
تلقي اللواء محمد كمال جلال اخطارا من المقدم جاسر زايد , رئيس مباحث قسم شرطة اول الزقازيق , يفيد بتلقي القسم بلاغا من المدعو صبري مصطفي عبد السلام منصور , 43 سنة , عامل , بمشروع المواقف , مقيم بشارع شرطة النجدة قسم ثان الزقازيق , وقرر انه اثناء توجه نجله مصطفي لمستشفي الصحة النفسية بناحية العزازي , دائرة مركز ابوحماد لصرف علاجه الشهري قام بعض اهالي قرية الجنديي التابعة لمركز بلبيس بالتعدي عليه بالضرب , مما ادي الي وفاته بزعم قيامه باعتراض احدي السيارات الماري لسرقتها , واضاف انه فوجيء بصوره نجله منشوره باحدي مواقع الانترنت فحضر لاثباث الحالة وكلفت المباحث بالتحري عن الواقعه وظروفها وملابساتها و تحرر عن ذلك المحضر رقم 25/538 احوال قسم اول الزقازيق لسنة 2013.
كان مامور مركز شرطة بلبيس تلقي بلاغا بشان قيام اهالي قرية الجندية التابعة لمركز بلبيس بضبط شخص يدعي مصطفي مامون , 32 سنة , مقيم الاشارة قسم ثان الزقازيق حال قيامه بالشروع في سرقه احدي السيارات و التعدي عليه بالضرب مما ادي الي وفاته.
وتحرر عن ذلك المحضر رقم 2315 اداري المركز لسنة 2013 .
وتولت النيابة التحقيق برئاسة المستشار محمد العوضي رئيس نيابة وباشراف المستشار احمد دعبس المحامي العام الاول لنيابات جنوب الشرقية.
و قد تم رصد الاوضاع في قرية الجندية التابعة لمركز بلبيس بالشرقية , بعد تطبيق الاهالي حد الحرابة علي متهم بسرقة السيارات , وتمثيلهم بجثته , لاعتراضه طريق احد الاهالي وبصحبته ثلاثة آخرون لمحاولة سرقة سيارته , وتمكنهم من القبض عليه بعد استغاثة صاحب السيارة بالاهالي وفرار مرافقيه.
وعلي غير المتوقع , ساد الهدوء انحاء القرية , وعاد الاهالي لممارسة حياتهم بشكل طبيعي وكان شيئا لم يحدث , عقب اصطحاب الشرطة لجثة القتيل خارج القرية.
وتتسم قرية الجندية التابعة لمركز بلبيس ببساطة الحال , ووجود مسجد كبير بمدخلها , وشهدت القرية عدة جرائم , وسبق ان طبق الاهالي حد الحرابة علي متهمين آخرين حاولا سرقة سيارة مواشي قبل عدة اشهر رافعين شعار ' القصاص باليد ' , معتبرين ذلك الوسيلة الوحيدة لتاديب البلطجية للحد من الجرائم التي يتعرضون لها.
' احنا صحينا الصبح علي صوت الدوشة لقينا الاهالي بتضرب واحد حرامي ' , بهذه الكلمات بدات ' السيدة احمد ' , 35 سنة , ربة منزل , وصف ما حدث امس الاول , قائلة : ' استيقظنا علي صوت صياح وتجمع للاهالي بجوار البحر ' فرع النيل ' المار بالقرية , ووجدنا المئات يحيطون باحد الاشخاص ويعتدون عليه بالضرب , وذلك علي بعد عدة امتار من مسجد القرية.
وتابعت : ' بدا الاهالي يتوافدون علي المكان , وعندما علموا بما فعله تعدوا عليه بالضرب , وحاول الهرب منهم فقفز في البحر الا ان الاهالي اخرجوه وقيدوا قدميه وواصلوا التعدي عليه بالضرب ' .
واوضحت ان المتهم حاول استمالة عطف الاهالي قائلا : ' انا ندمان , ودّوني المستشفي , معلش ' , الا ان توسلاته لم تجد طريقا لاذن او قلب الاهالي الذين اصروا علي الفتك به حتي يكون عبرة لغيرة.
واشارت الي ان احدي السيدات كانت تقف اثناء الاعتداء عليه , مرددة عبارات سباب وشتائم له , وقالت : ' انت مش لاقي الا احنا؟ دا احنا غلابة , هموّتك واطلّع كبدك يا حرامي ' , ليرد عليها قائلا : ' معلش , الله يحنن عليكي ' .
واوضحت انه عقب ذلك قام الاهالي بربط القتيل في شجرة بعد تجريده من ملابسه واشعلوا النيران بجثته , ثم وصلت الشرطة وقامت بنقل جثته لمستشفي الزقازيق العام.
من جهته , هاجم الحاج رشاد علي احد اهالي القرية الشرطة , وقال : ' لو الشرطة كانت بتحمينا كانت قبضت علي البلطجية ' , واضاف ان القرية تقع علي الطريق الذي يربط بين مركزي بلبيس وابوحماد , مشيرا الي انه لا يوجد اية دوريات امنية او كمائن علي الطريق , مما سهّل علي البلطجية محاولة التعدي علي الاهالي ومستقلي السيارات وسرقتها في وضح النهار.
وقال ان الشرطة ليس لها اي دور ملموس في القرية , مشيرا الي سرقة 10 سيارات من الاهالي , واعادتهم بعد دفع مبالغ مالية , مما دفع الاهالي للانتقام بقتل بلطجيين منذ عدة اشهر حاولا سرقة سيارة محملة بالمواشي , لافتا الي انه علي الرغم من مطالبة الاهالي باقامة نقطة امنية بالقرية , فان ذلك لم يجد اية استجابة من قبَل رجال الشرطة , الذين تركوا الاهالي في مواجهة البلطجية.
واضاف ان الشرطة تتحرك بعد وقوع الكارثة , ويقتصر عملهم علي مجرد رد الفعل وليس اتخاذ اجراءات لمنع وقوع الجرائم , وتامين المواطنين.
وحول رايه فيما قامت به القرية , قال محمد عبدالعظيم , احد الاهالي , ان ' القتل , و السحل , و الصلب , وتقطيع الايدي و الارجل من خلاف , هو جزاء اي بلطجي يروّع الآمنين ' , مؤكدا حق الاهالي في القصاص من البلطجية وفقا للشرع , علي حد تعبيره , خصوصا في ظل الانفلات الامني وغياب دور الشرطة.
من جهته , ندد عصام ثروت , طالب جامعي , بالواقعة , مشيرا الي انه كان علي الاهالي الاكتفاء بالامساك ببالمتهم , وحتي التعدي عليه بالضرب وتسليمه للشرطة لياخذ كل شخص عقابه بالقانون , حتي لا تتحول البلاد لحرب اهلية , معربا عن قلقه من محاولة اهلية المتهم الانتقام و الثار لمقتله.
ومن جانبه , قال اللواء محمد كمال جلال , مدير امن الشرقية , ان نسبة الانفلات الامني بالمحافظة لا ترجع الي تقصير رجال الشرطة الذين لديهم استعداد كامل للتضحية بارواحهم من اجل توفير الامن و الامان للاهالي , الا ان المشكلة ترجع الي نقص الامكانيات مثل توفير اسلحة حديثة ومتطورة لضباط وافراد الشرطة , بالاضافة الي نقص الكوادر في الشرطة , لافتا الي ان مركز بلبيس يُعد من اكثر المراكز خطورة , ويحتاج لعدد اكبر من الضباط , خاصة ان مساحة المركز شاسعة وبه مناطق صحراوية ووعرة ويربط المحافظة بعدد من المحافظات المجاورة لها , مما يعني ان الطرق من السهل ان يتسلل اليها اي بلطجي , مطالبا بتوفير مدرعات لشن حملات امنية لتامين المركز.
وطالب مدير الامن الاهالي باعمال العقل ومساعدة الشرطة في القبض علي البلطجية وليس قتلهم حتي لا يتفاقم الامر ويتعدي مجرد قتل بلطجي او اكثر الي حروب وصراعات اهلية يُهدر خلالها كثير من الدماء.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق