اكد مساعد وزير العدل لشئون الدراسات القضائية المستشار احمد سليمان , ان البعض كان يترقب صدور الحكم في قضية مذبحة بورسعيد لاستغلاله في اشاعة الفوضي بالبلاد , مشيرا الي ان هيبة القضاء لن تعود الا مع حدوث الاستقرار .
واكد سليمان ان حل ازمة النائب العام ليست بيد مجلس القضاء , او وزير العدل , لان لا احد يستطيع اجبار المستشار طلعت عبدالله علي الاستقالة , كاشفا جاهزية قانون السلطة القضائية , وامكان اقراره من قبل مجلس الشوري.
وارجع مساعد الوزير في حوار مع صحيفة ' الجريدة ' الكويتية نشرته اليوم الاثنين , سبب فقدان هيبة القضاء وبخاصة بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي اعقبت صدور الحكم في قضية مذبحة بورسعيد , الي حالة الانفلات الاخلاقي التي باتت واضحة بعد الثورة في ظل عدم فهم الكثيرين لمعني الحرية وتقديرهم لها.
وفي قضية بورسعيد قال ' كان هناك من يترقب صدور الحكم لفرض حالة من الفوضي لمصلحة فصيل معين , ولخدمة اغراض بعض الجهات الخارجية التي لا تريد الخير لمصر , كما ان الاعلام لعب دورا خطيرا في اشعال الفتن بدلا من مناشدة الناس احترام القانون , وبعض القنوات تخلع سمات البطولة علي المجرمين و البلطجية ' .
واكد مساعد الوزير انه عندما تكتمل اركان الدولة ومؤسساتها ويعم الاستقرار يمكن حينئذ تطبيق القانون , لانه بغير ذلك لن يحترم احد احكام القضاء وستسقط دولة القانون , واعرب عن موافقته علي فرض الطوارئ , وقال ' ان الظروف التي تمر بها البلاد ظروف استثنائية ' , وتساءل ' متي ستفرض حالة الطوارئ اذا لم تفرض عقب
وقوع اكثر من 30 قتيلا في يوم واحد , كما ان منح الضبطية القضائية لافراد الجيش اجراء مؤقتا فرضته هذه الظروف , و الهدف الاساسي منه هو حماية البلاد من الفوضي ' .
وحول ازمة النائب العام في مصر , قال مساعد وزير العدل المصري لشئون الدراسات القضائية المستشار احمد سليمان ' ان ازمة النائب العام بدات مع صدور الاعلان الدستوري في 22 نوفمبر 2012 , و الذي تضمنت مادته الثالثة النص علي ان يعين النائب العام من اعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية , وان هذا النص يسري علي من يشغل المنصب الحالي و السابق ' .
و أكمل ' ولما كان النائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود يشغل المنصب مدة تزيد علي اربع سنوات , فقد ترتب علي هذا الاعلان عزله من منصبه , الامر الذي ادي الي اعتراض القضاة علي هذا الاعلان ' , و اضاف قائلا ' انه غير راض عن الطريقة التي تم بها عزل النائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود , وتعيين النائب العام الحالي المستشار طلعت عبدالله , رغم ان تعيين الاخير تم بقرار جمهوري طبقا لنص المادة 119 بشان السلطة القضائية , و التي لم تلزم الرئيس باستطلاع راي مجلس القضاء الاعلي في هذا الشان , او الحصول علي موافقته ' .
و أكمل ' ان المستشار طلعت عبدالله اجبر علي الاستقالة من منصبه , بعد ان تم احتجازه في مكتبه وقام اعضاء النيابة العامة بمحاصرة المكتب , ولم يسمحوا له بمغادرة المكتب حتي تقدم باستقالته , وبالتالي هذه الاستقالة لا يعتد بها قانونا , وهي و العدم سواء , لانها تمت تحت ضغط , وانه للاسف الشديد ما حدث امام مكتب النائب العام يعد سابقة خطيرة , وهو مشهد مؤسف اساء لاعضاء النيابة العامة وللقضاء المصري عموما ' .
و اشار مساعد الوزير الي ان نادي القضاة لعب دورا مؤثرا في هذه الازمة , فقد سبق ان اعلن رئيس النادي المستشار احمد الزند عن انه سيعمل بالسياسة ودعا القضاة الي الاشتغال بالسياسة , كما دعاهم الي عدم تطبيق القوانين التي يصدرها مجلس الشعب السابق , و فتح الباب للاحزاب و التيارات السياسية لحضور الجمعيات العمومية للقضاة حتي وصل الامر الي الهتاف في الجمعية العمومية ' الشعب يريد اسقاط النظام ' و هي سابقة لم تحدث من قبل .
و اوضح ان مجلس القضاء الاعلي , و وزير العدل المستشار احمد مكي , ليس بيدهما حل الازمة , و الوحيد الذي يمكنه حلها هو النائب العام المستشار طلعت عبد الله , حيث لا يستطيع احد اجباره علي الاستقالة من منصبه .
و حول قانون السلطة القضائية , اكد سليمان ان القانون جاهز , و يمكن لمجلس الشوري اقراره بعد عرضه علي الهيئات القضائية و منظمات المجتمع المدني , او تاجيل البت فيه الي حين انتخاب مجلس النواب الجديد .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق