حياته الصحفية محررا بجريدة روزاليوسف وقضي بها فترة من الزمن قبل ان يراس تحرير جريدة ' البلد ' , وبعدها جاءته فرصة عمره في العام 2000 , عندما عرض عليه المخرج و المنتج ومكتشفه الاول طارق الكاشف و المشرف علي قناة اوربيت في مصر ان يقدم برنامجا للقناة تحت اسم ' ليلة اوربيت ' , وتشاركه في تقديمه المذيعة المصرية و التي كانت تعمل وقتها بالتليفزيون الكويتي نيرفانا ادريس , وتردد عمرو في خوض التجربة ولكنه وجد الدعم الفني من شقيقيه عماد وعادل , ووقف عمرو لاول مرة امام كاميرات التليفزيون عام 2000 ولم يكن وجها معروفا بالمرة , وكانت البداية الحقيقية لعمرو في عالم الشهرة عام 2003 , بعد تقديمه لحلقة عن مقتل المطربة التونسية ذكري , واستمر في تقديمه لهذه الحلقة لاكثر من اربع ساعات علي الهواء , وكان من المفترض الا تستمر هذه الفقرة لاكثر من نصف ساعة فقط , وانطلق عمرو بعد هذه الحلقة ليعلن للجميع عن خامة اعلامية متميزة , واستاثر بالبرنامج بعد ان ودعته زميلته نيرفانا ادريس بعد ان دبت الخلافات بينهما , وبدا عمرو في التعالي علي الجميع في الوقت الذي انهالت فيه الاعلانات علي البرنامج , علي الرغم من ان القناة ليست من القنوات المفتوحة , فهي مشفرة وتعمل بنظام الاشتراك وتميز عمرو باسلوبه البسيط و القريب من لغة رجل الشارع البسيط , علاوة علي صلعته الشهيرة والفاظه الجديدة في مجال التقديم التليفزيوني وتلقائيته علي الشاشة , كل هذا رشحه لان يلتقطه النظام السابق في بدايات 2004 ليعمل ضمن فريقه الاعلامي , وكان شقيقه الاكبر عماد قد سبقه الي ذلك.


وفي عام 2005 اصبح عمرو وزوجته لميس اشهر ثنائي في الفريق الاعلامي المشرف علي الحملة الانتخابية للرئيس المخلوع حسني مبارك , وفتحت الابواب امام عائلة اديب الذي خصهم مبارك نفسه بالرعاية و الاهتمام , وتوسعت شركة جود نيوز في انشطتها الاعلامية المختلفة , وانشات الحكومة اول اذاعة مصرية يديرها قطاع خاص متمثل في جود نيوز , وهي اذاعة نجوم اف ام , ليراس عمرو ادارتها التنفيذية علي الرغم من صعوبة هذا الامر , الا انه ليس صعبا علي عائلة اديب وعلي خدماتهم الجليلة للنظام السابق , ولان دوام الحال من المحال , فقد كانت الصراعات السياسية و التجارية و الشللية تسيطر علي القائمين علي امر الحكم في مصر , فقد راهنت عائلة اديب علي احدي الطوائف المتناحرة سياسيا , ومن سوء الحظ ان هذه الطائفة انهزمت امام الاخري , فوشت الفائزة بهم , واوغرت صدر مبارك عليهم , واستطاع احمد عز عدوهم اللدود اغلاق مجموعة قنوات اوربيت قبل ما يقرب من عام علي قيام ثورة يناير , وبموافقة من مبارك شخصيا للدرجة التي جعلت ادارة القنوات تندهش من هذا القرار المفاجئ الذي له بالغ الاثر السيئ علي مجال الاستثمار الاعلامي في مصر , وسارع المدير التنفيذي اللبناني فيلكس سرحان الي مصر , وقابل السيد حلمي رئيس مدينة الانتاج الاعلامي وقتها , ولم يدرِ حلمي كيف يتصرف في هذه الورطة , فبحث مع القطاع التجاري بالمدينة حول ما اذا كانت هناك مديونية علي اوربيت ليتعلل له بها , وبالفعل كانت هناك مديونية لم تصل لحد الخطورة وهذا طبيعي , الا ان حلمي وجدها تبريرا للموقف , فسارع سرحان بدفعها نقدا حيث توقعت اوربيت ذلك , وجاء سرحان للمقابلة وبيده حقيبة بداخلها قيمة المديونية , وانتهت المقابلة علي وعد من حلمي باعطائه فرصة لاستيضاح الامر من المنطقة الحرة الاعلامية , وبالرجوع الي وزارة الاستثمار لم يجد الرد لان الامر كان بتعليمات شفهية من احمد عز الرجل الاقوي في نظام مبارك , وعلي الرغم من ذلك , كانت عائلة اديب تري في نظام مبارك حصن الامان لها , وظهر ذلك جليا في مواقف عمرو قبل وبعد الثورة , حيث كان دائم الدفاع عن نظام مبارك ممجدا له مثمنا من دوره في استقرار البلاد , حيث كان يصفه دوما بالاب , ولم يصدق عمرو ان مجموعة الشباب الذين قاموا بالثورة قادرون علي خلع الطاغية في عز جبروته الامني , فراهن علي نظام مبارك وراح يصف الثوار بالبلطجة و العمالة , ظنا منه ان نظام مبارك قادر علي جمعهم في دقائق معدودة و الزج بهم خلف الشمس وسحلهم , جاء هذا خلال لقائه مع الاعلامية رولا خرسا قبل تنحي مبارك ببضعة ايام , وما ان تنحي , سارع عمرو في الظهور علي قناة on tv مع الاعلامي يسري فودة , وظل يبكي طيلة البرنامج , واصفا الظلم و القهر الذي تعرض له في ظل نظام مبارك , وكيف اغلقوا قناة اوربيت حتي ينتهي اعلاميا.


واعرب عمرو عن سعادته وفرحته الغامرة بسقوط النظام المستبد , وقال نصا : ' كنا في عصر اسود ومهبب كان اللي بيفتح فمه بيذلوا امه -- احنا كنا في حالة ذل ولا يمكن هييجي ذل واهانة اد اللي كنا فيه -- الناس كانت بتنضرب بالجزم امام زوجاتهم في الاقسام وكانوا بيطلعوا عين امهم -- كنت لما اتكلم كان احمد عز يحذر اصحاب القنوات انهم يشغلوني ويقول لهم اوعوا تشغلوا الواد ده -- واحد رجال الاعمال نصحني اني اشوف شغلانة تانية غير الاعلام , لاني مستحيل اشتغل في هذة المهنة تاني -- وعماد اديب ذلوا اهله علشان كان بيقول كلمة حق -- وامي قالتلي نفسي اشوفك علي التليفزيون قبل ما اموت , وكانت وقتها مريضة في المستشفي .كان نفسي اقول لامي دعاكي جاب نتيجة -- العيال طلعوا احسن منا ' قاصدا الثوار ' , مكنتش متخيل انهم يقدروا يسكتوا بلد كاملة لكن الشعب ده رجالة -- لدرجة ان اصحابي كانوا بيخافوا يسلموا عليّ -- و النهاردة خلونا نحتفل بانتهاء الظلم مكانوش بيخافوا من ربنا -- احمد عز كلمني في بداية الثورة وقالي انت السبب , انت اللي وديتنا في داهية , لانك كنت بتقول ان الشعب راضي ' .


وبعد هذه الحلقة , نزل عمرو ميدان التحرير ظناَ منه ان الثوار سيستقبلونه استقبال الفاتحين بعد تبرئه من النظام السابق وهجومه عليه , فتم طرده شر طردة , لدرجة ان بعضهم حاول التعدي عليه بالضرب , لولا ان مجموعة اخري من الثوار حاولت حمايته لضمان سلمية الثورة ويكفي ما ناله من اهانة في الميدان , وقامت بتصويره معظم الفضائيات وقتها. ثم قام الثوار بعدها بوضع قائمة سوداء لمؤيدي النظام السابق , فجاء عمرو اديب علي راس هذه القائمة. 


اما الآن فلا يهدا عمرو اديب ولا يمل من الهجوم علي الرئيس , واصفا جماعة الاخوان المسلمين بان تجربتهم ' بنت ستين كلب زبالة ' , علي حد قوله , في محاولة منه لاسترداد شعبيته التي تدنت كثيرا علي حساب الهجوم علي الرئيس , مرتميا في حضن جبهة الخراب الوطني او ما تسمي بالانقاذ الوطني التي تريد تدمير البلاد من خلال الابواق الاعلامية , و التي تري في عمرو اديب اهمها علي الاطلاق , ويبدو ان الامر جاء علي هواه , لانه يعلم تمام العلم ان مكانه ليس مع هذا الرئيس الذي لن يعيد تجربة النظام السابق مع تلك الابواق التي تبحث عن مصالحها الشخصية , اينما كانت.


جدير بالذكر ان عمرو اديب كان يتقاضي راتبه الذي يتخطي عدة ملايين بالدولار.


لميس الحديدي 


لميس عبد الحميد الحديدي , خريجة كلية الاقتصاد و العلوم السياسية , عمها حسن الحديدي كبير مذيعي الاذاعة المصرية وبنت عم الاذاعية هالة الحديدي زوجة الشاعر فاروق شوشة رئيس الاذاعة المصرية الاسبق.


بدات لميس حياتها المهنية و الصحفية محررة اقتصادية بجريدة العالم اليوم المملوكة لشركة جود نيوز , وهناك تعرفت علي عمرو اديب رئيس التحرير التنفيذي واحد ملاك الجريدة , وسرعان ما اصاب سهم الحب قلبيهما , فتزوجا وكان ابنهما نور الدين الذي يبلغ من العمر الرابعة عشر ثمرة هذا الزواج. 


تدرجت لميس في العالم اليوم حتي وصلت الي منصب رئيس التحرير التنفيذي , وكونها احد افراد عائلة اديب التي تنتمي الي النظام السابق , كان ظهورها اعلاميا في بداية عام 2005 , حيث تم اختيارها ضمن الفريق الاعلامي الذي اشرف علي الحملة الانتخابية لبرنامج مبارك الانتخابي , ولعبت دورا كبيرا في هذه الحملة حتي نجح مبارك واعيد اختياره رئيسا لفترة ولاية جديدة , ولم ينسَ لها النظام وقفتها بجواره واخلاصها وتفانيها من اجله , فصدرت تعليمات لانس الفقي وزير الاعلام بمكافاتها , فقدمت عدة برامج علي شاشة التليفزيون المصري , مثل ' من قلب مصر ' و ' فيش وتشبيه ' و ' اتكلم ' , و البرنامج الاخير كان سببا في شهرتها وانتشارها عندما استضافت جمال مبارك في احدي حلقات البرنامج , وكان جمال لا يظهر مع اي اعلامي الا نادرا وظهوره معها كان مساندة لها وبلورة النظام لرضاه عنها وعن ادائها المميز في خدمته , وحاولت لميس في هذه الحلقة التاكيد علي ولائها , فراحت تصف جمال مبارك بانه عقلية اصلاحية فذة , ولديه خطط مستقبلية مميزة وانه الشاب الواعد و القادر علي قيادة سفينة البلاد في الفترة القادمة , ولكنه لا يرغب في ذلك في تمهيد منها لسيناريو التوريث و الذي بلغت ميزانيته ما يقرب من مليار جنيه لتمريره اعلاميا وترويجه من خلال اعلاميين يتمتعون بشعبية وجماهيرية , وكانت لميس من بين هؤلاء الاعلاميين , كما كانت تستضيف قيادات ورموز النظام السابق مما جعلها تتحدث بثقة حتي ان البعض كان يخشاها بسبب قربها من دوائر الحكم في الدولة.


نالت لميس درجة الماجستير في الصحافة التليفزيونية , وكان موضوعه عن الاخبار التليفزيونية , اما مشروع تخرجها من الجامعة فكان عبارة عن فيلم تسجيلي عن ' عمالة الاطفال ' , ظلت لميس تمجد في النظام السابق , وكانت من اهم الابواق الداعية لاستمراره وبقائه حتي في عز الثورة , حيث قالت في احد برامجها علي شاشة التليفزيون المصري : ' لو مبارك تنحي يبقي خسرنا المعركة سيبوه يعيش بينا -- الراجل عاوز يموت في بلده افتكروا له حاجة حلوة تخليه يخرج من السلطة بسلام -- دا لو ابويا ها شيله فوق راسي حتي لو اللي حواليه غلطوا ' .
وظلت علي رايها حتي تنحي مبارك بايام قليلة وظهرت في برنامج ' واحد من الناس ' مع عمرو الليثي , وقالت مجددا ' ادولوا فرصة يخرج بسلام وامان -- هذا الرجل عمل من اجل مصر الكثير و الكثير وافني حياته من اجلها ' , وسرعان ما تنحي مبارك فتحولت لميس , وكان زوجها قد سبقها في هذا التحول , وعددت اخطاء النظام السابق واستنزافه لموارد البلاد علي مدار فترة حكمه , وان عصره عصر فساد واعلنت تاييدها الكامل للثورة و الثوار من خلال برنامجها علي قناة cbc المملوكة لرجل الاعمال المحسوب علي النظام السابق ايضا محمد الامين.


ومنذ ظهور جبهة الخراب الوطني ولميس تحاول مغازلتهم , وظهر ذلك عندما انسحب خيري رمضان من العمل في القناة بسبب اعتراضها علي استضافة احد قادة هذه الجبهة , وهو المرسح الرئاسي الخاسر حمدين صباحي واعلن استقالته علي الهواء فتولت لميس مهمة ارجاعه واقنعت القناة بالعدول عن موقفها , وتم عودة رمضان وفي يده ضيفه صباحي بوساطة لميس , وكان الاعتراض علي حمدين ليس بسبب انتمائه للجبهة , ولكن القناة كراس مال يخشي من الصدام مع الحكومة القائمة علي امر البلاد , فضلا عن مؤسسة الرئاسة , وتردد ان اجر لميس يبلغ ثمانية ملايين جنيه ونسبة من الاعلانات.

ليست هناك تعليقات :