عمرو اديب
عمرو عبد الحي اديب خريج كلية الاعلام في النصف الاول من ثمانينيات القرن الماضي من مواليد المحلة الكبري محافظة الغربية , نشا في حي جاردن سيتي وتنقل في صباه وشبابه بين قصور الثقافة المجاورة لهذا الحي العريق مثل السيدة زينب و المنيرة , حيث كان طالبا في مدارس كلية فيكتوريا , وهو شقيق الاعلامي عماد الدين اديب خريج كلية الاعلام , ايضا شقيق المخرج عادل اديب. تزوج عمرو في بداية حياته بعد تخرجه من السيدة اماني سوكا , ولكن زواجهما لم يستمر كثيرا وانفصلا بعد انجاب ابنهما خالد , ثم تعرف علي زوجته الحالية الاعلامية لميس الحديدي عندما التحقت بالعمل في صحيفة العالم اليوم , حيث كان عمرو يشغل رئيس تحريرها التنفيذي , و الصحيفة مملوكة لشركة جود نيوز التي يملكها شقيقه الاكبر عماد , وانجبت لميس لعمرو ابنها نور الدين. بدا عمرو حياته الصحفية محررا بجريدة روزاليوسف وقضي بها فترة من الزمن قبل ان يراس تحرير جريدة ' البلد ' , وبعدها جاءته فرصة عمره في العام 2000 , عندما عرض عليه المخرج و المنتج ومكتشفه الاول طارق الكاشف و المشرف علي قناة اوربيت في مصر ان يقدم برنامجا للقناة تحت اسم ' ليلة اوربيت ' , وتشاركه في تقديمه المذيعة المصرية و التي كانت تعمل وقتها بالتليفزيون الكويتي نيرفانا ادريس , وتردد عمرو في خوض التجربة ولكنه وجد الدعم الفني من شقيقيه عماد وعادل , ووقف عمرو لاول مرة امام كاميرات التليفزيون عام 2000 ولم يكن وجها معروفا بالمرة , وكانت البداية الحقيقية لعمرو في عالم الشهرة عام 2003 , بعد تقديمه لحلقة عن مقتل المطربة التونسية ذكري , واستمر في تقديمه لهذه الحلقة لاكثر من اربع ساعات علي الهواء , وكان من المفترض الا تستمر هذه الفقرة لاكثر من نصف ساعة فقط , وانطلق عمرو بعد هذه الحلقة ليعلن للجميع عن خامة اعلامية متميزة , واستاثر بالبرنامج بعد ان ودعته زميلته نيرفانا ادريس بعد ان دبت الخلافات بينهما , وبدا عمرو في التعالي علي الجميع في الوقت الذي انهالت فيه الاعلانات علي البرنامج , علي الرغم من ان القناة ليست من القنوات المفتوحة , فهي مشفرة وتعمل بنظام الاشتراك وتميز عمرو باسلوبه البسيط و القريب من لغة رجل الشارع البسيط , علاوة علي صلعته الشهيرة والفاظه الجديدة في مجال التقديم التليفزيوني وتلقائيته علي الشاشة , كل هذا رشحه لان يلتقطه النظام السابق في بدايات 2004 ليعمل ضمن فريقه الاعلامي , وكان شقيقه الاكبر عماد قد سبقه الي ذلك.
وفي عام 2005 اصبح عمرو وزوجته لميس اشهر ثنائي في الفريق الاعلامي المشرف علي الحملة الانتخابية للرئيس المخلوع حسني مبارك , وفتحت الابواب امام عائلة اديب الذي خصهم مبارك نفسه بالرعاية و الاهتمام , وتوسعت شركة جود نيوز في انشطتها الاعلامية المختلفة , وانشات الحكومة اول اذاعة مصرية يديرها قطاع خاص متمثل في جود نيوز , وهي اذاعة نجوم اف ام , ليراس عمرو ادارتها التنفيذية علي الرغم من صعوبة هذا الامر , الا انه ليس صعبا علي عائلة اديب وعلي خدماتهم الجليلة للنظام السابق , ولان دوام الحال من المحال , فقد كانت الصراعات السياسية و التجارية و الشللية تسيطر علي القائمين علي امر الحكم في مصر , فقد راهنت عائلة اديب علي احدي الطوائف المتناحرة سياسيا , ومن سوء الحظ ان هذه الطائفة انهزمت امام الاخري , فوشت الفائزة بهم , واوغرت صدر مبارك عليهم , واستطاع احمد عز عدوهم اللدود اغلاق مجموعة قنوات اوربيت قبل ما يقرب من عام علي قيام ثورة يناير , وبموافقة من مبارك شخصيا للدرجة التي جعلت ادارة القنوات تندهش من هذا القرار المفاجئ الذي له بالغ الاثر السيئ علي مجال الاستثمار الاعلامي في مصر , وسارع المدير التنفيذي اللبناني فيلكس سرحان الي مصر , وقابل السيد حلمي رئيس مدينة الانتاج الاعلامي وقتها , ولم يدرِ حلمي كيف يتصرف في هذه الورطة , فبحث مع القطاع التجاري بالمدينة حول ما اذا كانت هناك مديونية علي اوربيت ليتعلل له بها , وبالفعل كانت هناك مديونية لم تصل لحد الخطورة وهذا طبيعي , الا ان حلمي وجدها تبريرا للموقف , فسارع سرحان بدفعها نقدا حيث توقعت اوربيت ذلك , وجاء سرحان للمقابلة وبيده حقيبة بداخلها قيمة المديونية , وانتهت المقابلة علي وعد من حلمي باعطائه فرصة لاستيضاح الامر من المنطقة الحرة الاعلامية , وبالرجوع الي وزارة الاستثمار لم يجد الرد لان الامر كان بتعليمات شفهية من احمد عز الرجل الاقوي في نظام مبارك , وعلي الرغم من ذلك , كانت عائلة اديب تري في نظام مبارك حصن الامان لها , وظهر ذلك جليا في مواقف عمرو قبل وبعد الثورة , حيث كان دائم الدفاع عن نظام مبارك ممجدا له مثمنا من دوره في استقرار البلاد , حيث كان يصفه دوما بالاب , ولم يصدق عمرو ان مجموعة الشباب الذين قاموا بالثورة قادرون علي خلع الطاغية في عز جبروته الامني , فراهن علي نظام مبارك وراح يصف الثوار بالبلطجة و العمالة , ظنا منه ان نظام مبارك قادر علي جمعهم في دقائق معدودة و الزج بهم خلف الشمس وسحلهم , جاء هذا خلال لقائه مع الاعلامية رولا خرسا قبل تنحي مبارك ببضعة ايام , وما ان تنحي , سارع عمرو في الظهور علي قناة on tv مع الاعلامي يسري فودة , وظل يبكي طيلة البرنامج , واصفا الظلم و القهر الذي تعرض له في ظل نظام مبارك , وكيف اغلقوا قناة اوربيت حتي ينتهي اعلاميا.
واعرب عمرو عن سعادته وفرحته الغامرة بسقوط النظام المستبد , وقال نصا : ' كنا في عصر اسود ومهبب كان اللي بيفتح فمه بيذلوا امه -- احنا كنا في حالة ذل ولا يمكن هييجي ذل واهانة اد اللي كنا فيه -- الناس كانت بتنضرب بالجزم امام زوجاتهم في الاقسام وكانوا بيطلعوا عين امهم -- كنت لما اتكلم كان احمد عز يحذر اصحاب القنوات انهم يشغلوني ويقول لهم اوعوا تشغلوا الواد ده -- واحد رجال الاعمال نصحني اني اشوف شغلانة تانية غير الاعلام , لاني مستحيل اشتغل في هذة المهنة تاني -- وعماد اديب ذلوا اهله علشان كان بيقول كلمة حق -- وامي قالتلي نفسي اشوفك علي التليفزيون قبل ما اموت , وكانت وقتها مريضة في المستشفي .كان نفسي اقول لامي دعاكي جاب نتيجة -- العيال طلعوا احسن منا ' قاصدا الثوار ' , مكنتش متخيل انهم يقدروا يسكتوا بلد كاملة لكن الشعب ده رجالة -- لدرجة ان اصحابي كانوا بيخافوا يسلموا عليّ -- و النهاردة خلونا نحتفل بانتهاء الظلم مكانوش بيخافوا من ربنا -- احمد عز كلمني في بداية الثورة وقالي انت السبب , انت اللي وديتنا في داهية , لانك كنت بتقول ان الشعب راضي ' .
وبعد هذه الحلقة , نزل عمرو ميدان التحرير ظناَ منه ان الثوار سيستقبلونه استقبال الفاتحين بعد تبرئه من النظام السابق وهجومه عليه , فتم طرده شر طردة , لدرجة ان بعضهم حاول التعدي عليه بالضرب , لولا ان مجموعة اخري من الثوار حاولت حمايته لضمان سلمية الثورة ويكفي ما ناله من اهانة في الميدان , وقامت بتصويره معظم الفضائيات وقتها. ثم قام الثوار بعدها بوضع قائمة سوداء لمؤيدي النظام السابق , فجاء عمرو اديب علي راس هذه القائمة.
اما الآن فلا يهدا عمرو اديب ولا يمل من الهجوم علي الرئيس , واصفا جماعة الاخوان المسلمين بان تجربتهم ' بنت ستين كلب زبالة ' , علي حد قوله , في محاولة منه لاسترداد شعبيته التي تدنت كثيرا علي حساب الهجوم علي الرئيس , مرتميا في حضن جبهة الخراب الوطني او ما تسمي بالانقاذ الوطني التي تريد تدمير البلاد من خلال الابواق الاعلامية , و التي تري في عمرو اديب اهمها علي الاطلاق , ويبدو ان الامر جاء علي هواه , لانه يعلم تمام العلم ان مكانه ليس مع هذا الرئيس الذي لن يعيد تجربة النظام السابق مع تلك الابواق التي تبحث عن مصالحها الشخصية , اينما كانت.
جدير بالذكر ان عمرو اديب كان يتقاضي راتبه الذي يتخطي عدة ملايين بالدولار.
لميس الحديدي
لميس عبد الحميد الحديدي , خريجة كلية الاقتصاد و العلوم السياسية , عمها حسن الحديدي كبير مذيعي الاذاعة المصرية وبنت عم الاذاعية هالة الحديدي زوجة الشاعر فاروق شوشة رئيس الاذاعة المصرية الاسبق.
بدات لميس حياتها المهنية و الصحفية محررة اقتصادية بجريدة العالم اليوم المملوكة لشركة جود نيوز , وهناك تعرفت علي عمرو اديب رئيس التحرير التنفيذي واحد ملاك الجريدة , وسرعان ما اصاب سهم الحب قلبيهما , فتزوجا وكان ابنهما نور الدين الذي يبلغ من العمر الرابعة عشر ثمرة هذا الزواج.
تدرجت لميس في العالم اليوم حتي وصلت الي منصب رئيس التحرير التنفيذي , وكونها احد افراد عائلة اديب التي تنتمي الي النظام السابق , كان ظهورها اعلاميا في بداية عام 2005 , حيث تم اختيارها ضمن الفريق الاعلامي الذي اشرف علي الحملة الانتخابية لبرنامج مبارك الانتخابي , ولعبت دورا كبيرا في هذه الحملة حتي نجح مبارك واعيد اختياره رئيسا لفترة ولاية جديدة , ولم ينسَ لها النظام وقفتها بجواره واخلاصها وتفانيها من اجله , فصدرت تعليمات لانس الفقي وزير الاعلام بمكافاتها , فقدمت عدة برامج علي شاشة التليفزيون المصري , مثل ' من قلب مصر ' و ' فيش وتشبيه ' و ' اتكلم ' , و البرنامج الاخير كان سببا في شهرتها وانتشارها عندما استضافت جمال مبارك في احدي حلقات البرنامج , وكان جمال لا يظهر مع اي اعلامي الا نادرا وظهوره معها كان مساندة لها وبلورة النظام لرضاه عنها وعن ادائها المميز في خدمته , وحاولت لميس في هذه الحلقة التاكيد علي ولائها , فراحت تصف جمال مبارك بانه عقلية اصلاحية فذة , ولديه خطط مستقبلية مميزة وانه الشاب الواعد و القادر علي قيادة سفينة البلاد في الفترة القادمة , ولكنه لا يرغب في ذلك في تمهيد منها لسيناريو التوريث و الذي بلغت ميزانيته ما يقرب من مليار جنيه لتمريره اعلاميا وترويجه من خلال اعلاميين يتمتعون بشعبية وجماهيرية , وكانت لميس من بين هؤلاء الاعلاميين , كما كانت تستضيف قيادات ورموز النظام السابق مما جعلها تتحدث بثقة حتي ان البعض كان يخشاها بسبب قربها من دوائر الحكم في الدولة.
نالت لميس درجة الماجستير في الصحافة التليفزيونية , وكان موضوعه عن الاخبار التليفزيونية , اما مشروع تخرجها من الجامعة فكان عبارة عن فيلم تسجيلي عن ' عمالة الاطفال ' , ظلت لميس تمجد في النظام السابق , وكانت من اهم الابواق الداعية لاستمراره وبقائه حتي في عز الثورة , حيث قالت في احد برامجها علي شاشة التليفزيون المصري : ' لو مبارك تنحي يبقي خسرنا المعركة سيبوه يعيش بينا -- الراجل عاوز يموت في بلده افتكروا له حاجة حلوة تخليه يخرج من السلطة بسلام -- دا لو ابويا ها شيله فوق راسي حتي لو اللي حواليه غلطوا ' .
وظلت علي رايها حتي تنحي مبارك بايام قليلة وظهرت في برنامج ' واحد من الناس ' مع عمرو الليثي , وقالت مجددا ' ادولوا فرصة يخرج بسلام وامان -- هذا الرجل عمل من اجل مصر الكثير و الكثير وافني حياته من اجلها ' , وسرعان ما تنحي مبارك فتحولت لميس , وكان زوجها قد سبقها في هذا التحول , وعددت اخطاء النظام السابق واستنزافه لموارد البلاد علي مدار فترة حكمه , وان عصره عصر فساد واعلنت تاييدها الكامل للثورة و الثوار من خلال برنامجها علي قناة cbc المملوكة لرجل الاعمال المحسوب علي النظام السابق ايضا محمد الامين.
ومنذ ظهور جبهة الخراب الوطني ولميس تحاول مغازلتهم , وظهر ذلك عندما انسحب خيري رمضان من العمل في القناة بسبب اعتراضها علي استضافة احد قادة هذه الجبهة , وهو المرسح الرئاسي الخاسر حمدين صباحي واعلن استقالته علي الهواء فتولت لميس مهمة ارجاعه واقنعت القناة بالعدول عن موقفها , وتم عودة رمضان وفي يده ضيفه صباحي بوساطة لميس , وكان الاعتراض علي حمدين ليس بسبب انتمائه للجبهة , ولكن القناة كراس مال يخشي من الصدام مع الحكومة القائمة علي امر البلاد , فضلا عن مؤسسة الرئاسة , وتردد ان اجر لميس يبلغ ثمانية ملايين جنيه ونسبة من الاعلانات.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق