
' الحالة الصحية لرينيه مستقرة ' , يقول د. محمد صلاح الدين , الطبيب المسئول عن علاجه بمستشفي معهد ناصر , مضيفا بان ' اصابته طفيفة __ لا تتعدي بعض الحروق و الكدمات بالوجه و الكفين , فضلا عن ارتجاج بسيط بالمخ __ نتوقع خروجه خلال يوم او اثنين ' .
فقدان الاحبة ' الزوجة و الابن ' ممن قضوا في هذا الحادث الماساوي جعل رينيه غير قادر علي الكلام من فرط الاكتئاب , حاولنا الحديث معه لكنه رفض , كما رفض الحديث مع سفير بلاده في القاهرة و وزير الصحة محمد مصطفي حامد.
الوحيد الذي تحدث معه عن ملابسات هذا الحادث الماساوي , كان طبيبه صلاح الدين , الذي نقل ما حكاه له قائلا : ' ما اتذكره انني نجوت و قائد المنطاد بالمصادفة البحتة , في البداية شعرنا باهتزاز شديد اثر خلل في الغاز المتحكم في الصعود عندما اقترب المنطاد من الارض , كنت محظوظا انا و القائد عندما القت بنا الاقدار خارج المنطاد علي بعد 10 امتار من الارض , قبل ان يعاود الصعود مرة اخري , لينفجر بعدها في السماء , و علي متنه زوجتي ايفان و طفلي الصغير ' .
مدير معهد ناصر , د. سامح العشماوي : ' يقول ان السائح البريطاني حضر الي المستشفي مساء امس في حالة نفسية سيئة الي جانب 3 جثث محترقة تماما ' , مؤكدا صعوبة تحديد هويتهم الا بعد تحليل الحامض النووي .
و أكمل عشماوي , ان السائح رفض مقابلة وزير الصحة و السفير البريطاني , اللذين زارا المستشفي امس , للاطمئنان علي حالته بسبب اكتئابه الشديد , و هو ما ادي الي طلب السفارة البريطانية منع الزيارة عنه .
و اكد عشماوي , ان هناك ناجيا آخر هو قائد المنطاد المنكوب و هو مصري الجنسية يرقد في مستشفي الحلمية العسكري في حالة صحية سيئة , بسبب كسور في الفك و الذراع , مشيرا الي ان جنسيات الضحايا ال 19 كالتالي : 9 صينيين , 3 بريطانيين , و 4 يابانيين , و 2 مصريين , و مَجري واحد .
قال الكابتن طيار , اسماعيل حسني , احد شهود العيان علي واقعة انفجار بالون الاقصر , اليوم الاربعاء , ان الحادث نتيجة خطا بشري , مشيرا الي ان قائد البالون المنكوب طلب من الركاب القفز منه بعد انفجار انبوب الغاز في وجهه , وكان قد اوشك علي اتمام علي عملية الهبوط , حيث لم يفصله عن الارض سوي 10 امتار.
واضاف حسني انه كان علي تواصل مع قائد البالون المنكوب عبر اللاسلكي , حيث كان يطير بالقرب منه بالبالون الخاص به , موضحا ان سبب الانفجار هو ان الحبل الذي القاه قائد البالون للشباب العاملين معه لكي يتم تثبيته علي الارض تم لفه علي خرطوم اسطوانة الغاز , و التي يوجد بداخلها غاز مضغوط بقوة تفوق قوة الرصاصة 9 مللي وذلك لاعتبارات تشغيل البالون.
واشار الي انه كان يتحدث مع قائده قبل انفجاره بدقائق حيث شاهد الواقعة منذ بدايتها وقام بابلاغ مبلغ الاستغاثة عن انفجار انبوبة الغاز في وجه قائد البالون , لكن الانفجار تم خلال اقل من نصف دقيقة بعد انقطاع خرطوم الغاز وانفجار الانبوب , موضحا ان الحادث قضاء وقدر ولكن كان علي قائد البالون المنكوب مراجعة اجراءات السلامة جيدا قبل اتمام عملية الهبوط.
واوضح انه سمع نصيحة كابتن البالون للراكب بالقفز و النار مشتعلة فيه ولم يستجب له سوي السائح الذي قفز معه ونجيا من الحادث , بينما ساعد الانفجار واشتعال النيران في ارتفاع البالون سريعا للسماء لينفجر علي ارتفاع نحو الف متر , مشيرا الي ان اثنين من الركاب قفزا لكن قفزتهما تاخرت لعدة ثوانٍ كان البالون قد ارتفع فيها لعشرات الامتار مما جعلهما يسقطان متوفيين.
وقال الكابتن اسماعيل حسني ان الراكب الناجي من الانفجار كان يقف في جانب المنطاد وانه صرخ لزوجته وابنائه بالقفز لكنهم لم يلحقوا لسرعة ارتفاع البالون حيث انفجر بهم في السماء , موضحا ان جميع البالونات هبطت من السماء بعد الحادث بدقائق وبدا الاهالي في جمع اشلاء الضحايا في مشهد ماساوي لم تشهده الاقصر من قبل.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق